مدخل:
المغرور شخص متواجد في حياتك وحياتي
شخص مثير للفضول، تجده متكبرا، متعجرفا،
وهو من أم رأسه إلى أخمص قدمه مليئ بالعيوبوالسبب قي ذلك
ابتعاده عن مرآة الناس واكتفاءه بمرآة نفسه
كل الود
أتمنى أن تنال القصة إعجابكم

المغرور
يركب سيارته الضخمة،يدخن سجارته الفخمة.
يسبقه السائق حاملا عنه حقيبته التي
يقف كل الموظفين لها، قبل أن يقفوا له.
يرد عنهم التحية بتحريكة خفيفة لرأسه،
كأنه يخشى إن هو هزها بقوة أن يهتز مقامه،
وتسقط هيبته.
أتاه الحارس بقهوة المساء ويداه ترتعشان.
وفي طاعة وانحناء،طلب الحارس إذن سيده بالكلام.
منحه الإذن بذلك، فقال الحارس في توجس وتودد:
- عفوا سيدي ولكنك تأتي دوما مقلوب الحذاء
لا بد أنك تحب ذلك،
هل أنت أعسر..؟؟
أم أن خادمك الضعيف أعور..؟؟
نظر المغرور إلى حذاءه في حياء،
فأمرالحارس بالإنصراف،وإطفاء الأضواء.
ثم أجهش في البكاء؛
لقد اكتشف المغرور لأول مرة أنه يقلب حذاءه باستمرار، ويعامل الناس في غرور واستكبار.
سؤال وحيد يطارده:
-كيف كان الآخرون ينظرون إلي وأنا المتعجرف، المتكبر، المغرور،ومقلوب الحذاء؟
وجواب وحيد يمزقه:-لقد كنت مدعاة للضحك حد البكاء. ويحي، ألبس حذائي مقلوبا،ولا أذكر مذ متى، إنني في أقصى الغباء.
ومنذ ذلك المساء والمغرور حبيس غرفته لا راح ولا جاء.
مع كل الود
ديسمبر2008
liberty
