جريدة التجديد
سيدي سليمان منطقة منكوبة والمساعدات محدودة
وصف مصدر من مدينة سيدي سليمان حجم الخسائر التي وقعت ببعض الدواوير التابعة للمدينة بالكارثية، مشيرا في تصريح لـ''التجديد'' بأنه توجد دواوير معزولة لم تصلها المساعدات الإنسانية، كدوار الطويرفة التابع لجماعة بومعيز، الذي قال إنه مغمور بالماء عن آخره، وبات معزولا بشكل تام، مضيفا أن السكان بالدوار المذكور، قاموا بوضع جرار وسط الطريق لقطعها احتجاجا على عدم وصول أي مسؤول إلى منطقتهم لتفقد أحوالهم وتقديم مساعدات لهم.
وأضاف المتحدث نفسه، أن سكان الدوار يرفضون إخلاء منازلهم المهددة بالانهيار في أي لحظة خوفا على ماشيتهم وأمتعتهم، مضيفا أن السكان باتوا مهددين من غلاء الأسعار بسبب المضاربين الذين يجدون في مثل هذه الظروف المأساوية فرصة للربح، إذ قال إن ثمن ''موكة'' التبن وصل إلى حدود 50 درهما.
وعلى الصعيد نفسه، كشفت سيدة من سكان الدوار عن حجم المعاناة بهذه المنطقة المنكوبة، إذ أفادت في تصريح لـ''التجديد'' أن السكان يبيتون فوق سطوح منازلهم، لأن الخيام لم تصلهم، كما أن الدراسة ما تزال متوقفة بسبب المياه التي غمرت المدرسة، مضيفة أن السكان يطالبون بزيارة المسؤولين، وتمكينهم من المساعدات إسوة بباقي المناطق المتضررة.
ومن جهة أخرى، كشف مصدر جماعي، أن حجم الكارثة بسيدي سليمان والنواحي غطت على كل المجهودات المبذولة لتقديم الدعم المادي والمعنوي للمتضررين، إذ إن هناك مناطق لم تتمكن الجهات المكلفة بتقديم الدعم إلى الوصول إليها.
هذا، وكانت الفيضانات التي شهدتها سيدي سليمان والمناطق المحيطة بها على مستوى إقليم القنيطرة، قد تسببت في غمر نحو 2775 منزلا وأدت إلى انهيار 820 منزلا منها، وتسجيل نحو 41 ألف شخص في عداد المتضررين، وغمر أزيد من ثمانين ألف هكتار من الأراضي، من بينها 30 ألف هكتار غمرتها المياه بشكل كامل.
وفي سياق متصل، انهار صباح الأحد 8 فبراير 2009مبنى سكني بمنطقة ''جرف اموني'' بحي تراب الصيني بآسفي، وذلك جراء التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة التي عرفها الإقليم.
ولم يخلف الحادث الذي وقع لحظات بعد مغادرة الأسرة التي تقطن بالمبنى، أي خسائر بشرية أو أضرار بالمنازل المجاورة له.
ويشار إلى أن منطقة ''جرف أموني'' الواقعة على جرف بحري محاذي للشاطئ تضم عددا من الدور السكنية المهددة بالانهيار، والتي تضررت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة. وكان مبنى آخر غير مأهول قد انهار أمس السبت بمنطقة ''بياضة''، كما تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي عرفتها مدينة آسفي في انهيار جزء من السياج الحديدي المحادي للمعلمة التاريخية ''قصر البحر''، وكذا في انهيار جزء من السور الواقي المقام على الطريق المؤدي إلى ''درب مولاي الحسن''، فضلا عن قطع الطريق الرابطة بين سبت جزولة وآسفي. وفي موضوع متصل، خرج أزيد من 300 مواطن بعد مغرب أول أمس الأحد ببني ملال في مسيرة عبر شوارع المدينة باتجاه مقر الولاية لإبلاغ صوتهم؛ سبب الأضرار التي لحقتهم بسبب الفيضانات الأخيرة. وقال أحد المحتجين لـ''التجديد'' إن المشاركين في المسيرة الاحتجاجية هم من سكان أحياء المسيرة 2 وابن شوية والنخيلة 1و2و3 ودوار الحاج الدلو وحي آيت فالحة وكل الأحياء أسفل شارع 20 غشت.
