اجتماع مصالحة عربي على هامش القمة الاقتصادية في الكويت 
19/01/2009 شهدت القمة العربية الاقتصادية الاولى في الكويت على هامش اعمالها اجتماع مصالحة جمع قادة السعودية ومصر وقطر وسوريا والكويت. وقال مصدر قريب من الوفد السعودي ان الاجتماع التأم في ضيافة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بعيد انتهاء الجلسة الافتتاحية للقمة. وكان الملك السعودي اعلن في كلمته في الافتتاح تجاوز مرحلة الخلاف العربي.
وقال مصدر سوري مسؤول للمنار ان اللقاء على هامش القمة كان صريحا وجادا, مضيفا ان اللقاء يعتبر خطوة اولى باتجاه مناقشة القضايا العربية للاتفاق على المبادئ.
من جهته اكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني لقناة الجزيرة حصول مصالحة اثناء قمة الكويت بين قادة السعودية ومصر وسوريا ومصر وقطر.وذكر الشيخ حمد ان قادة الدول الاربع توصلوا الى "تفاهمات" وان "هذه التفاهمات ستنعكس على الوضع العربي والعمل العربي".واضاف الشيخ حمد "نامل انه الآن نحط ايدينا بايدي بعض للتقدم نحو لملمة الجراح وتقوية الموقف العربي". مشيرا الى حصول "سوء تفاهم بالنسبة لقمة الدوحة والكويت".
وفيما شهدت كلمات عدد من القادة في القمة تشديدا على ما يسمى المبادرة العربية للسلام كالرئيس المصري وامير الكويت كانت كلمات اخرى تدعو لدعم المقاومة الفلسطينية كما دعا الرئيس السوري. كما شهد موقف الرئيس المصري هجوما على قوى خارجية لم يحددها قال انها تستغل مأساة غزة لاختراق عالمنا العربي وتتاجر بدماء الفلسطينيين.
وقد انعقدت القمة بحضور قادة 17 دولة عربية. وتمثلت الدول ال22 الاعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة التي يحضرها قادة مصر والسعودية والامارات والبحرين وقطر وسوريا ولبنان والاردن والسلطة الفلسطينية وتونس والجزائر والسودان وجيبوتي وجزر القمر والعراق واليمن وامير الدولة المضيفة الكويت.
وبحثت القمة سلسلة من مشاريع القرارات الاقتصادية والتنموية من اجل اقرارها. ويضاف الى هذه المشاريع مشروع قرار حول غزة اتفق عليه وزراء الخارجية، وذلك بعد وقت طويل من العدوان وبعد يومين على اعلان العدو وقف النار من جانب واحد.
وشدد امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في افتتاح القمة على اهمية المبادرة العربية للسلام معتبرا انها تمثل اساس الموقف العربي. وذلك بعد مطالبة عدة دول عربية بتجميدها . وقال "لعل المبادرة العربية للسلام التي اعتمدت وتكرر التاكيد عليها في عدة مؤتمرات قمة تمثل الاساس لموقفنا العربي الواضح".
الرئيس المصري اعتبر انه حان الوقت لان تقبل اسرائيل والدول الكبرى بالمبادرة العربية للسلام وان تتجاوب معها.
وقال مبارك "اقترحنا مبادرة عربية للسلام منذ قرابة السبع سنوات وقد حان الوقت لان يتم التجاوب والتعامل معها وان تؤخذ من قبل اسرائيل والقوى الدولية الكبرى على محمل الجد".
واعرب الرئيس المصري من جهة ثانية عن الاسف لان يسمح العرب بما وصفه استغلال مأساة غزة "لاختراق العالم العربي". وقال "من المؤسف ان نسمح باستغلال مأساة غزة لاختراق عالمنا العربي بقوى من خارجه تتطلع للهيمنة وبسط النفوذ وتتاجر بارواح الفلسطينيين ودمائهم".
