الراضي: تعديل وزاري مطلوب لإرضاء الاتحاد - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



أدوات الموضوع

الزاكي
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 17 - 12 - 2007
المشاركات: 70
معدل تقييم المستوى: 232
الزاكي على طريق الإبداع
الزاكي غير متواجد حالياً
نشاط [ الزاكي ]
قوة السمعة:232
قديم 14-11-2008, 09:44 المشاركة 1   
نقاش الراضي: تعديل وزاري مطلوب لإرضاء الاتحاد

الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي في 'منتدى 90 دقيقة للإقناع'الراضي: تعديل وزاري مطلوب لإرضاء الاتحاد

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ |
14.11.2008

أطر الحوار: محمد الجواهري شارك في الحوار: أحمد نشاطي وعبد اللطيف فدواش (المغربية)، جيهان كطيوي ومصطفى بنتاك وفريدة موحا (لومتان)، حميد السموني (الصباحية)أعد الحوار: نعيمة لمسفر، وعبد الهادي مزراري، وأحمد بداح، ومحمد الخدادي | المغربية

يعتبر عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول الجديد لحزب لاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تعديلا وزاريا بات مطلوبا، من "إنصاف" الحزب، على أساس "وزنه السياسي"، وليس فقط على ضوء نتائجه في انتخابات 7 شتنبر 2007.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹوبخصوص الموقف من الحكومة، التي يقودها حزب الاستقلال، حليفه في "الكتلة الديموقراطية"، نفى الراضي أن يكون الاتحاديون ساخطين على مشاركة الحزب في هذه الحكومة، مشيرا إلى أن "الأمر يتعلق، فقط، بالحقائب"، وقال إن الاتحاد "شعر بالشمتة لأنه لم ينصف أثناء توزيع حقائب الحكومة الحالية" مقارنة بأحزاب أخرى، وأضاف أن "فرضية الانسحاب من الحكومة مستبعدة نهائيا"، وأن النقاش "لا يتجاوز توسيع مشاركة الاتحاد، ومنحه مقاعد إضافية، وإعادة ترتيب وضعيته في الحكومة".

وفال الراضي، في "منتدى 90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه "مجموعة ماروك سوار"، إن "المؤتمر دعا القيادة إلى إعادة النظر في وضعية الحزب بالحكومة، وليس إلى الانسحاب منها"، موضحا أن مكانة الاتحاد وحجمه لم يراع حين توزيع الحقائب في حكومة عباس الفاسي.

وعن موقعه في الحكومة، بعد انتخابه كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي، أكد الراضي أنه لن يقدم استقالته من منصبه وزيرا للعدل، وأوضح أن رفاقه في الحزب طالبوه بالاستمرار وزيرا، وسألوه: "مع من تشاورتي في اتخاذ هذا القرار؟"، وأضاف أن تصريحه المتعلق بالاستقالة بعد انتخابه كاتبا أول جرى تأويله، موضحا أنه قال "إذا انتخبت كاتبا أول سأطلب من صاحب الجلالة إعفائي للتفرغ للحزب، ولم أشر للاستقالة، والاستقالة من الوزارة يمكن أن تبعثر الأوراق".

في الشأن الحزبي، قال الراضي إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية "سيعمل على فتح المجال للتيارات للاشتغال بداخله"، موضحا أن "تأسيس التيارات سيكون مناسبة لانفتاح الاتحاد الاشتراكي على اليساريين للانضمام إلى صفوفه".

كما حسم في مسألة تحالفات الحزب، مؤكدا لن تخرج عن "العائلة الاشتراكية"، وعن الأحزاب صاحبة المبادئ الأساسية المشتركة مع الاتحاد، والتي تتقاطع معه في التصورات والآراء، مستبعدا تحالف الاتحاد مع حزب العدالة والتنمية، وقال إن "المؤتمر كان واضحا في هذا الأمر"، وإثارة التحالف مع العدالة والتنمية لا يتعدى وجهة نظر خاصة بإدريس لشكر".

ونفى الراضي أن يكون خطاب البيان العام الصادر عن المؤتمر "تصعيديا"، بارتباط مع مطلب"الملكية البرلمانية"، وقال إن المصطلحات التي تتحدث عن "مواجهة الاستبداد والاستفراد بالحكم في المجلس الوطني، تتعلق بمرحلة سابقة"، مشيرا إلى أن المغرب حقق قفزة نوعية على مستوى الحريات، لكنه استدرك قائلا "لكن الديمقراطية ليست فقط الحريات، إنها، أيضا، المشاركة في تسيير الشأن العام"، موضحا أن "الاتحاد يطالب، اليوم، بتوسيع صلاحيات المؤسسات التمثيلية للشعب".

