جحيم الإدمان
لم تستسغ رؤية عذاب ابنها الوحيد وهو في كل مرة يقطع أوصاله ,ويحرق عقله
ليغيب عن واقعه ,كانت متفهمة لحاله ومؤمنة بقدره ,لكن يسير بها عزم وتصميم
قويين على العودة به إلى حضن أسرته الآمن رغم كل شيء .اختطفه الإدمان منها غصبا , ولا يمكنها انتزاعه إلا بالنضال من أجل إخراجه من جحيم هذا
الداء العضال التي طال لهيبها ,أسرة بكاملها ,هكذا تتحدث الحاجة فاطمة عن تجربتها القاسية مع ابنها المدمن ,والألم يعصر قلبها تقول :"أخذته إلى المستشفيات لكن العلاج لم يجد نفعا ,ولم يستطع الأطباء إطفاء اللهيب الذي يحرق عقل ابني وإزالة آثاره.كان يزيغ عن العلاج ويراوغ معالجيه من دون
أن يقلع تماما عن إدمانه .كان يراوده الحنين إلى المخدرات بين الفينة والأخرى
,رغم حالات الهدنة التي استطاع الطب منحه إياها .تمسح دموعها وتواصل الحديث :"احتجزته في البيت ,وكان صراخه يهز كياني وهو يستجدي الرحمة
,فأضع القطن في أذني حتى لاأسمع عذاباته ,حتى ماإذا أشفقت عليه أقمع بقسوة
إحساسي حتى لاأضعف أمامه .
بنوع من الارتياح تؤكد الحاجة فاطمة أن التجربة قد تؤتي أكلها ...
هذا نموذج من نماذج كثيرة تعد بالآلاف شباب وشابات مراهقون ومراهقات
نساء ورجال ,والخطر داهم يهدد الأسر ,وحياة كل من يتعاطى للمخدرات بكل أنواعها.إنها آفة العصر يجب أن نحاربها بكل ما أوتينا من قوة ,وبكل الوسائل.
من أين يبدأ العلاج؟
بداية العلاج من الإدمان يتحقق عبر رغبة المدمن في الإقلاع ,وبمساعدة من
يحيطون به آباء وأساتذة وأصدقاء .تقوية الاتصال بالله عز وجل من خلال الادمان
على قراءة القرآن الكريم,والمحافظة على صلاة الجماعة, والتضرع إلى الله بالتهجد والدعاء والبكاء والتمرغ على أعتابه عز وجل.ملء أوقات الفراغ بالعمل
النافع دراسى قراءة الكتب ممارسة الرياضة أو أي هواية.فإذا عزمت فتوكل على الله.أنقذ نفسك قبل فوات الآوان والسقوط في الهاوية ,إنها لحظة حاسمة في حياتك ,إما أن تستسلم وتنهزم,أو تقاوم وتنتصر.
فكر
خطط
استشر
استخر
استعن
نفد