لن أكون صادقا إذا قلت: عادت الحياة الطبيعية إلى غزة بعد انسحاب جيش الخنازير منها،كل فلسطيني من سكانها يحمل شرخا غائرا في صدره ،وذكريات حمراء ملتهبة بلهيب الظلم ،وتخلي الجيران عن الشيوخ والشباب والأطفال والنساء ، بل وشد قيود الحركة عليهم في انتظار أن تُخلص عليهم آلات القتل الصهيونية جوا وبحرا و برا.
اليوم يستيقظ الأطفال للبحث عن آبائهم دون جدوى،اليوم سيذهب الأطفال للمدرسة، ولكن من سيحَضّر لهم وجبة الفطور ؟ من سيودعهم أمام باب البيت ولم يعد هناك بيت ؟من سيذاكر الدروس معهم في المساء بعد العودة من المدرسة؟لمن سيشتكون ابن الجيران؟من سيفرش لهم الحنان ؟ويغطيهم بالحنان؟من ؟ ومن ؟ ومن؟...
الحقيقة أنهم لم يفقدوا أمهاتهم، لأن غزة أمهم ومازالت تحضنهم على صدرها الحنون،مازالت تكبر طفولتهم فيها بكل تحد للجوع والعطش بسبب الحصار.مازالت تهيئ لهم فطور الصباح وطعام الغذاء ووجبة العشاء.
أبوزياد..24/01/09
أهديكم أبنائي هذه اللوحة لعلها تقول شيئا..أهديها للأخوين شكردة وخالد.