وعن دوره على أس الاتحاد الاشتراكي، يرى الراضي أن المهمة الأساسية التي انتخبه المؤتمر الثامن من أجلها، هي جمع الشتات، وإخراج الحزب من الأزمة، وتجديد آليات اشتغاله، معتبرا انه قادر على كسب هذا الرهان.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹت:سوري* اسمحوا، لي أولا، أن أرحب بالكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأن أهنئكم باسمي، وباسم مجموعة "ماروك سوار"، على انتخابكم على رأس الحزب.
سيرتكز النقاش على أربعة محاور، الأول، يهم التوجهات العامة، التي سيعتمدها الحزب، بعد هذا المؤتمر، وبالخصوص، ما تعتبرونه أولوية على مستوى مخطط عملكم. والثاني، حول المؤتمر نفسه، والأحداث التي ميزت الشوط الثاني منه.

أما المحور الثالث، وهو مرتبط بالمحور الأول، فعن التحالفات الممكنة، إذ طرحت خلال المؤتمر عدة تساؤلات، من طرف الصحافة، من أجل المزيد من التوضيح لبعض المعطيات.
والمحور الأخير، هو السؤال الحاسم، ويتعلق بما إذا كان الاتحاد الاشتراكي سيستمر في الحكومة، مقارنة مع ما سبق طرحه من شروط تخص مساندة الحزب للأغلبية.

وللدخول في صلب الموضوع، أريد أن أطرح عليكم سؤالا حول الأعمال الرئيسية، أو الأنشطة، التي تعتبر ذات أولوية في مخطط عملكم، والتي ستشكل انطلاقة عمل السيد الراضي.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹت:سوري- أولا، أشكركم على تهانيكم لي، وعلى الاهتمام الذي تولونه للاتحاد الاشتراكي. في ما يخص سؤالكم، أشير إلى أن الأولويات، التي نهتم بها، هي أولويات تفرض نفسها.

وكأولوية بالنسبة لنا، هناك مواجهة الاستحقاقات المقبلة لعام 2009 . فلم يعد أمامنا الكثير من الوقت، وبالتالي، علينا مضاعفة الجهد لنكون مستعدين، وحتى نتجاوز بعض التأخر في هذا الاستعداد. إذن هذه أولوية تفرضها علينا الظروف، والحديث عن انتخابات يعني الحديث عن تنظيم، لهذا سنحاول إصلاح بعض الاختلالات في هذا المجال، وعلينا أن ننجح، عند حلول هذا الموعد، في تعبئة كل تنظيماتنا في مختلف القطاعات، مثل الشباب والمرأة، وهذا مهم جدا ، وقطاع العمال، وبطبيعة الحال، في قطاع الخدمات والتجارة. وأيضا في التنظيمات المهنية، مثل جمعيات المحامين الاتحاديين، والمهندسين الاتحاديين... إنها مجموعة من المنتظمات غير الحكومية، التي يجب تجديد الروح فيها، وتعبئتها لاستحقاقات يونيو المقبل.

أمامنا، أيضا، ما نسميه التنظيم العمودي، أي على مستوى الإدارة المركزية للحزب، وعلى مستوى الجهات، والأقاليم، ومختلف الفروع، وعلينا، في جميع الأحوال، تسوية مشاكل التنظيم في مختلف هذه المستويات.

كما يجب علينا العمل على أن نكون حاضرين في كل مكان، وأن نعزز حضورنا في الأماكن التي لا نوجد فيها. هذه هي الشروط الضرورية لهذه المرحلة الآن، إذ يفرض مشكل التنظيم نفسه. صحيح، لدينا مخطط تنظيمي على المدى البعيد، لكن سننجز الإصلاحات الواجبة، إلى حين حلول هذا الموعد.

أعرف أنه لا يمكن لحزب سياسي أن يقتصر على هذا الأمر فقط، لأن هناك حياة يومية يجب مواجهتها، لكن سنقتدي بمجموعة من التوصيات، والقرارات، لتنفيذ عدد من الإصلاحات الدستورية، والاقتصادية، والاجتماعية، وفي الوقت نفسه، نفكر كيف يمكن تنفيذ كل هذا. إذن، هناك عمل مكثف ينتظرنا، على المدى القصير والمتوسط.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹت:سوري* هذا يعني، كما قلتم، أنكم مطالبون بإعادة الهيكلة والتنظيم، وتوحيد الحزب، ثم تجميع اليسار ، هل يمكن الحديث عن وزن سياسي للحزب في الحياة السياسية الوطنية؟
- هل تعنون على الصعيد الكمي؟
- نعم، الكمي وكذا اعتبارا لتاريخه السياسي

- أعتقد أن الاتحاد الاشتراكي له خصوصيته، لأنه متجذر في الحركة الوطنية، ومؤسسو الحزب، هم مؤسسون لهذه الحركة، على عهد المهدي بنبركة، وعبد الله ابراهيم، وعبد الرحيم بوعبيد. إنهم مناضلون منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، وكانوا من بين قادة الاستقلال، الذين وقعوا وثيقة الاستقلال. إذن، هو حزب له جذور عميقة. ولا يمكن إغفال هذا الجزء من هويته.

