 |
إخواني الدفاتيريون، أمام التفريخ الاصطناعي الذي يعرفه ميدان التعليم الخصوصي برزت للواجهة بعض المدارس التي تعتمد على تهجير العقول إليها.كيف؟
تصطحب ابنك في أول السنة لتسجيله بها رغم علمك بالمصاريف الباهضة التي تتطلبها، فتفاجأ بكون المسؤول يحدد لك شروطا أهمها اجتياز ابنك لاختبار بهدف تقدير مدى أهليته لولوجها أم لا.
طريقة ذكية أليس كذلك؟
يعني هذا أنني لن أقبل في مدرستي سوى من يضمن نجاحه بنفسه و بأقل كلفة لتوسيع هامش الربح.
فرنسا و كندا و غيرها من الدول الامبريالية تنهج هذه السياسة من زمان و النتيجة يعرفها الجميع.
شي يمخض شي يدي الزبدة
بهذه السياسة تضرب هذه النوعية من المدارس عصفورين بتلميذ واحد:
1- اكتساب السمعة لأن نسبة كبيرة من تلامذتها متفوقين(بمجهودهم الشخصي في الغالب).
2- الربح الوفير لأن مهما كان الثمن مرتفعا سيدفعه الآباء دون نقاش و هم فرحون بذلك فابنهم نجح في الاختبار.
أتساءل هنا
1- إذا كانت هذه النوعية من المدارس خصوصية ورائدة كما تزعم و تضطلع بدورها في التربية و التعليم لماذا لا تقبل التلاميذ ضعاف المستوى و تخصص لهم أقساما خاصة يتلقون فيها الدعم اللازم لتنمية مستواهم؟ففي الأخير كل شيء بثمن أليس كذلك؟
2- لماذا رغم ذلك لازال خريجو التعليم العمومي الأكثر نبوغا؟
3- هل يعلم الآباء أن أبناءهم يدرسون على حساب الموجزين الذين تستغلهم هذه المدارس وترمي لهم بالفتات وتضعهم في الواجهة لتزيينها؟
4- هل نجاح هذا التلميذ راجع للمدرسة التي تختار تلامذتها من بين الناجحين مسبقا أم لتلميذ له رغبة و مستوى أهله ليحصل على نقط امتياز قبل ولوجها أم لآباء حرصين على تعليم أبنائهم لدرجة أن بعضهم يراجع مع ابنه يوميا و آخرون يساعدونهم بالدروس الخصوصية؟
5- هل إذا درس مثل هؤلاء التلاميذ في مدارس عمومية سيفشلون؟
الآن فهمت آفة هجرة العقول التي تعاني منها دول العالم الثالث الغنية!!!!! 
أليس هذا ضحك على الدقون؟ |
|
بداية مرحبا باخينا في منتداه منتديات دفاتر و نشكره على غيرته على التعليم بصفة عامة و التعليم العمومي بصفة خاصة ، ان موضوعك الذذي تطرقت اليه هو موضوع يستحق أن يكون محور ندوة او مائدة مستديرة او غيرها من اشكال التواصل البناء و الهادف بين جميع فعاليات المجال التربوي ببلادنا .
هذه الندوة او المائدة المستديرة ليس الغرض منها تعميق الهوة بين التعليم العمومي و شقيقه الاصغر التعليم الخصوصي ،و انما رأب الصدع و توضيح الرؤى و ازالة الاشكال الذي يقع فيه الكثيرون مما يخلق جبهة صراع الكل في بلدنا في غنى عنها ، و اريد في هذه العجالة ان احدد بعض نقاط الاشكال و الاختلاف :
* التعليم الخصوصي لا يزاحم ابدا التعليم العمومي و انما يتعاون معه من اجل تحقيق الغايات الكبرى المسطرة في الميثاق الوطني للتربية و التكوين .
* التعليم الخصوصي لا يدعي احتكار الجودة بل يتقاسم هم و معاناة الجودة مع نظيره العمومي .
* المستفيدون من التعليم الخصوصي لا يقتصرون على المتفوقين و لا المتعثرين بل كلا الفئتان تستفيدان من خدماته ،اما بخصوص امتحان او رائز الدخول فتلجأ اليه بعض المؤسسات تفاديا للاتكتظاظ ، وكذا لتحديد المستوى الحقيقي للوافد الجديد ، و تجدر الاشارة الى ان هذه الروائز تخضع لها كل وافد سواء من التعليم العمومي او التعليم الخصوصي بدون تمييز ...
* تجب الاشارة الى ان اساتذة التعليم العمومي بنسبة لا يستهان بها يلحقون ابناءهم بهذه المؤسسات .
* المؤسسة التعليمية الخصوصية لا تشغل من هب و دب بل تتحرى مجموعة من الشروط من اجل اسناد مهمة التدريس او الادارة الى المجازين او غيرهم و ذلك مساهمة منها في التخفيف من آفة البطالة .
* المؤسسات الخصوصية اليوم أصبحت اكثر من اي وقت مضى واعية باهمية كونها مؤسسة مواطنة - بكسر الطاء - تساهم في تنمية هذا الوطن العزيز علينا جميعا حسب طاقتها و امكاناتها .
* ازمة التعليم ببلادنا و التي يعرفها القاصي و الداني يجب ان تكون دافعا لتكتل التعليمين العمومي و الخصوصي ، و لا مصلحة لاي كان في اي صراع ينشا بينهما ...
اخي الكريم اتمنى ان اكون قد وضعت الاصبع على بعض النقط التي تستحق الدراسة بتعمق و تجرد و ادعوك الى اعادة النظر في حكمك القاسي على التعليم الخصوصي و اجدد لك الدعوة لقبول دعوتي لك ضيفا علي بمدينة اكادير في اي وقت تختار و دمت للمنتدى و للجمعية
اخوك الحسن عضو اللجنة الادارية لجمعية دفاتر الكترونية بالمغرب
مدير تربوي لمؤسسة تعليمية خصوصية
شكرا مجددا ومرحبا بالنقاش البناء الهادف