&/&/&/ - الحوافز - &/&/& الحـــــوافــــز ترتبط الحوافز بدوافع العمل ؛ أي لماذا يعمل الإنسان ، وما الذي يدفعه إلى العمل ويحفزه عليه ، والنقطة الأساس التي تستند عليها الحوافز في ميدان الإدارة وعلم النفس على السواء ، هي الفارق الحادث بين الطاقة الكامنة لدى الفرد ومقدار ما يستغله منها .ومعنى هذا أن الإنسان عادة يستطيع أن يفعل أكثر مما يقوم به فعلا ؛ لأنه يميل دائما إلى بذل جهد أقل مما يتوفر لديه ، وتصبح المشكلة حقيقية عندما يتعلق الأمر بالإنتاج .ومن هنا نستطيع أن نفهم سرالاهتمام بزيادة مستوى الأداء لدى الأفراد ، وزيادة معدلات إنتاجهم ، واستخدام الحوافز كوسائل فاعلة في هذا المجال . والحافز الذي يمنح على الأداء المتميز ، يولد شعورا في نفس الفرد العامل ويشعره بمكانته ، وأنه مقدر في عمله . وقد اهتم الإسلام بالحوافز على الأفعال سواء في الدنيا ، أو في الآخرة .يقول تبارك وتعالى: { هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ } الرحمن:60 ..عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ـ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ . رواه أحمد . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ ... الحديث ) . رواه البخاري . وتعد الحوافز بمثابة المقابل للأداء المتميز .الرغبة أما الرغبة في العمل فتتمثل في الحوافز التي تدفع سلوكه في الاتجاه الصحيح الذي يحقق الأهداف المنتظرة. وتختلف دوافع العمل عن الحوافز عن الرضا الوظيفي على النحو التالي : الدوافع : هي القوى ، أو العوامل المحركة التي تنبع من داخل الإنسان ، وتثير الرغبة في العمل فهي قوة داخلية نفسية تدفعه للعمل . أما الحوافز فهي : العوامل المحركة الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد التي تدفع سلوكه ، وتغريه وتهيئه لزيادة كفاءة أدائه الإنساني في العمل . أما الرضا الوظيفي : فيعني الشعور النفسي بالقناعة والارتياح والسعادة ؛ لإشباع الحاجات والرغبات والتوقعات مع العمل نفسه ، وبيئة العمل ، والثقة والولاء والانتماء للعمل ، والمؤثرات الأخرى ذات العلاقة . فالحافز عبارة عن مؤثرات خارجية تحفز الفرد ، وتشجعه للقيام بأداء أفضل . ف الموظف قد يعمل بمستوى جيد لكن ترى الإدارة أن لدى هذا الفرد مهارات وقدرات لم توظف ، فيمنح حافزا لاستثمار كل طاقاته لصالح العمل فالحوافز تتعامل مع المؤثرات الخارجية ، لذلك وصفت مفاهيم ونظريات الحوافز بعدم المعرفة الداخلية للحاجات ، بينما بني مفهوم الدوافع على افتراض أن الفرد يعرف يقينا نوع الحاجة التي أوجدت عنده التوتر ، فأطلق على نظريات الدوافع نظريات المعرفة . والحافز شيء خارجي يوجد في المجتمع ، أو البيئة المحيطة بالشخص تجذب إليها الفرد باعتبارها وسيلة لإشباع حاجاته التي يشعر بها ، وعلى ذلك فالعامل الذي يشعر بالحاجة إلى النقود يدفعه ذلك الشعور إلى البحث عن عمل ، ويكون تفضيله لعمل على آخر هو بقدر زيادة الأجر (الحافز ) في حالة عن الأخرى ، إذ يتجه نحو ذلك الحافز الذي يحقق أقصى إشباع ممكن لحاجاته فالظروف والعوامل التي تدعو الفرد إلى التصرف في اتجاه ، أو آخر تقلل ، أو تزيد من سرعة هذا النشاط ، أو التصرف ، أو التي تمنع من بعض أوجه نشاط الفرد يطلق عليها اسم ( الحوافز).. ويقرر وود ورث أن الحافز هو ما ينشط السلوك ، ويهيئه للعمل ، وتعد الطاقة الموروثة في الأعصاب والعضلات المشتركة في هذا السلوك ، أو ذاك هي المسئولة عن استمرار الحدث السلوكي .