الجزء الثاني من هويته، هو أن هؤلاء العناصر في حركة الوطنية، هم من طرحوا، غداة الاستقلال، جملة من القضايا المهمة بالنسبة للمستقبل، مثل مسألة الديمقراطية والتنمية، ومسألة الحداثة والمساواة، و مجموعة من التصورات، التي أصبحت، فيما بعد، ذات أهمية كبرى. آنذاك، كان الهم الأكبر للاتحاد الاشتراكي هو فرض نظام ديمقراطي، لكن، بما أن الظروف لم تكن مواتية، ولم يكن الجميع متفقا، كان على مناضلي الاتحاد الاشتراكي أن يقبلوا برفع التحدي، وخوض المعركة، وذلك لمدة حوالي 40 سنة، من 1960 إلى 1998، وحمل راية الديمقراطية، والحداثة، والعدالة الاجتماعية، والتضامن.

ومن بين الخصائص الجوهرية للاتحاد الاشتراكي، تعلقه بالحداثة، لكون الاتحاد يهتم بتطور الإنسانية، وبتقدم العالم، ويطرح أسئلة حول مكانة المغرب في العالم. وهمه رفع المجتمع المغربي إلى أعلى، والعمل من أجل ألا يصبح البلد متجاوزا على المستوى الدولي. لأنه، في نهاية القرن التاسع عشر، كنا منغلقين على أنفسنا، ولم يكن بمقدور المغرب، لا سياسيا ولا اقتصاديا، أن يلعب دوره، ولا حتى أن يعرف ما يجري في العالم، وهذا ما جعلنا نرفض استمرار الاستعمار.

هذه المفاهيم، التي أصبح الجميع، اليوم، يتبناها، يسجل التاريخ أن من أدى الثمن من أجلها هو الاتحاد الاشتراكي.

* هل تعتبرون موضوع الإصلاح الدستوري أمرا ملحا، وهل يتوفر الاتحاد الاشتراكي على القوة الذاتية لتفعيل هذا المطلب؟

- نعم، نحن في حاجة إلى إصلاحات على الصعيد الدستوري، ويجب أن ننجز ذلك في وقته. لهذا نولي أهمية كبيرة لهذا الجانب الكمي، لقد سبق أن أنجزنا إحصاء، خلال المؤتمر الماضي، السابع، وليس الثامن، فوجدنا أننا ما بين 75 ألفا و100 ألف مناضل. ستقولون: هذا ليس كثيرا، لكن الحزب الاشتراكي الفرنسي لا يفوق عدد مناضليه 60 ألف. طبعا، ليس هذا هو المقياس الوحيد لتأثير الحزب، لكننا نقترب من 20 في المائة في التمثيلية البرلمانية.


* الملاحظ أن البيان العام جاء ليوضح هوية الحزب، وأنه يواكب التحولات في نضالاته من أجل الدمقرطة والحداثة، والمقصود، هنا، هو أننا، في عام 2008، ومازال استرجاع المفاهيم الماضوية يسيطر على النقاش السياسي.؟

- لا، هذه الأمور غير واردة في بياننا، يجب أن نضع الأمور في مكانها، هذه الجملة المتعلقة بمواجهة الاستبداد تهم مرحلة تاريخية، بداية الاستقلال، والستينات والسبعينات من القرن الماضي، وهذه الفترة، أيضا، جزء من هوية الاتحاد الاشتراكي، الذي كان يدافع عن الديمقراطية ضد الاستبداد، وحين قراءة هذه الجملة، يتضح أنها ترتبط بالماضي، بتحديد الهوية: باش معروف الاتحاد الاشتراكي عند المغاربة؟ معروف أنه حزب وطني، يدافع عن العدالة والمساواة ضد الاستبداد، هذا تاريخنا، ونحن نعتز به، ومن أجل هذه المبادئ، ضحى العديد من المناضلين.

* لكن هناك الكثير من العبارات، التي تعود إلى العهد السابق، واردة في البيان، وهذه العبارة، التي قلتم إنها تتعلق بالماضي، ما يهم، ليس دلالتها الحرفية، ولكن المغزى. لماذا طرحت هذا السؤال؟ نظرا لأن هناك العديد من العبارات تحيل على مرحلة تاريخية سابقة، ويؤكد البيان أن هناك أزمة سياسية في البلاد؟

- لا نقول إن هناك أزمة في البلاد، هناك مثل هذه الفقرة " واليوم، فإن الاتحاد الاشتراكي يرى من واجبه، ومن مسؤوليته السياسية والوطنية، أن يقر بأن هناك أزمة سياسية لابد من مواجهتها، وأن هناك إصلاحات سياسية لم تعد قابلة للتأجيل"، هذا ناهيك عن " كل تدخل سياسوي لصناعة الأغلبيات وتفصيل الخرائط، سيكون عملا إجراميا في حق الديمقراطية، سنواجهه، مع كل القوى الحية ببلادنا، بكل حزم و مسؤولية" هذه عبارات تمتح من الحقل اللغوي القديم، وتدل على الحاضر، لأنها تتضمن إشارات إلى الحاضر، وهنا يجب أن نفهم القصد من كل كلمة كلمة.

