صفعة أخرى من شباط للأندلسي ومديونية الأبناك تلاحق التازي
.
بادو تعزز صفوف آل الفاسي في اللجنة التنفيذية للاستقلال

20:51 | 14.01.2009
الدارالبيضاء: عبد اللطيف فدواش | المغربية
أطاح المجلس الوطني لحزب الاستقلال بثلاثة من قيادييه، في انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية..




هم مليكة العاصمي، التي كانت مكلفة بالثقافة وتراث الحزب، وعبد الحق التازي، المكلف في اللجنة التنفيذية السابقة بالزراعة والعالم القروي، الذي لاحقته وسائل الإعلام أخيرا، كونه مدينا لبنوك كثيرة بمبالغ خيالية، حالت الحصانة البرلمانية دون محاسبته، ومحمد بنجلون أندلسي، المكلف بالقطاع النقابي، الذي دخل حربا في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خسرها أمام حليفه السابق ضد أفيلال، حميد شباط، لتكون خسارته الثانية، بعد أن فقد الكتابة العامة للنقابة، فيما عوض رشيد أفيلال والده عبد الرزاق، الذي كان مكلفا بقطاع التشغيل، وحال المرض دون ترشيحه مجددا لقيادة حزب علال الفاسي.
وحافظ حزب الاستقلال على أكثر من نصف أعضاء اللجنة التنفيذية السابقة لعضوية جديدة، إذ جدد المجلس الوطني للحزب، بعد المؤتمر الخامس عشر، الذي عقد أيام 9 و10 و11 يناير الجاري، الثقة في 12 عضوا باللجنة التنفيذية، محمد السوسي، المفتش العام للحزب، الذي كان مكلفا بقطاع التعليم والتكوين المهني، ومحمد سعد العلمي، وكان مكلفا بمالية الحزب وبالجماعات المحلية وجمعية المستشارين الاستقلاليين، ولطيفة بناني سميرس، كانت مكلفة بالتكوين الحزبي، وعبد الواحد الفاسي، الذي كان مكلفا بالروابط المهنية، وامحمد الخليفة، الذي كان مكلفا بالشؤون السياسية، ومحمد الأنصاري، كان مكلفا بالعدل وحقوق الإنسان، وعبد الله البقالي، الذي كان مكلفا بشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، ونعيمة خلدون، التي كانت مكلفة بقطاع الشؤون الاجتماعية، وشيبة ماء العينين، الذي كان مكلفا بقطاع الشباب، وتوفيق احجيرة الذي كان مكلفا بقطاع المرأة، وأحمد خليل بوستة، الذي كان مكلفا بالاتحاد العام للمقاولات والمهن والاتحاد العام للفلاحين، ونزار بركة، الذي كان مكلفا بالتواصل وتنظيمات المجتمع المدني.
وتمكنت ياسمينة بادو، بانتخابها عضوا جديدا، من تعزيز كفة عائلة الفاسي في اللجنة التنفيذية، لتنضاف إلى كل من الأمين العام عباس، وعبد الواحد، ونزار لبركة، وتقدمت بادو على باقي النساء بحصولها على 504 أصوات.
واستطاع كريم غلاب ضمان مكانته في اللجنة التنفيذية، بل واحتلال مركز جد متقدم، (الرابع)، بما مجموعه 485 صوتا، متقدما على أسماء استقلالية بارزة، رغم التنسيق في آخر لحظة بين بادو وأحمد القادري، الذي نظم مأدبة عشاء لأعضاء المجلس الوطني بالدارالبيضاء في منزله، من أجل الظفر بمقعد في اللجنة التنفيذية.
كما تمكن كل من عبد الإله البوزيدي، ونورالدين مضيان، وعبد اللطيف أبدوح، وعبد الصمد قيوح، حمدي ولد الرشيد من الفوز بعضوية اللجنة التنفيذية.
واستطاع حميد شباط أن يضرب عصفورين بحجر واحد، كسب مكانته في اللجنة التنفيذية، التي كانت مسلمة لدى الاستقلاليين، وإزاحة "خصمه" محمد بنجلون أندلسي، الذي كان مكلفا بالقطاع النقابي في اللجنة التنفيذية، وهذه ثاني صفعة يوجهها شباط لأندلسي، بعد أن أزاح البساط من تحت أقدامه من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إذ لم تمر على تحالفهما للإطاحة بعبد الرزاق أفيلال أكثر من سنتين حتى شرعا في معارك تجاوز صداها مقرات الحزب والنقابة.
وتمكن رشيد أفيلال من كسب مكانته في اللجنة التنفيذية خلفا لوالده عبد الرزاق، وكانت بوادر انتخاب رشيد بدأت تظهر حين كرمه شباط في حفل نقابي بطنجة، وبالإضافة إلى أفيلال انتخب في فئة الشباب أيضا عبد القادر الكيحل، وعادل بنحمزة.
وحل عبد الواحد الفاسي أول بما مجموعه 641 صوتا، متقدما على خليل بوستة ابن بوستة الذي حصل على 293 صوتا، بينما احتل البوزيدي المركز الأخير بـ 284 صوتا.
