بيان حول وفاة الطالب عبد الرزاق الكاديري
على إثر المسيرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني التي نظمها طلبة جامعة القاضي عياض بمراكش يوم الأحد 28 دجنبر 2008، تدخلت القوات العمومية بعنف مستهدفة عموم الطلبة والطالبات وخاصة منهم المساهمين في تنظيم المسيرة. وقد أسفر ذلك عن اعتقالات واسعة وإصابات عديدة من ضمن ضحاياها الطالب عبد الرزاق الكاديري- الطالب بكلية الحقوق والمزداد سنة 1987- الذي توفي نتيجة الضرب والعنف الذي تعرض له من طرف البوليس حيث فارق الحياة بمستشفى ابن طفيل يوم الإثنين 29 دجنبر على الساعة الرابعة صباحا بعد أن كان تحت العناية المركزة.

إن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي تابع تطورات هذا الحدث المفجع والذي قرر مؤازرة العائلة أمام القضاء:
- يقدم تعازيه لعائلة الشهيد ولرفاقه وأصدقائه ويعبر عن تضامنه معهم في هذا المصاب؛
- يطالب بفتح تحقيق نزيه والدفع به إلى مداه حول ملابسات ما وقع والكشف عن الحقيقة كاملة ومعاقبة الجناة كيفما كان مستوى مسؤوليتهم وكيفما كانت مراكزهم خاصة وأنه قد سجلت محاولة إخفاء حقائق حول الوفاة اتضحت من خلال التناقضات في أقوال بعض المسؤولين حسب تصريحات العائلة؛
- يسجل أن هذه الجريمة جاءت بعد ما عرفته الساحة الطلابية بمراكش منذ شهور من عنف القوات العمومية وقمع للطلبة التي نتج عنها اعتقال وتعذيب ومحاكمة العديد من الطلبة منهم من زال رهن الاعتقال.
- يستنكر تزايد العنف البوليسي ضد المواطنين الذي يصل حد انتهاك الحق في الحياة سواء في مخافر الشرطة أو في الشارع والتي تواترت في المدة الأخيرة رغم توقيع المغرب على اتفاقية مناهضة التعذيب وصدور قانون تجريم التعذيب
- يدين استمرار الإفلات من العقاب للمسؤولين عن هذه الجرائم مما يشجع ارتكابها و وينتهك حق الضحايا في الإنصاف.
- يجدد بهذه المناسبة مطالبته بإطلاق سراح الطلبة المعتقلين بمراكش وكافة المعتقلين السياسيين.
وسيستمر المكتب المركزي في تتبع تطورات هذه القضية سواء على مستوى مركزي أو على مستوى فرعي الجمعية المحلي و الجهوي بمراكش.
المكتب المركزي
الرباط في 4 يناير 2009