أنا أقول إن كلمة "الاستبداد" من الماضي، أما اليوم، فهناك مشاكل سياسية يجب حلها، هذا هو معنى الكلام الآخر، قمنا بمجموعة من الإصلاحات في العشر سنوات التي ودعناها، وتقدم المغرب، وبالأخص في مجال الحريات العامة، وحرية التعبير، والجمعيات والأحزاب، والاحتجاج. إذن، على مستوى الحريات تقدمنا كثيرا، لكن الديمقراطية ليست فقط الحريات، بل هي، أيضا، المشاركة في تسيير شؤون الأمة، أي أن الشعب يمارس تسيير الشؤون العامة عن طريق المؤسسات العمومية المنتخبة، الجهوية والمركزية، لهذا نطالب أن تمنح هذه المؤسسات تمثيلية للشعب، وأن يعطى لها الدور الذي يجب أن تلعبه في مجال تدبير الشأن العام، ومن خلالها نطلب إصلاحات سياسية ودستورية، تعطي مكانة أقوى لمؤسسة الوزير الأول، وتعطي دورا فعالا أكثر للبرلمان، والمطلوب هو توازن السلط بكيفية جيدة.

* هذا ما قصدتموه بـ"ملكية برلمانية"؟

- في المستقبل، نأمل أن يصل المغرب إلى ملكية دستورية وعصرية، لا أعرف كم سيتطلب ذلك من الوقت، وهنا نتساءل هل سنسميها برلمانية، وفق طرح بعض الإخوة؟ لكن أنا، من وجهة نظري، حتى الجمهوريات لم تعد برلمانية، ففرنسا ذاهبة نحو النظام الرئاسي، ونحن نتحدث عن اليوم، وغدا يحن الله.

* لكن ما وقع هو أنكم ربطتم البقاء في الحكومة بالإصلاحات السياسية والدستورية، التي أعطيتموها طابعا آنيا.

- أنتم لا تنتظرون نتائج نقاشاتنا، من الأول إلى الأخير. في الأول، كنا نفكر بطريقة ما، وبعد نقاش توصلنا إلى نتيجة، والآن المشكل المطروح لدينا هو استباق النقاش قبل الوصول إلى نتيجة. "خليونا بعدا نتناقشو"، وبعد أخذ ورد، نصل إلى نتيجة، هل ليس لدينا الحق في التفكير؟ هل تريدون أن نبقى سجناء رأي سياسي معين، وجامدين؟

* لكن هذا متضمن في البيان السياسي

- لا، هذا الرد انتِ اللي اخترعتيه...

* بالفعل، نسجل أن البيان العام، الذي صادق عليه المؤتمرون، تضمن عبارة "في أفق ملكية برلمانية"، لكن البيان الذي وزع على الصحافة ونشر في جريدة الحزب، مسته تعديلات وتغييرات كثيرة في المضمون والصياغة، مثل تغيير "في أفق ملكية برلمانية".
- أنا متفق معك، لكن هذا من باب الأخطاء المادية.

* لا، هذا ليس خطأ وإنما الأمر مقصود، لأن هناك تعديلات كثيرة همت بعض الجمل والفقرات، أنا لا أتحدث عن التعديلات، إنما عن هذه الجملة بالذات.

- لكن هذه جملة من ضمن جمل عديدة طالها التغيير بعد أن صادق المؤتمر على البيان العام، إذ أصبح البيان مثلا يقول بـ "التوجه نحو الملكية البرلمانية"، بدل "في أفق ملكية برلمانية"، التي صادق عليها المؤتمر.

- أنا الآن أتحدث عن هذه الفقرة فقط، لا تجمع كل التعديلات وتطرحها في الآن نفسه، "نهضروا غير على هاذي، ما تجمعش لي كل شي، ونبقاو ما فاهمين والو، وانت براسك قلت بأن البيان الذي قرئ في المؤتمر به جملة "في أفق ملكية برلمانية"، وصادق عليها المؤتمر.

* لكن البيان الذي نشر في جريدة الحزب، "الاتحاد الاشتراكي"، تضمن جملة "التوجه نحو الملكية البرلمانية"

- الجريدة ليست جريدة رسمية، راه غير جريدة حزبية.

* لكنها نشرت بيان الحزب، الذي وزع على الصحافة، وبه تعديل.

- المهم، جيد لأنكم أثرتم انتباهنا إلى هذا الخطأ، الذي سنحاول إصلاحه

* طالب المؤتمر القيادة الجديدة بأجرأة مقرراته والشروع في مناقشة موضوع مشاركة الحزب في الحكومة، مع الحلفاء السياسيين، بشكل يحدد بوضوح الأفق الذي لابد أن يضع الحزب هذه المشاركة في إطاره، أي أفق الإصلاح السياسي والدستوري، وأفق التحضير لانتخابات 2009 الجماعية، بما يجعل مهمة إنجاز هذه الإصلاحات الهدف الأول لاستمرار الحزب في الحكومة، كما يضع هذه المشاركة، في حالة استمرارها، مرتبطة بتعاقد جديد حول طبيعتها ومضمونها، ومرتبطة بإجراءات سياسية واجتماعية، يعلن عنها في أقرب الآجال، مع العلم أن الرأي معروف مسبقا بالنسبة لحلفائكم، عن "الملكية البرلمانية"، سواء حزب الاستقلال، أو التقدم والاشتراكية؟

- شوف، الله يرحم والديك، من الأسبقيات التي يضعها الحزب أمامه، وسبق أن قلتها لك، هناك التنظيم، وانتخابات 2009، وتهيئ الظروف والأجواء للإصلاحات، المؤتمر اتخذ قرارا، ونحن ملتزمون من الآن بالتفكير في طريقة التنفيذ. يمكن أن تنجز هذه الأمور في سنة، أو في ظرف ستة أشهر، أو سنة ونصف، لكن، منذ الآن، نحن ملزمون، وواجب علينا، تفعيل توصيات المؤتمر، ونبدأ منذ الآن التفكير فيها.