واضاف ان "العلاقات العربية العربية ليست في احسن احوالها .. لا مجال في هذه العلاقات للالتواء والتطاول ولا مجال للتخوين وسوء القول والفعل والتصرف وكاننا نعود بعالمنا العربي الى الوراء. وتابع انه "من المؤسف ان يعمل البعض الى تقسيم العرب الى دول اعتدال ودول ممانعة" متسائلا "هل هي عودة الى جبهة الرفض خلال سبعينات القرن الماضي".
واكد ان "مصر ستواصل جهودها لتحقيق المصالحة بين السلطة الفلسطينية والفصائل فبدونها لن يتحقق استقرار غزة ولا اعمارها ولا الانهاء التام لحصارها".
من جهته اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد في افتتاح القمة ان مبادرة السلام العربية في حكم الميتة ولم يبق سوى نقلها من سجل الاحياء الى سجل الاموات. ودعا نظراءه العرب الى دعم المقاومة الفلسطينية بشكل صريح ورفض اضعافها والتشكيك في شرعيتها. ودعا الاسد الى الدعم المعنوي والسياسي لغزة وللتأكيد على "حقها في مقاومتها الثابت بالرد على العدوان". وطالب بتقديم "دعمنا الصريح غير الملتبس للمقاومة الفلسطينية ورفض كل ما من شانه التشكيك في وطنيتها وشرعيتها او اضعافها". كما اقترح الاسد على القمة ان "تتبنى رسميا وصف الكيان الصهيوني بالكيان الارهابي" خصوصا بعد الحرب في غزة.
الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وفي كلمته في افتتاح القمة اعتبر ان خطوتي كل من قطر وموريتانيا بوقف العلاقات التمثيلية مع "اسرائيل" خطوتان تحوزان على التقدير.
الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قال في كلمته ان المبادرة العربية للسلام لن تبقى على الطاولة الى الابد. واعلن فتح صفحة جديدة في العلاقات العربية العربية. وقال "اسمحوا لي ان اعلن باسمنا جميعا اننا تجاوزنا مرحلة الخلاف وفتحنا باب الاخوة العربية والوحدة لكل العرب دون استثناء او تحفظ واننا سنواجه المستقبل نابذين خلافاتنا صفا واحدا كالبنيان المرصوص. اضاف "علينا تجاوز الخلافات السياسة العربية التي ادت الى فرقة بين الدول العربية وانشقاق الصف ليستغله كل من يريد لتحقيق اهدافه الاقليمية".ودعا الملك عبدالله الى الوحدة الفلسطينية معلنا تقديم مليار دولار لاعادة اعمار قطاع غزة.
الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس دعا الى تشكيل حكومة وفاق وطني. وقال عباس ان "ما هو ضروري وواجب ان نلتقي جميعا كفلسطينيين بشكل فوري في ارض مصر كي نتفق". واضاف "المطلوب الآن اذا اتفقنا. ونرجو ان نتفق. حكومة وفاق وطني تاخذ على عاتقها اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة".
ودعا عباس كافة الفصائل الفلسطينية الى اللقاء فورا في مصر لتسوية خلافاتها.
وقال "ما هو مناسب حقا وضروري وواجب أن نلتقي جميعا كفلسطينيين من كافة الفصائل والاطياف والشرائح وبشكل فوري على ارض مصر كي نتفق ما دمنا قد تحاورنا الاف الساعات."
السفير الفلسطيني لدى القاهرة نبيل عمرو اعلن على هامش القمة العربية في الكويت ان العرب اتفقوا على ان يكون موضوع المصالحة الفلسطينية بيد مصر حصرا .
وقال "اعتقد ان الدعوة المصرية الوشيكة لجميع الاطراف الفلسطينيين (للحوار في القاهرة) عندما ستتم سيلبيها الجميع، والآن اظن ان العرب جميعا سلموا الملف لمصر ولم يعد هنالك من يطرح بديلا عنها في عملية الوفاق".
واضاف ردا على سؤال حول تاثير المصالحة التي اعلنت بين مصر والسعودية وسوريا وقطر على العلاقات بين الفلسطينيين "انا متاكد ان المصالحة والوفاق العربي يؤثران ايجابا ويفتحان بابا ومناخا لوفاق فلسطيني فلسطيني".