بـــــــــــلاغ
الإعلان عن تأسيس :
منتدى افراتي للتنمية وحوار الثقافات و الأديان
تعد الثقافة المغربية بنيانا متعدد المظاهر والتجليات والمكونات، حيث تنصهر ثقافات متنوعة ومتعددة الروافد في إطار قالب الثقافة الأصلية، ثقافة الشعب صاحب هذه الأرض المفعمة بالتسامح واحترام الآخر .
إن الثقافة المغربية في صورتها الحالية إذن، مزيج بين الثقافة الأمازيغية الأصلية وثقافة شعوب أخرى كانت بالأمس في علاقة مع الشعب الأمازيغي تحكمها قيم الصداقة والحوار والتعاون والجوار.
ولقد لعبت الأحداث التاريخية والحدود الجغرافية والحركات السكانية والتبادل التجاري دورا مهما في التلاقح الثقافي الذي شهده شمال إفريقيا ( تامازغا) عموما والمغرب خصوصا، فلا مجال إذن للاستغراب في كون الثقافة المغربية متعددة الروافد تصب كلها على قاعدة صلبة أصلية ، فنجد الثقافة اليهودية والإفريقية والأورو متوسطة والعربية والإسلامية كقنوات تغتني بها الثقافة الأمازيغية لتصير ثقافة مغربية في عمقها الإنساني .
وإذا كانت بعض المكونات الثقافية المغربية قد حظيت باهتمام المؤسسات الرسمية وبدعم الدولة المادي والمعنوي، فإنه في المقابل أضحت بعض المكونات الأخرى عرضة للتهميش والتجاهل الرسمي والمجتمعي، نعني هنا عمق الثقافة المغربية الذي هو الثقافة الأمازيغية بالإضافة إلى المكون الثقافي اليهودي، اللذين باتا مهددين بالتآكل والاندثار جراء السياسات الثقافية والسياسات العمومية عامة،المتبعة من طرف الحكومات على التوالي منذ 18 نونبر 1956 .
وبحكم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا كمجتمع مدني، وجب عليه النضال من اجل المحافظة وصيانة موروثنا الثقافي في كل تمظهراته، تأتي مبادرتنا هاته في تشييد وتأسيس هذا الإطار " منتدى أفراتي للتنمية و حوار الثقافات و الأديان " كفاعل من بين الفاعلين النوعيين العاملين من أجل صون كرامة المواطن المغربي عموما واليهودي و الأمازيغي خصوصا، وذلك بالحفاظ والرقي بثقافته وحضارته الغنية الضاربة في عمق التاريخ المغربي و الإنساني.
و ارتباطا بهذا السياق و بمبادرة من مجموعة من الشباب المغربي ، شباب راكم تجارب جمعوية و نضالية متنوعة تتكامل في بعدها الإبداعي و تتلاقح في منطلقاتها و أهدافها الانسانية ، ملتزمون بتجسيد رؤية جيل متطلع لبناء مشروع مغربي إنساني عالمي ، من خلال الإسهام الواعي بالفكر و الممارسة في ربط قوة المجتمع المتجددة و الخلاقة بدينامية الحركة النهضوية الإنسانية العالمية. و ارتباطا بأثر تزايد المظاهر السلبية للإختلاف و تنامي مظاهر الصراعات و النزاعات في العديد من مناطق العالم ، و ما نتج عن ذلك من تراجع لفضاءات الحوار و مساحات التسامح و انشغال الإنسانية بوهم الإرهاب و التطرف و الصراعات الجانبية الإتنية و العرقية و الجغرافية و الاقتصادية ضدا على حاجياتها ( الإنسانية ) و متطلباتها الحقيقية المتمثلة أساسا في البعد التنموي الذي لا يمكن تحقيق ذلك دون تحقيق قيمة الحوار و التسامح و التعايش. و من أجل العمل على مواجهة مظاهر اللا تسامح و اللا حوار و العنصرية و التطرف ، ثم الإعلان بمدينة انزكانبتاريخالأحد 1 مارس 2009 عن تأسيس " منتدى أفراتي للتنمية وحوار الثقافات و الأديان ".