التزمت أمام المؤتمر أن أجتمع مع قيادة الكتلة، وستكون لنا محاولات مع اليسار كذلك، وسنحاول أن نجمع الشمل، وسنحاول تقديم مطلب إصلاحات مشترك. معلوم، يجب أن ننتظر مؤتمر حزب الاستقلال، حينها ستكون متوفرة فرضيتنا وفرضية حزب الاستقلال، ونجتمع مع التقدم والاشتراكية، ونرى ما اتفقنا عليه، وما لم نتفق عليه، لكي ننجز ما اتفقنا بشأنه، ننجزه بهدوء، وبالعقل، وبالمسؤولية. لا نهدف من طرح ملف الإصلاح "المدابزة"، لكن ما يهمنا هو الحكامة الجيدة، وما يجب أن نغير، سواء في الدستور أو في القوانين، هي الأشياء المتنافية مع الحكامة الجيدة.

نريد لبلادنا أن تسير إلى الأمام، نريد لها ألا تضيع الوقت والأموال، وهذه هي الحكامة الجيدة، التي تعني، بصيغة أخرى، تفادي ما أمكن من الأخطاء والهفوات.

* حصل نقاش داخل الاتحاد الاشتراكي حول البقاء في الحكومة أو الخروج منها..
ـ الحزب اتخذ قرارا بعد الانتخابات، حينما اجتمعت اللجنة المركزية والمجلس الوطني، الذي قرر تفويض البت في طريقة المشاركة في الحكومة للمكتب السياسي. لقد قررنا المشاركة في الحكومة انطلاقا من أننا نوجد في منطق المشاركة، والأسباب التي جعلتنا نقرر المشاركة مازالت قائمة، لكن ما لم يحصل عليه الإجماع هو طريقة المشاركة، فعلى سبيل المثال، لا يوجد فرق كبير بين الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، إذ أسندت لنا 5 حقائب وزارية، ووزارة من دون حقيبة، أما التجمع فلديه 7 حقائب وزارية، ويرأس لجنتين برلمانيتين.

والغريب أن الصحافة لا تتحدث إلا عن مثل هذه الأشياء، تاركة الأفكار والتصورات جانبا.

* كيف يمكن لعبد الواحد الراضي، المعروف بأنه رجل التوافق، أن يخرج الاتحاد الاشتراكي من عنق الزجاجة؟ وكيف يمكنه أن يستوعب ضغط المناضلين الاتحاديين؟

ـ لست متفقا مع التحليل الذي يقول إن التوجه استند إلى التوافق والإرضاء. يجب أن نؤكد أن مؤتمر الاتحاد الاشتراكي مر بهدوء، وفي كامل المسؤولية، وصادق على كل التقارير، إما بالإجماع أو بالأغلبية الساحقة، وفي الأخير، ذهب الكل إلى حال سبيله، من دون تشنج ولا غليان.

ما حصل، حينما نعيد الحديث عن المشاركة في الحكومة، هو أن الاتحاديين لا يريدون أن يروا حقوقهم تضيع، وبالأخص الكيفية التي جرت بها المشاركة، أي قبول المشاركة كيفما كانت، بل يريدون مشاركة هادفة، يمكننا في ظلها أن نؤثر في القرارات، التي تتخذ في إطار العمل الحكومي والإصلاحات الجارية.

أنا مع الرأي الداعي إلى إعادة النظر في طريقة مشاركتنا في الحكومة، أي إعادة التفاوض في هذا الشأن. لأن أحد أسباب الأزمة، أزمة الاتحاد الاشتراكي، بعد انتخابات 7 شتنبر 2007، هو أنه لا يوجد شيء غير قابل للتفاوض بشأنه، لذلك يجب إعادة النظر في هذا الأمر.

ما أريد أن أؤكد عليه، هو أن الأمور ينبغي أن تجري بهدوء ومسؤولية، سواء داخل الاتحاد الاشتراكي، أو مع الإخوة في الكتلة الديموقراطية.

* هل تتوقعون تعديلا وزاريا في المدى القريب؟

ـ أجل، وقد تعلمنا من التجارب التشريعية أن التعديل غالبا ما يفرض نفسه بعد سنة أو سنتين من تنصيب الحكومة. والآن، ظهرت بعض نقط الضعف والقوة في عمل الحكومة الحالية، وليس عيبا أن نجلس معا لتقييم الوضع. ففي البلدان المتقدمة غالبا ما تحصل تعديلات وزارية بعد مرور وقت معين، ويجب ألا نخشى من أي تعديل محتمل.

