المقاومة الفلسطينية لم تدخل المعركة بعد ... واكثر من مفاجأة بانتظار اسرائيل
January 03 2009 05:15
عرب تايمز - خاص
كتب : زهير جبر
قال احد قادة حزب الله في لبنان النائب في البرلمان اللبناني محمد رعد ان اسرائيل ستفاجأ بقدرة حماس على مواجهة الهجوم على غزة وبمدى الصواريخ الموجودة لديها. وقال رعد «إن كانوا اليوم يفكرون ان غزة خاصرة رخوة فهم واهمون. في غزة مقاومة تعلمت من مدرسة جنوب لبنان، ونحن نعرف بعضنا ومن تعلم بعض الخبرات وما نعرفه لديه من بعض الامكانيات التي لا تزال خفية، ربما ستفاجئ الاسرائيلي وتغير بعض المعادلات».وأضاف «الاسرائيلي يقول انه تعلم من تجربته في لبنان فصب جام غضبه على غزة من خلال تدمير كل المقرات الامنية. لكن من حسن التوفيق ان احدا من كوادر وقادة المقاومة لم يكن موجودا في تلك المقرات. عنصر المفاجأة الذي كان يراهن عليه الاسرائيلي من خلال ضرب كوادر وقادة حركة المقاومة من اجل خلق ارباك امني في الداخل وخلق شلل في التواصل بين مجموعات المقاومة. هذا انتهى. امتصت حماس والمقاومة بكل فصائلها الضربة الاولى. الان المبادرة مع المقاومة، لذلك الصواريخ تستمر وتأخذ ابعادا مختلفة وسوف يفاجأ العدو بمدى الصواريخ الموجودة لدى المقاومة في غزة
هذا السيناريو - وفقا للمراقبين يعيد الذاكرة الى حرب لبنان ... فحماس لم تدخل المعركة عن عبث وقد وضعت كل الافتراضات بما فيها ال*** الجوي واغلاق معبر رفح والهجوم الارضي البري ... ووفقا لقيادات فلسطينية فان المقاومة في غزة لم تدخل المعركة بعد وان قيامها باطلاق خمسمائة صاروخ فقط منذ بدء العمليات مرتبط بمعايير قتالية واعلامية بحتة حيث ان الخطة القتالية لدى المقاومة تقوم على استيعاب الضربات الاسرائيلية لاطول مدة زمنية ممكنة تكون خلالها الوحشية الاسرائيلة قد لفتت انظار العالم كله حيث بدأت وسائل الاعلام تتحدث عن الى 200 طن قنابل التي القتها الطائرات على غزة واكثر من سبعمائة طلعة جوية ... وبدخول اليوم السابع اصبحت خيارات اسرائيل محدودة ... باستثناء خيار التقدم البري وهو خيار انتحاري القيادة الاسرائيلية الحالية غير مؤهله لاتخاذه بخاصة وان معلومات المخابرات الاسرائيلية تتحدث عن وجود اكثر من ثلاثين الف مقاتل تدربوا على حروب الشوارع وتسلحوا بقاذفات صاروخية مشابهة للقاذفات التي تسلح بها مقاتلو حزب الله في جنوب لبنان والتي اخترقت دبابات الماركافا وحرقتها
مصادر فلسطينية اكدت ان القوة العسكرية للمقاومة لم تمس وان جميع كوادر القيادة السياسية والامنية لا زالت سليمة وان الاتصالات بينها قائمة على اعلى مستوى وان قرار التصعيد العسكري للمقاومة مؤجل ريثما تختمر عملية الهجوم وتلقي بظلالها على العالم الذي بدأ يخرج في مظاهرات حاشدة في جميع العواصم العربية والعالمية ملقيا الضؤ على معاناة الفلسطينيين في غزة بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام بعد ان عمل ابو مازن على تمويه القضية الفلسطينية وتحريبها وتحويلها الى قضية امتار هنا وشيكيلات هناك وكازينوهات قمار في اريحا
ومع دخول الحرب يومها الثامن لا زال مليون اسرائيلي يعيشون تحت تهديد الصواريخ والرقعة الجغرافية قد تتسع بوصول الصواريخ الى مدن اسرائيلية ابعد ووفقا لما تقوله مصادر فلسطينية فان المقاومة الفلسطينية ستبدأ بالتصعيد مع بداية الاسبوع الثالث حيث ستزيد وتيرة اطلاق الصواريخ والتي قد تتوج ب*** تل ابيب بعد ان تكون الساحة العربية والعالمية قد تهيأت لرد الفعل الفلسطيني على العدوان الاسرائيلي و*** تل ابيب يعني انتصار المقاومة في المواجهة واعادة خلط الاوراق في المنطقة والتي قد تؤدي الى سقوط انظمة عربية ... كما ان المعادلة الجديدة ستفرض نفسها على الرئيس الامريكي الجديد ... حتى ان كثيرين في الوسط الفلسطيني يقولون ان حماس قامت بتوقيت المواجهة مع اسرائيل لتكون القضية الفلسطينية من اولويات الادارة الامريكية الجديدة ولكن بمعادلات قوة على الارض تختلف عن السابق
المصادر الفلسطينية تؤكد ان لدى المقاومة الف صاروخ بعيد المدى يمكن ان يصل الى تل ابيب وان المقاومة اعادت تشكيل عقيدتها القتالية والتكتيكية منذ قيامها باسقاط دحلان ومجموعته وان الفرق الصاروخية تم تشكيلها في مجموعات صغيرة على غرار ما فعله حزب الله تتحرك من اماكنها بأوامر محددة لضرب اهداف ثابتة وجاهزة ومدروسة وبكثافة مدروسة ايضا ... كما ان هناك خلايا نائمة في الداخل الاسرائيلي ستقوم بعمليات استشهادية مواكبة ... وتضيف المصادر ان التطورات القتالية معقودة بقرار الزحف الارضي الاسرائيلي ثم التطور على الساحة الدولية
ووفقا للمصادر فان المقاومة وضعت خطة بناء وتعويض كاملة للمباني التي دمرت او سيلحق بها التدمير كما انها تمكنت في الاشهر السابقة للعدوان من تأمين احتياجات المقاتلين لاكثر من ستة اشهر بما في ذلك تأمين الاحتياجات لعائلاتهم واقامت مراكز قيادة كاملة تحت الارض لجميع مقاتليها وقادتها السياسيين والامنيين