وعبر أحد المحتجين عن معاناة السكان مما يلحقهم من أضرار وما يتهددهم من مخاطر هم وأبناؤهم وبناياتهم بسبب فيضان وادي ''الحندق'' الذي غمرت مياهه البيوت. وقال إن الهدف من المسيرة هو تحسيس المسؤولين بهذه المخاطر.وأكد شاب آخر في 20 من عمره أن العديد من التلاميذ القاطنين في الأحياء المذكورة سابقا انقطعوا عن الدراسة لمدة أسبوع بسبب فيضان أودية ''سابك'' و''داي'' و ''الحندق''، هذا الأخير الذي حال دون وصول التلاميذ إلى ثانوية العامرية التأهيلية ومدرسة عين أسردون وإعدادية الحنصالي، فيما أغلقت مدرسة الأمل أبوابها لعدة أيام. واشتكى المتحدث مما قال عنه لامبالاة المسؤولين، وخص بالذكر رئيس المجلس البلدي.
وردد المحتجون شعارات منددة وأخرى مطالبة بالتدخل العاجل لحمايتهم من الفيضانات. وللإشارة استمر الحوار بين الأخذ والرد بين المحتجين من جهة والخليفة الأول للعامل وأطر من الأمن من جهة أخرى؛ من الساعة السابعة والنصف ليلا إلى التاسعة والنصف تقريبا، خلص فيه الطرفان إلى إيفاد آليات لتنظيف وادي الحندق كحل استعجالي في انتظار حل جدري للمشكل.
ويذكر أن الاحتجاج لم يسجل أي انفلات أمني أو تدخل عنيف، إلا أن المحتجين طالبوا برحيل رئيس المجلس البلدي ونائبه بدعوى أنهما كانا غائبين عن السكان، كما رفضوا التحدث إلى مستشار من الأغلبية حضر المسيرة. ويذكر أيضا أن بني ملال تعد ثالث مدينة في المغرب مهددة بالفيضان نظرا لاختراقها بعدة أودية أهمها ''وادي الحندق'' و''وادي سابك'' و''وادي داي'' و''وادي كيكو''.
وعلى الصعيد نفسه؛ ذكر مراسل ''التجديد'' أن مدينة مراكش عرفت انهيارات متتالية بسبب الأمطار الأخيرة لم تخلف ضحايا في الأرواح بكل من حي الزاوية وبريمة، وتحولت الأسر القاطنة إلى لاجئة عند الأقارب، كما همت انهيارات أخرى أيضا منزلا بحي باب دكالة وآخر بباب أحمر، أيضا تهدمت أربعة منازل خالية من السكان بدرب الحمام بحي باب إيلان، ومنزلا في حي جنان الحصيرة، كما هدم منزل بدرب الزاوية بالمواسين من قبل سكانه بعدما تصدعت جدرانه، وأصبح يهدد الدور القريبة منه. ويشار أنه يوجد 700 منزل بالمدينة العتيقة آيل للسقوط ومهدد بخطر الانهيار، مما جعلها تشكل خطرا على أرواح العديد من الأسر الفقيرة التي تقطن هذه المنازل نتيجة توالي الاضطرابات الجوية.
يذكر أن الأمطار الأخيرة التي همت كل مناطق المملكة تسبب في وفاة 24 قتيلا، وعدد من الجرحى، وكذا جرف آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية، كما أن أسرا باتت في عداد الأسر المنكوبة.
حسن البعزاوي ـ الحسنية الهواني
10/2/2009
جريدة المغربية
مازال منكوبو فيضانات وادي بهت يحصون الخسائر المادية الجسيمة، التي لحقت بمحاصيلهم الزراعية وماشيتهم ومنازلهم الآيلة للسقوط، بعد أن تسببت الأمطار الطوفانية في تشريد أزيد من 400 أسرة أصبحت دون مأوى.
ووصف أحد سكان القصيبية بسيدي سليمان الوضع في المنطقة بـ"الكارثي"، مشيرا إلى أن أزيد من 200 شخص مازالوا يستقرون لليوم الرابع على التوالي بالخيريات والمدارس التابعة لإقليم القنيطرة، بعد أن انهارت منازلهم بشكل كلي.