* حصول نقاشات في المؤتمر الوطني أمر طبيعي، وإذا لم تحصل فلا يمكن تسميته مؤتمرا، ومن تحليلنا لبعض النتائج نلاحظ أن الأمور متقاربة إلى حد بعيد، مثلما يتجلى في تركيبة المكتب السياسي أو المجلس الوطني، ألا يعطي ذلك صورة سلبية عن العائلة الاتحادية؟

ـ لا يمكنني أن أعرف خبايا الناس. إن قضية التصويت هي قضية شخصية وقضية ضمير. وإذا كان هناك أشخاص يتأثرون بالتوجيهات والحملات، فهذا شأنهم. ليست لدي وسائل لمراقبة كل شيء. إن لدي الثقة في المؤتمرين، وأعتبرهم راشدين.

لا يمكن أن ننكر أن هناك مجموعة من الأشخاص، الذين صوتوا لهذا المرشح أو ذاك، من باب تصفية حسابات، أو وجود إرادة لإقصاء هذا المرشح أو ذاك، لكن، لا أعتقد أنها إرادة المؤتمر، بل العكس هو الصحيح.

كيفما كان الحال، دوري يتمثل في جمع هذا الشتات، وإعادة الأمور إلى طبيعتها، مع العلم أن المؤتمرات تترك جميعها خلافات وجروحا يتعين مداواتها. قد يقول قائل إنها مهمة صعبة، لكن أقول إنها مهمتي، وأنا قادر على إنجازها.

- تحدثم قبل قليل على توسيع التحالف، أو ما سميتموه بتأهيل الكتلة، ما هو الشكل الذي سيأخذه هذا التحالف؟

* أعتقد أن الأمر الأساسي هو أن ننجز تحليلا للواقع السياسي في البلاد، ونحصل على تصور للحقيقة السياسية في البلاد ونعرف في أي ملعب نلعب، وبناء على ذلك سنضع ونتبني مجموعة من القرارات. سنتصور الإصلاحات، والإجراءات التي سنطبق بها تلك الإصلاحات في البلاد، إذا كنا بحاجة للقيام بذلك بمفردنا، لن نكون في حاجة إلى أي حليف، أي إذا جرت انتخابات وحصلنا على الأغلبية المطلقة، ولكن، إذا أثبتت نتائج الانتخابات أننا لن نتمكن من تلك الأغلبية، فبالتالي لن يكون بإمكاننا أن نقوم وحدنا بالإصلاحات، وفي هذه الحالة، يطرح مشكل البحث عن الحليف، وفي المغرب، لن يكون هناك حزب يتوفر على الأغلبية المطلقة.

ونحن نتحدث دائما عن منطق التحالفات، أقول لكم، إن هذا التحالف يجب أن يقوم على أساس البرامج، وهنا تطرح مسألة التوافق على أكبر عدد من النقط المتفق عليها، وإذا لم نتمكن من التوافق، سنبحث عن حليف آخر.

ما يفاجئني هو انطلاق البعض في البحث عن تحالفات قبل انطلاق الانتخابات، وقبل صدور النتائج، وهنا أتساءل: ما جدوى هذه التحالفات؟ إنها مزايدات ومضاربات لا أقل ولا أكثر.

* هل تتوقعون إقامة تحالف مع حزب العدالة والتنمية في المستقبل؟


- ألم يسبق لكم أن قرأتم تصريحا يتضمن موقفنا من هذا الأمر؟

* لكن، هل هذا أمر يمكن حدوثه؟

- أقول إن لكل شيء وقته، وسبق أن قلت إنه لا بد أن يكون هناك حد أدنى من الاتفاق بشأن عدد من الأمور. إن الديمقراطية شيء مقدس، ونحن مقتنعون بأن حزبنا ديموقراطي، وهذا شيء مهم بالنسبة لنا، ثم هناك الحداثة، وهذه الأخيرة، ليست فقط استعمال آلات حديثة وتقنية، ولكنها قيم، ونحن اليوم مرتبطون بقيم عالمية، وليس فقط بقيم محلية، تتعلق بحقوق الطفل والمعاقين والمرأة، إذن، هذه هي الحداثة، وهذا هو التعامل في إطار قيم كونية، واحترام الإنسان كيفما كان انتماؤه، أو جنسه، أو لونه.
لهذا، فإن تحالفنا يجب أن يقوم على الديمقراطية والحداثة واحترام حقوق الإنسان، كأرضية أولى، وكذلك الاتفاق على برنامج اقتصادي لتنمية واستثمار الثروات.

* تقصدون تنمية واقتسام الثروات؟

- سآتي إلى الحديث عن ذلك، والمقصود بتنمية واستثمار الثروات، هو اقتسام الأرباح المحصلة، أقصد ثمرة التنمية، التي يجب أن توزع بشكل عادل، ليستفيد منها الجميع. لا أقصد التساوي. وفي أي سياسة، فإن أي خطة لا تستجيب لمصلحة المغرب، لسنا متفقين معها.