لقد انطلقت فكرة تأسيس منتدى أفراتي من ضرورة مواجهة مظاهر التطرف و الإرهاب و اللا تسامح و اللا تعايش ، و ما تحمله من مخاطر على استقرار البلدان ، و على مستقبل العلاقات بين هذه الدول فيما بينها من جهة و ما بين الشعوب العالمية ، و كذلك من أجل البحث الجدي في تشكيل إطار مدني يهدف إلى التصدي للآثار السلبية التي بدأت تظهر آثارها على الساحة الوطنية و الدولية ، و تبني البرامج التي تساعد على تخطيها ، و نشر ثقافة و قيم الحوار بين الثقافات و الأديان في إطار من التسامح و التعايش و قبول الآخر.
ويهدف منتدى أفراتي للعمل على محاربة كل أشكال و مظاهر العنف و التعصب على المستوى الوطني ، و إشاعة ثقافة السلم المجتمعي و التسامح ، و التأكيد على أن جوهر هذه القيم ، قائم على مبدأ الحق في الاختلاف ، و الدعوة إلى توسيع هوامش الحريات العامة و دراسة القوانين و التشريعات الوطنية و اختبار مدى تطابقها مع قيم التسامح و المساواة و التعايش و نبذ التمييز على كافة المستويات كما يهدف المنتدى إلى المساهمة في إعادة توجيه الخطاب الديني حتى يكون رافدا أساسيا في تعميم ثقافة التعايش و التسامح و قيم الحوار و قبول الآخر ، و إلغاء كافة أشكال التعصب و التفكير واستثمار أدوات الإعلام المختلفة بشكل أمثل لدعم السلم الاجتماعي و قيم الحوار و ثقافة التعايش و احترام الآخرين ضد كل النزاعات المتشددة ، و دعوة منظمات المجتمع المدني في العالم إلى ابتكار آليات و طرق جديدة للتواصل و التفاعل العقلاني ، و زيادة الإهتمام بتعميم ثقافة و قيم الحوار و التسامح و التعايش ، و محاربة كل مظاهر التعصب المذهبي أو الديني أو الإيديولوجي أو العرقي .... و النضال من أجل تعميم السلم الإجتماعي الذي هو أساس كل المنطلقات.
و منتدى أفراتي تجمع مغربي مستقل يضم عددا من المدافعين عن قيم الحوار و التعايش و التسامح و السلم الاجتماعي ، و المرجعية الفكرية لمنتدى أفراتي هي القيم الإنسانية المبنية على المساواة و الحرية و العدالة الاجتماعية ، و من حضارة الشعب المغربي بكل مكوناته ، و من الشرعية الدولية لحقوق الإنسان بكامل منظومتها و في مقدمتها:
ü إعلان مبادئ بشأن التسامح الصادر عن اليونسكو عام 1996
ü العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية
ü العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية
ü ميثاق مكسيكو
ü ميثاق برشلونة
ü إعلان الجمعية العامة بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب و التمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد ( قرار 55/36 بتاريخ 25/11/1981 )
ü إعلان الجمعية العامة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية و إلى أقليات دينية و لغوية
( 18/12/1992 )
ü إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التميز العنصري .
و فيما يلي ( البيان التأسيسي ) لمنتدى أفراتي للتنمية وحوار الثقافات و الأديان
v سياق التأسيس محليا:
تماشيا مع ما يشهده المجتمع المدني المغربي من تحولات و دينامية متناغمة طالت مختلف المجالات و نتج عنها هيكلة و تأطير عمل الفاعلين على شكل جمعيات مدنية ، أصبحت قيمة مضافة للفعل الحقوقي و الثقافي و السياسي و الاجتماعي .... بالمغرب.
و قد حدثت هذه الدينامية على مستوى النضج المدني المغربي بالموازاة مع بروز سمات وضع عالمي جديد ، و تدشين ملامح مغرب جديد . وضع جعل مجموعة من الفاعلين يدشنون مجموعة من الأوراش الفكرية تداولت العديد من المفاهيم الجديدة كالشباب ، الحوار، الديمقراطية ، العدالة ، حقوق الإنسان ، الإنصاف و المصالحة ، التنمية البشرية ، الحكامة ، التشاركية.... و أغلب هذه المصطلحات تتوخى و تستهدف خلق و تقوية شروط مشاركة المواطن المغربي في بناء مستقبل وطنه وفق معايير: الحوار، التسامح و التعايش ، و في خضم هذا النقاش ، انطلق نقاش كبير و مثير على شتى المستويات ، وضع نصب عينيه الحفاظ على السلم الاجتماعي و الاهتمام بالمراجعة التاريخية لهذا الوطن الحبيب ، من خلال إثارة مجموعة من القضايا و لعل أهمها قضية اليهود المغاربة و كذا علاقات الشعب المغربي بباقي شعوب العالم.