وأضاف المصدر نفسه أن آلاف الهكتارات من المحاصيل الزراعية أتلفت بسبب الأمطار وفيضانات وادي بهت، مشيرا إلى أن مناطق بومعيز، ودار بالعامري، والصفافعة، كانت الأكثر تضررا، حيث تجاوز علو المياه المتر الواحد في الأراضي الفلاحية، التي كان ينتظر مردودها عشرات الفلاحين البسطاء.
وبلغت الخسائر المادية المسجلة بسبب فيضان وادي بهت، 2252 منزلا غمرتها المياه، و328 منزلا تضررت بشكل جزئي، فيما انهار 189 منزلا بشكل كامل.
ولم ينته مسلسل انهيار المنازل بإقليم أزيلال، إذ شهدت جماعة أنزكي، انهيار خمسة منازل جديدة، أول أمس الأحد، دون أن يخلف الحادث سقوط ضحايا، ووصلت حصيلة المنازل المنهارة بالجماعة المذكورة فقط، 23 منزلا في ظرف خمسة أيام، ما اضطر السكان إلى مغادرة منازلهم، التي أصبحت تهدد حياتهم في أي لحظة.
ومازالت عدد من الطرق المؤدية إلى الإقليم إلى حدود، يوم أمس الاثنين، مقطوعة، كالطريق الرابطة بين تاكلفت والجماعة القروية أنزكي.
وفي آسفي انهار، صباح أول أمس الأحد، مبنى سكني بمنطقة "جرف أموني" بحي تراب الصيني بآسفي، بسبب التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة التي شهدها الإقليم.
وعلم في عين المكان أن حادث الانهيار، الذي وقع لحظات بعد مغادرة الأسرة المبنى الذي تقطنه، لم يخلف أي خسائر بشرية أو أضرار بالمنازل المجاورة له.
يشار إلى أن منطقة "جرف أموني" الواقعة على جرف بحري محاذي للشاطئ تضم عددا من الدور السكنية المهددة بالانهيار، التي تضررت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة.
وكان مبنى آخر غير مأهول انهار، يوم السبت الماضي، بمنطقة "بياضة"، كما تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي شهدتها مدينة آسفي في انهيار جزء من السياج الحديدي المحاذي للمعلمة التاريخية "قصر البحر"، وكذا في انهيار جزء من السور الواقي المقام على الطريق المؤدي إلى "درب مولاي الحسن"، فضلا عن قطع الطريق الرابطة بين سبت جزولة وآسفي.
في السياق ذاته، ذكر مصدر من الدرك الملكي، أن القيادة العليا للدرك الملكي خصصت خمس مروحيات لمساعدة السكان المنكوبين في مناطق متفرقة من المملكة، منها إقليم أزيلال وسيدي سليمان، وقرى محاصرة بخنيفرة، ودواوير محاصرة بالرشيدية، ومناطق بجهة الغرب.
ويعمل الطاقم الأمني المختص على إيصال مواد غذائية وأغطية وأفرشة للسكان المتضررين من الأمطار الطوفانية الأخيرة. ومن المنتظر أن يسهل تحسن الأحوال الجوية المتوقع عملية إيصال المواد الغذائية للسكان المحاصرين، بعد أن شلت الثلوج الحركة بعدة طرق ومسالك تقع بمناطق مغمورة بالمياه.
وغمرت مياه الأمطار حوالي 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في أقل من أسبوع، بجهة الغرب، التي تصل مساحتها الزراعية إلى 380 ألف هكتار.
وأوضحت وزارة الداخلية أن فيضان وادي سبو ووادي بهت، خلال الأربعة أيام الأخيرة، أدى إلى غمر مساحة تبلغ 30 ألف هكتار، حيث تجاوز مستوى المياه المتر الواحد.
وتمكنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن والسلطات المحلية من توزيع المساعدات الغذائية يإقليم القنيطرة لفائدة أزيد من 2500 متضرر.
وبخصوص إقليم سيدي قاسم، شرعت السلطات المحلية في توزيع مواد غذائية لفائدة أزيد من 2800 متضرر من الفيضانات.
وذكر البلاغ أن السلطات المحلية تتكفل منذ بداية الاضطرابات الجوية في 31 يناير الماضي، بأزيد من 4500 شخص من الذين تضررت أو حوصرت مساكنهم.
جريدة الصباح