* في البيان العام للمؤتمر، تحدثتم عن التحالف مع اليسار الاشتراكي ثم عن "تحالف أوسع"، هل يمكن لحزب العدالة والتنمية أن يكون ضمن هذا التحالف؟

- نحن نتحالف مع من تتوفر فيه الشروط الخمسة.

* هذه الشروط تتوفر في حزب التقدم والاشتراكية والاستقلال مثلا، فهل تتوفر في العدالة والتنمية؟

- أنتم ماشي بلداء، انتم فاهمين غير بغيتو تحكو على الدبرة.

* تحدثتم عن مكانة المغرب، وموقعه في التحولات التي تجري في العالم، هل لهذا الأمر علاقة بالانتخابات الأميركية؟

- أعتقد أن الأميركيين حسموا اختيارهم بانتحاب باراك أوباما، لأنهم اقتنعوا بأنهم يعانون أزمات، داخلية وخارجية، وليس فقط الأزمة المالية، ولكن أيضا الأزمة العالمية، وهذا الأمر يهم مجموعة من الدول، ضمنها المغرب، كما قرأت في الصحف أن مغاربة صوتوا على أوباما، وأعتقد أن أوباما قدم برنامجا مقنعا، خلال حملته الانتخابية. وتطرق بصراحة إلى المشاكل الداخلية الأميركية، وهذا مثال جيد لنا، نحن أيضا، في المغرب.

* نأخذ الديمقراطية الأميركية كمثال، كما تفضلتم، لقد تابعنا أن أوباما اختير بطريقة ديمقراطية، بينما شاهدنا، خلال انتخاب الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، جماعة من الشباب معارضة، بغض النظر عن حجمها، كما كانت هناك مواقف مضادة لقيادة الحزب، كما أن فتح الله ولعلو، غضب لأنه لم يفز، ورفض الترشيح للمكتب السياسي، كيف تطالبون بالديمقراطية داخل المغرب، وأنتم لا تطبقونها داخل الاتحاد الاشتراكي؟

- خليني نكمل كلامي على أوباما. إنه شخص أعلن عن رغبته في حل عدد من المشاكل بالحوار وليس بالحرب، وأكد تصميمه على تقليل عدد النزاعات في العالم، وتقليص رقعة الحرب، والتعامل مع كافة الدول لتحقيق السلام، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وهذا رأي مهم، لأنه سيضع حدا لاحتكار السياسة الدولية من طرف دولة وحيدة. إن أوباما يهدف إلى دمقرطة العلاقات الدولية، وهذه مسألة تهم المغرب، لأنه مرتبط بعلاقات متنوعة مع الولايات المتحدة، وفي مقدمتها دعم أميركا لمقترح الحكم الذاتي، فقد أيدت الإدارة السابقة هذا المقترح، وستسير الإدارة الجديدة كذلك على خطاها.

- بخصوص ما قلتم عن جماعة الشباب الغاضبين، أو شيء من هذا القبيل، لم أنتبه لحدوث ذلك، أنتم تعلمون أنه بعد ثلاثة أيام من العمل خلال المؤتمر ولأوقات مستمرة، يكون هناك نوع من التعب، لم أر ما قلتم، ربما حدث بعد خروجي، وهذا شيء طبيعي، ففي كل المؤتمرات والانتخابات هناك من يعبر عن رأي مختلف.

* يقر القانون الداخلي للحزب أن تحمل المسؤولية بالهياكل الحزبية يتطلب شروطا، مثل المسؤوليات الحزبية السابقة، والأقدمية، ويشترط في المرشح لعضوية المكتب السياسي أقدمية 10 سنوات على الأقل، وإذا كان هذا الشرط غير مطلوب بالنسبة للمرشحين المندمجين، وعضوية عائشة لخماس بالمكتب السياسي قانونية ، فإن عضوية سعيد اشباعتو، الذي التحق بالحزب عام 2002، و حسن الدرهم، الذي التحق عام 2006، غير قانونية، حسب قانون الحزب الداخلي؟

- كانت عندنا لجنة التأهيل، وكان ترأسها الحبيب الشرقاوي، وهي التي تفحص الطلبات، وتنظر في صفة المترشحين، والكفاءات التي يتمتعون بها، وسبق للجنة التأهيل أن أكدت توفر كل الشروط في هؤلاء الأشخاص، وأنا ما بقاش عندي ما نقول، اللي بغا يمشي إلى الاستيناف يمشي.

* هل ستطلبون من جلالة الملك أن يعفيكم من المشاركة في الحكومة، بعد تقلدكم منصب الكاتب الأول للحزب، كما قلتم في وقت سابق؟

- لقد فهمتم الأمر خطأ، قلت بأنني، في حال انتخابي لقيادة الحزب، سأطلب من جلالة الملك إعفائي، ولم أتحدث عن الاستقالة، لأن الاستقالة ستبعثر الأوراق، وكان هذا موقفي وقناعتي، لكن الأمر لا يتعلق بقراري، والرفاق نصحوني بعدم تقديم استقالتي من الوزارة، وقالوا لي: مع من تشاورتي؟ إن الاتحاد يراهن على توسيع مشاركته في الحكومة، لا على إضعافها، أو على تقليص عدد حقائب الحزب فيها، ورفاقي في الحزب لم يكونوا متفقين معي، بعضهم قال نعم، والبعض الآخر قال هذا لا يعقل. ومن جهتي، أريد أن أنفذ التزامي، وقلت هذا في المؤتمر، ولكن، يجب أن تعلموا أن المغرب ليس جمهورية للموز، هناك قوانين، وإجرءات، وبروتوكول، ويجب احترام كل هذه الأمور.

