الرباط في : 03 دو الحجة 1429
مذكرة رقم : 134 الموافق ل : 02 دجنبر 2008
إلى السيدات والسادة
مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
نائبات ونواب الوزارة
المفتشات والمفتشين
رؤساء المؤسسات التعليمية
أطر هيئة التدريس
الموضوع :الاحتفاء بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
المـرجـــع : منشور السيد الوزير الأول رقم 2008/19 بتاريخ 19 نونبر 2008.
سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله،
وبعد، تحل في العاشر من دجنبر الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي إطار احتفال المنتظم الدولي بالذكرى الستين لصدوره، أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره، تعليماته الملكية السامية لإضفاء طابع خاص على تخليد بلادنا لهذه المناسبة المتميزة، وذلك لتأكيد تشبث المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وكذا لإبراز المكاسب الهامة التي حققتها بلادنا في مجال احترام حقوق الإنسان والنهوض بها، ثقافة وممارسة، في شموليتها وبمختلف تجلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واعتبارا للدور الهام الذي تقوم به التربية والتكوين في مجال حقوق الإنسان كرافد أساسي وقوي لنشر وترسيخ قيم الكرامة والحرية والمساواة لدى الناشئة المغربية، وتعزيز ممارستها للمواطنة الكاملة والسلوك المدني، وتحصينها ضد كل ما ينافي ثقافة حقوق الإنسان؛ وانطلاقا مما أنجزته وزارة التربية الوطنية وما راكمته من مكتسبات في مجال التربية على حقوق الإنسان، وتنمية السلوك المدني منذ بداية العشرية الأممية للتربية على حقوق الإنسان، وجريا على عادة الوزارة في الاحتفاء بهذه المناسبة؛ فقد تقرر هذه السنة استحضار مغزى وأهمية مرور ستين سنة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما يشكله من دعوة كونية لاحترام الإنسان بوصفه قيمة في ذاته؛ وذلك بتخصيص حصص دراسية في كل الفصول والمستويات والأسلاك التعليمية ودعمها بتنظيم ندوات فكرية وتأطير أنشطة تربوية وثقافية وفنية خلال شهر دجنبر 2008 داخل فضاء مؤسسات التربية والتكوين.
يسعى تخليد هذه الذكرى إلى تحقيق أهداف تربوية عدة من بينها:
§ دعم نشر وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في فضاءات المدرسة المغربية بتمكين التلميذات والتلاميذ من اكتساب مبادئها ومفاهيمها وقيمها؛
§ تشجيع التلميذات والتلاميذ على اتخاذ مواقف وسلوكات تعبر عن وعيهم بحقوقهم واحترام حقوق الغير والدفاع عنها، بما ينمي سلوكاتهم المدنية داخل المدرسة وخارجها؛
§ تعزيز الممارسات التربوية الديمقراطية التي ينبغي أن تنعكس بشكل أكثر إيجابية على طرائق التدريس، وعلى العلاقات التربوية بين مختلف مكونات الوسط المدرسي؛
§ مساعدة التلميذات والتلاميذ على تجاوز العوائق الذاتية إزاء ثقافة حقوق الإنسان، والانفتاح العقلي والوجداني على مبادئها وقيمها، والوعي بالممارسات والسلوكات في علاقتها بثقافة حقوق الإنسان داخل المدرسة وخارجها.
أما الأنشطة التي ستبرمج للاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تستأنس بالدعامات الحقوقية والتربوية المرفقة بهذه المذكرة؛ وتستثمر خبرات وتجارب الأندية الحقوقية التلاميذية؛ فيمكن أن تتخذ الصيغ الآتية:
§ قراءات في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وبالخصوص نص "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" بالانفتاح على خبرات الجمعيات الحقوقية الشريكة وفعاليات المجتمع المدني؛
§ تنظيم حصص تربوية تعتمد على تمارين تدور حول مفاهيم حقوق الإنسان، مثل الكرامة والحرية والمساواة...،
§ تنظيم أنشطة في فضاءات المدرسة باعتماد صيغ بيداغوجية مثل تشخيص الأدوار أو الحث على الإنصات، أو دراسة الحالة... ؛
§ استضافة شخصيات حقوقية محلية أو وطنية ؛
§ تنظيم موائد مستديرة في الموضوع من طرف التلميذات والتلاميذ، يؤطرها الأساتذة ؛
§ عرض أشرطة أو أعمال فنية، في مجال حقوق الإنسان، ومناقشتها؛
§ تنظيم ورشات في كتابة نصوص حقوقية أو إنتاجات أدبية وفنية ذات صلة بالموضوع؛
§ تنظيم مسابقات تلاميذية في موضوع مرور ستين سنة على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يمكن أن تبقى مفتوحة على مدار السنة الدراسية، لحفز التلاميذ والتلميذات للتعبير بشتى الصيغ على وعيهم بدلالات هذه الذكرى.
وتبرمج جميع هذه الأنشطة ما بين 15 و20 دجنبر 2008، مع الحرص على تخصيص يوم 17 دجنبر 2008 لاستثمار الدروس والمضامين ذات الصلة بالموضوع، وذلك للتعريف بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ونظرا للأهمية التي توليها الوزارة للاحتفال بهذه الذكرى الكونية وبأبعادها الوطنية، فإنه يرجى من السيدات والسادة مديرة ومديري الأكاديميات ونائبات ونواب الوزارة والمفتشات والمفتشين، ورئيسات ورؤساء مؤسسات التربية والتكوين وأطر التدريس، كل في دائرة اختصاصه، الحرص على تنفيذ مقتضيات هذه المذكرة ، والســلام.
كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية
والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي
المكلفة بالتعليم المدرسي