وبالإضافة إلى مليكة العاصمي، وعبد الحق التازي، ومحمد بنجلون أندلسي، فشلت سعيدة آيت بوعلي، التي كانت مكلفة بقطاع الطلبة، في العودة للجنة التنفيذية.
ومن بين الأسماء البارزة التي لم تترشح من جديد لعضوية اللجنة التنفيذية، عبد الحميد عواد، الذي كان مكلفا بالشؤون الاقتصادية والمالية، ومحمد العربي المساري، المكلف بالعلاقات الدولية للحزب والسياسة الخارجية، وعبد الرزاق أفيلال المكلف بقطاع التشغيل، كما أن لحسن عبد الخالق، الذي كان مكلفا بالصحافة والنشر، لم يترشح لوجوده في الأردن، حيث عين سفيرا للمغرب.
ومن بين الأسماء التي كانت مرشحة لعضوية اللجنة التنفيذية وفشلت، هناك خديجة الزومي، التي كانت معضدة بمستشاري الحزب، وكذا الاتحاد العام للشغالين، وأحمد القادري، رئيس مقاطعة المعاريف بالدارالبيضاء.
يذكر أن اللجنة التنفيذية تتكون من الأمين العام، وأعضاء مجلس الرئاسة، و24 عضوا منتخبا بالاقتراع السري من المجلس الوطني.
وتمنح قوانين حزب الاستقلال اللجنة التنفيذية مسؤولية جماعية في إقرار المواقف السياسية المتخذة في نطاق البرنامج المحدد من طرف المؤتمر، وحسب مقررات المجلس الوطني وتوجيهات اللجنة المركزية، كما تضطلع بمهام الإشراف على إدارة مؤسسات الحزب، وتوجيه إعلامه وصحافته، وتنظيم أعمال الفروع والمجالس الإقليمية والجهوية، وتدبير النفقات والمداخيل المالية، والتواصل مع الأحزاب والمنظمات في الداخل والخارج.
أما المجلس الوطني، الذي انتخب اللجنة التنفيذية، فهو حسب قوانين حزب الاستقلال، أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر العام، إذ يعد بمثابة برلمان الحزب، الذي يعمل على بلورة اختياراته وتحديد مواقفه وتتبع تطبيق مقرراته.
ويضطلع هذا الجهاز، الذي يعقد جمعه في دورتين عاديتين كل سنة، بمهام انتخاب أعضاء باقي الهياكل المركزية للحزب، اللجنة التنفيذية، واللجنة المركزية، واللجنة الوطنية للمحاسبة، وكذا الأمين العام، منذ المؤتمر 13 لسنة 1998.
ويتشكل المجلس الوطني من 600 عضو منتخب من مختلف المؤتمرات الإقليمية، والمنظمات الموازية، والروابط المهنية ، فضلا عن الهيئات المركزية.
ومن هياكل الحزب أيضا مجلس الرئاسة، الذي يسهر على الحفاظ على قيم حزب الاستقلال، والالتزام بمبادئه التأسيسية، ومرجعيته الإيديولوجية.
ويتشكل المجلس من أعضاء يصادق على تعيينهم المجلس الوطني، وأبو بكر القادري، وعبد الكريم غلاب، وامحمد بوستة، الذي تولى مسؤولية الأمين العام للحزب من 1974 إلى 1998، وامحمد الدويري، وكان ضمنهم أيضا، الهاشمي الفيلالي، الذي وافته المنية في يوليوز الماضي.
البيان الختامي للحزب دعا إلى عقلنة المشهد السياسي وتحصينه
مؤتمر الاستقلال يعتبر قضية الوحدة الترابية غير قابلة لأي تفاوض

دعا البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام الـ15 لحزب الاستقلال، المنعقد ما بين 9 و11 يناير الجاري بالرباط، تحت شعار "جميعا من أجل مغرب الإصلاحات"، إلى ضرورة عقلنة المشهد السياسي وتحصينه من البلقنة وعناصر الإفساد.
كما دعا إلى تأهيل الأحزاب السياسية، وتمكينها من الآليات الضرورية، للقيام بدورها في تأطير المواطنين، وتنظيمهم وتمثيلهم، وترسيخ روح المواطنة الإيجابية، وتربية الأجيال الصاعدة على المشاركة في الديمقراطية.
وشدد البيان على ضرورة مواصلة الإصلاحات السياسية، والخطوات المهمة، التي قطعها المغرب في بناء الديموقراطية، وتعزيز ضمانات وآليات احترام حقوق الإنسان، واستكمال بناء دولة الحق والقانون.
