جاء في جريدة العلم ان نضال بعض المركزيات النقابية بوسيلة الاضراب تحول الى عطلة بالنسبة للكثيرين خصوصا في الوظيفة العمومية , وزعمت الجريدة ان اغلب المطالب قد تحققت...والغريب أن الحركة الاحتجاجية للنقابات ربطتها الجريدة بكسب رهانات انتخاب المأجورين..وهذا ما يتقاطع مع بعض الخطابات التي ترى في نضال النقابات ما تراه جريدة العلم...واليكم ما جاء فيها:
تفاصيل تنفيذ الحكومة لجميع التزاماتها وأسباب وخلفيات تشبث بعض المركزيات بإفشال الحوار الاجتماعي
حقيقة الحوار الاجتماعي كما تبيّنها لغة الأرقام
ماتحقق في ظرف سنة ونصف يفوق ما تحقق طيلة عشر سنوات خلت..
يجتهد البعض في تحجيم المكاسب المهمة التي تحققت لفائدة الشغيلة المغربية في القطاعين العام والخاص، وتناضل بعض المركزيات النقابية من أجل صورة مغايرة للحقيقة وكأن شيئا لم يتحقق على الاطلاق وتسارع للمزايدة بوسيلة الاضراب الذي تحول الى مايشبه عطلة بالنسبة لفئة عريضة جدا من العاملين في القطاع العام على وجه الخصوص، والتركيز على الاضراب في هذا القطاع يتم على هذه الخلفية تحديدا، بيد أن حقيقة الأمور تؤكد أن مكاسب مهمة تحققت لحد الآن، هي على كل حال لا تمثل تلبية مطلقة لجميع المطالب، ولكنها مهمة إذا ما قورنت مع ما تحقق خلال العشر سنوات الماضية، ولكن الحسابات السياسوية وتهيئة الأجواء لكسب رهانات انتخابات المأجورين القريبة جدا يفسر الاصرار على إدارة الظهر لكل ما تحقق والاصرار على تلبية جميع المطالب، وكأن الحوار الاجتماعي يمثل في فهم البعض فرض وجهة نظر معينة أو إجبار الآخر على الخضوع لمطلب معين، بيد أن الحوار الاجتماعي يستند الى الأخذ والعطاء والتفاوض حول قبول أعلى نسبة من المطالب.
ومن المؤكد وكما يتجلى ذلك من الوقائع أن بعض المركزيات النقابية هي التي تسعى الى إفشال مسلسل الحوار الاجتماعي من خلال منهجية غريبة جدا تكمن في الاستجابة الى جميع المطالب أو مقاطعة الحوار الاجتماعي.
ننشر فيما يلي بيانات كافية حول المطالب المادية التي استجابت الحكومة لها وسارعت الى تنفيذ جميع التزاماتها في هذا الصدد، ودخلت جيوب مختلف شرائح وفئات الشغيلة المغربية زيادات في الأجور بيد أن فئات أخرى تمت تسوية أوضاعها بالترسيم بشكل نهائي، وأخرى ادرجت لأول مرة في هذا الحوار وحصلت على مكاسب.
المثير حقا أن بعض المركزيات النقابية لم تعد مهتمة بمطالب مهمة وركزت على ماهو مادي صرف بل رهنت مصير الحوار الاجتماعي بتلبية المطالب المالية الصرفة أولا، لذلك وجدت مطالب من قبيل الحرية النقابية نفسها في مواقع جد متخلفة إن لم تكن غائبة تماما.
16/2/2009