و غير بعيد عن هذا السياق و برغبة أكيدة يحكمها دافع الغيرة على هذا الوطن ، كعنوان كبير يختزل رغبة مجموعة من الفاعلين في التأكيد على أن قيم الحوار و مبادئ التعايش و ثقافة التسامح و الاعتراف بالآخر و قبوله ، هي السبيل الوحيد للانطلاق في خوض معركة التنمية الحقيقية و كسبها. من هذا الباب أبت إرادة مجموعة من الغيورين الحاملين للفكر الإنساني الأممي في كل أبعاده ، إلى أن يركبوا نفس الموجة و الأمل يحدوهم في المساهمة بصدق في خدمة المجتمع المغربي من جهة و المجتمع العالمي و الفكر الإنساني من جهة أخرى و المبادرة الحالية بتأسيس " منتدى أفراتي للتنمية وحوار الثقافات و الأديان " ما هي إلا دعوة إلى الإعلان عن أن الوقت قد حان – و بدون احتمال التأجيل- للاستجابة لنداء الضمير الإنساني و الوطني ، داعية الجميع إلى الإتحاد من أجل تشكيل الحاضر قصد إبداع المستقبل.
v سياق التأسيس دوليا:
شهدت بلدان العالم في العقدين الأخيرين اعتداءات حربية خارجية ، و حروبا و نزاعات داخلية مسلحة أثرت بشكل سلبي على نسيج العلاقات بين تلك البلدان حكومات و شعوبا ، و كذلك بين أبناء الشعب الواحد بشكل عرض النسيج الاجتماعي و السلم الأهلي فيها لمخاطر شديدة ، و خلال تلك المرحلة كان الوقود هو تحريك الانتماءات المذهبية و الإتنية و القبلية و الأيديولوجية أو الدينية سواء بفعل عوامل خارجية أو داخلية لتغذية الصراعات في العديد من البلدان أو إيقاظ تلك الفتنة في بلدان أخرى ، بهدف إحداث انقسامات داخلية و تسهيل السيطرة و الاستغلال الاقتصادي و السياسي .
و نتيجة ذلك تراجعت قيم التسامح و التعايش و ثقافة الحوار و غياب الإيمان الحقيقي بذلك ، دفع إلى الصدام و العنف و الاحتكام لقوة السلاح لحسم الخلافات في أغلب الأحيان.
و نظرا لما تنذر به هذه التحولات السلبية من مخاطر على استقرار العالم في زمن العولمة ، حيث العالم قرية واحدة ، أبث إرادة مجموعة من الفاعلين هنا بالمغرب إلى أن تتحرك و تؤسس " منتدى أفراتي " كآلية من آليات مواجهة تلك التحولات ، و تبني البرامج التي تساعد على تخطيها ، و نشر ثقافة و قيم و مفاهيم الحوار و التسامح و التعايش.
v الأهداف:
و نحن إذ نعلن عن تأسيس منتدى أفراتي للتنمية وحوار الثقافات و الأديان فإننا نؤكد أن المنتدى يسعى لتحقيق ما يلي:
ü مساهمة الجمعية الفعالة في مختلف المبادرات التعريف بالمغرب وطننا للجميع و وطننا للتعايش، عبر تفعيل آليات الدبلوماسية الشعبية.
ü المساهمة في أشعاع الموروث الثقافي المغربي ، في أبعاده الأمازيغية ، اليهودية و العربية ، و جعل ذلك مقدمة لترسيخ قيم التضامن و التكافل و التعايش و تشجيع الإبداع و تنويع مجالاته و تحفيز الشباب و المرأة و دعم أنشطتهم الفكرية و الرياضية، و ربط أواصر الصداقة و التعاون مع الجمعيات و المنظمات و هيئات المجتمع المدني في الداخل و الخارج و كل الأصوات الداعية و المحبة للسلام و قيم الإنسانية لدعم الجمعية و مبادرتها.
ü تكوين جيل من المثقفين وفق مفاهيم عصرية ديمقراطية للعمل و الممارسة الفكرية والدينية ، استجابة لقيم الإنسانية.
ü محاولة ربط العلاقة و فتح جسور التواصل بين الجمعية و اليهود المغاربة في الداخل والمهجر.
ü خلق مركز للدراسات اليهودية / الأمازيغية.
ü دعم الحوار الثقافي بين الشباب اليهودي و الشباب المغربي.
ü العمل على دعم و تشجيع حوار الحضارات و الديانات.
ü اعادة الإعتبار للمكون اليهودي مكون أساسي ضمن مكونات المجتمع المغربي.
ü العمل على إدماج تاريخ و مزايا المكون اليهودي في المناهج التعليمية المغربية و كذا وسائل الإعلام الوطنية.
ü العمل على مناهضة كافة أشكال و مظاهر العنف و التعصب و إشاعة ثقافة السلم المجتمعي و التسامح و التعايش و الحوار و التقاليد الديمقراطية الحقيقية.
ü التأكيد على أن جوهر التسامح و التعايش و الحوار ، قائم على مبدأ الحق في الاختلاف ، و الحق يقابله الواجب ، لذا لابد من التأكيد
على احترام هذا الحق في موازاة مع فرض الواجب ، و تطبيقهم على أرض الواقع ، و الدفاع عن استمرار و تغذية ثقافة الاختلاف و
دعم جوانبها الإيجابية.
ü الدعوة إلى توسيع هوامش الحريات العامة باعتبارها عاملا أساسيا من عوامل تثبيت الحقوق الأساسية التي ترتكز على قيم التسامح و
التعايش و الصداقة ، و في مقدمتها الحق في المعتقد ، و الحق في التعبير ، و الحق في التنظيم ، و التجمع السلمي و التعددية السياسية.
ü دراسة القوانين و التشريعات الوطنية و اختبار مدى تطابقها مع قيم التعايش و التسامح و المساواة و نبذ التمييز.
ü اعادة النظر في الخطاب الديني ، و اعادة توجيهه.
ü استثمار أدوات الإعلام المختلفة بشكل أمثل لتنمية رأي عام مضاد للنزاعات المتشددة أيا كان نوعها أو مصدرها من خلال إشاعة ثقافة
الحوار و القبول بالإختلاف.
ü دعوة منظمات المجتمع المدني على الصعيد العالمي إلى زيادة اهتمامها في تعميم ثقافة و قيم الحوار و التسامح و التعايش ، و محاربة
كافة مظاهر التعصب ، و أشكال التمييز.
ü
السعي من أجل إعادة النظر في عمليات التنشئة الاجتماعية و الدعوة لتبني برامج تنمي ثقافة التسامح و التعايش داخل المدرسة و الجامعة
أولا ، ثم بين الشعوب المختلفة ثانيا.
ü المساهمة في التنمية الاقتصادية الاجتماعية و الثقافية للشعب المغربي في إطار المقاربة التشاركية و انسجاما مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
ü الاهتمام بالسياحة الداخلية
ü الاهتمام بالثقافة و الفن و السينما و الرياضة كآليات لنشر قيم التسامح و التعايش و الصداقة
ü التنسيق و التعاون و الشراكة بع كل الفعاليات الجمعوية التي تقاسم أفراتي الأهداف وطنيا و دوليا
ü العمل على إصدار دوريات و مجلات طبقا للقوانين الوطنية
صور من الجمع العام
المنسق الوطني للمنتدى محمد امنون
خلاصة اللقاء
الجمع العام انعقد بحضور 96 شاب و شابة يمتلون 17 مدينة مغربية من السمارة , طانطان . اساالزاك . العيون . كلميم . أفران الأطلس الصغير . طاطا . ورزازات . تارودانت. انزكان . اكادير. مراكش . تيفلت . الخميسات . تيمولاي .الرباط. ماسة. وزان . بيكرى
كما تميز اللقاء بالكلمة الهاتفية مباشرة من ألمانيا التي ألقاها السيد أندري ازولاي مستشار العاهل المغربي و في الأخير انتخب السيد محمد أمنون منسقا و وطنيا للمنتدى
للمزيد الاتصال بالرقم الهاتفي 062547352 (00212)