وأشار إلى أن أحزاب الكتلة الديمقراطية مازالت تجمعها أهداف مشتركة في دعم الإصلاحات الكبرى التي تشهدها البلاد، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي، وتخليق الحياة العامة، والدفع بمسلسل الدمقرطة لاستكمال مقوماته، ومواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد على أنه بإقرار الجهوية المتقدمة سيكون المغرب قطع شوطا مهمة في مسار الدمقرطة، وتوسيع الفرص أمام النخب والمواطنين والمواطنات في الجهات، للمشاركة في تدبير الشأن العام، وفي تهيئ مقومات التنمية المتوازنة والشاملة، مشيدا بما جاء في الخطاب الملكي السامي في 6 نونبر2008، الذي أكد على أهمية الجهة كمشروع إصلاح هيكلي عميق لدعم مسار اللاتمركز وترسيخ الحكامة المحلية الرشيدة، وتحقيق تنمية جهوية مندمجة.
ودعا المصدر إلى "إعادة النظر في التقسيم الجهوي الحالي في اتجاه ضمان التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين مكونات الجهة"، وكذا إلى تحصين الانتخابات الجماعية لسنة2009 واتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية مصداقية المؤسسات.
وفي المجال الاقتصادي، أبرز البيان ضرورة وضع استراتيجية مندمجة تقوم على الالتقائية بين الاقتصادي والاجتماعي، وترتكز على مبادئ التعادلية، الرامية إلى توزيع عادل لمنافع النمو وجعل المغرب قاعدة للاستثمار والتصدير، وتقوية أدوار الفاعلين الاقتصاديين، ودعم وتقوية النمو الداخلي عبر حماية القدرة الشرائية، وفق مقاربة شمولية، ودعم الاقتصاد التضامني، وتنمية العالم القروي.
وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي والثقافي، أوصى المؤتمر، في البيان ذاته، بمضاعفة الجهود لتدارك حجم الخصاص على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات في مختلف القطاعات، مؤكدا على ضرورة إيلاء مزيد من العناية للتعليم ومحاربة الأمية، وإصلاح التعليم العالي وتوفير مزيد من الدعم لقطاعات الصحة والسكن.
ودعا إلى تكثيف الجهود الرامية لمحاربة الفقر والعطالة والإقصاء والهشاشة، واتخاذ التدابير الضرورية والناجعة لمجابهة مخاطر الآفات المتفاقمة، وترسيخ أسلوب الحوار في معالجة مختلف القضايا الاجتماعية، كما أكد على ضرورة إعطاء المكانة اللائقة للشأن الثقافي في السياسات العمومية، والعناية والاهتمام بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وسيسدل الستار، مساء اليوم، على أشغال المؤتمر العام الـ15 لحزب الاستقلال بالإعلان عن لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة للحزب، البالغ عددهم24 عضوا، التي نص القانون الجديد على أن تخصص فيها ثلاثة مقاعد للشباب، الذين تقل أعمارهم عن40 سنة وثلاثة مثلها للنساء.
وجدد البيان التأكيد على موقف "حزب الاستقلال الثابت بأن المغرب استعاد أقاليمه الصحراوية بكيفية لا رجعة فيها، وبأن قضية الوحدة الترابية غير قابلة لأي تفاوض أو مساومة".
وأوضح البيان الختامي أن حزب الاستقلال يعبر عن ارتياحه لتنامي التأييد الدولي للتفاوض على أساس المقترح المغربي، القاضي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية، يتيح لسكانها تدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال هيآت تشريعية وتنفيذية وقضائية، في إطار الوحدة الترابية للمغرب وسيادته الوطنية.
وأضاف أن الحزب "يسجل ببالغ الأسف استمرار السلطات الجزائرية في معاكسة الحق الثابت للمغرب في وحدته الترابية، ويدعو الى انتهاز الفرصة التاريخية التي تتيحها مبادرة الحكم الذاتي وتفعيل اتحاد المغرب العربي وفتح آفاق التعاون والتكامل الاقتصادي، لما فيه مصلحة شعوب المنطقة"، مشيدا بتمسك سكان الأقاليم الجنوبية بالوحدة الترابية.
وأهاب بالمنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، العمل على رفع الحصار عن المغاربة المحتجزين في تندوف في ظروف لا إنسانية وتمكينهم من العودة إلى وطنهم للعيش بين أهلهم، داعيا إلى مزيد من اليقظة والتعبئة للتصدي لكل مناورات خصوم الوحدة الترابية للمغرب، وتعزيز المسلسل التنموي للمنطقة في إطار برامج التنمية الشاملة للمغرب الموحد.
ودعا المصدر "من أجل استكمال الوحدة الترابية إلى فتح الحوار مع إسبانيا من أجل تصفية الاستعمار بمدينتي سبتة ومليلية والجزر المتوسطية عن طريق التفاوض وفي نطاق تصفية مخلفات الماضي ودعم علاقات حسن الجوار".
وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أكد البيان الختامي على أن خيار اتحاد المغرب العربي خيار استراتيجي يرمي إلى تعبئة الطاقات والمؤهلات الجهوية لتحقيق التكامل الاقتصادي والأمن الجماعي للمنطقة.
كما جدد الإدانة القوية والاستنكار الشديد للعدوان الصهيوني الإجرامي على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، والتضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني ومع الشعبين العراقي والأفغاني، داعيا إلى العمل على إحياء التضامن والتعاون العربي لما فيه مصلحة الشعوب.