* بعث جلالة الملك رسالة يهنئكم فيها بفوزكم؟

- في البداية، اتصل بي هاتفيا، ثم توصلت بالرسالة في ما بعد.

* ما هو مصير التحالف الاشتراكي الكبير، في خضم كل ما تقولونه؟

- بخصوص هذه القضية، لا ينبغي أن نأتي بأفكار مسبقة، ويجب على المرء أن يكون براغماتيا، يجب أن نجلس إلى طاولة واحدة، ونتحدث عما يريده كل طرف.

* هناك أصوات داخل الاتحاد الاشتراكي تتحدث عن إغلاق الباب في وجه هذا التحالف بسبب استمراركم في الحكومة؟

- هذا كلامك، وليس كلام الاتحاد الاشتراكي، من خول لك الحديث باسم الاتحاد الاشتراكي؟ أنا من يتكلم باسمه. وفي ما يخص قولي بالبراغماتية، يجب الوقوف عند الأشياء بجدية. "غير آجي ووحد؟". هناك ناس انسحبوا من الاتحاد الاشتراكي لأسباب عميقة، وآخرون شكلوا تيارات يسارية أخرى لأهداف وقناعات مختلفة، ولا يمكن أن نأتي بين عشية وضحاها ونتحالف معهم، "آش غادي تعطيه؟".

ولا بد من إعطاء وجه جديد للكتلة، من خلال التوافق والاتفاق مع كل طرف على حدة.

* المتأمل في تشكيلة المكتب السياسي سيجد أن هناك حساسيات غير موجودة، مثل مجموعة محمد المريني، وكذا رفاقه السابقين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كيف تفسرون هذا الوضع؟

- أنا أحترم إرادة الناخبين، ولا يمكن إلا أن أكون ديمقراطيا، إننا نشتغل بالتوافق، و"حتى واحد ما كيضيع ف حقو"، من ناحية أخرى، يجب أن أشير إلى أن النقاش، الذي يدور بيننا، نحاول من خلاله أن نتقرب من بعضنا البعض، ومن الآن فصاعدا، ستكون لنا تيارات داخل الحزب، في المؤتمر المقبل، ستكون هناك أطروحات، ومن الضروري أن نستمر في التأقلم مع المستجدات. ومن جهتي، سأعمل على أن تكون هناك تحالفات قوية وصلبة، بطبعي، أومن بألا أحد يملك الحقيقة، والحقيقة في السياسة هي ما نتفق عليه، قد لا تكون مطلقة، ولكن، سياسيا، هي الحقيقة، وهذه الثقافة التي يجب أن يتلقاها كل واحد فينا.

* ولكن منطق بناء القطب الاشتراكي المأمول كان يفترض أن تظهر نتائج إيجابية للاندماج على مستوى تشكيلة القيادة الجديدة للاتحاد؟

- أعتقد أن الديمقراطية تتطلب وقتا طويلا، فهي صعبة لأنها تطلب منك أن تبرز قيما وتطبقها، وهذا أمر يتطلب وقتا ومجهودا، ففي فرنسا، استغرق الانتقال الديمقراطي 80 عاما.









آخر مواضيعي

0 رئيس جمعية آباء التلاميذ بم/م المتنبي الدريوش الناظور يستنجد بالوزير
0 ولد دادة يحسم في معايير الترقية الجديدة 2008
0 قناص السجون...................... فضيحة جديدة في المغرب
0 انخفاض الهدر المدرسي بإقليم قلعة السراغنة : صدق أو لا تصدق
0 فاتح شهر ذي الحجة يوم الأحد 30/11/2008
0 الراضي: تعديل وزاري مطلوب لإرضاء الاتحاد
0 برنامج القرعة الخاص بتأشيرة الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية لسنة 2010
0 معركة الهري ملحمة وطنية خالدة تتغذى بمثلها الأجيال المغربية لمواصلة الذود عن مقدسات ا
0 نسبة الاضراب العام في الوظيفة العموميةفي مدينتك
0 النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) ::تثمن قرار الإضراب الإنذاري الفيدرالي بالوظيفة

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لإرضاء, مطلوب, الاتحاد, الراضي, تعديل, وزاري

« صور جميلة للرئس الامريكي المنتخب باراك اوباما في ... كينيا | طرفة...لكن حقيقية...؟؟؟ »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبحث عن رقم مرسوم وزاري reda دفاتر الإدارة التربوية 3 24-02-2009 12:40
أندونسيا مستعدة لإرسال فريق مراقب إلى غزة khalid salhi دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 0 06-01-2009 08:02
كاريكاتيرات التربية و التعليم للرسام حسن أمحيل مصطفى الصــــــــــور 11 29-01-2008 17:45


الساعة الآن 01:22


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة