الشاعرالثائرالساخر ..
مطر أحمد..عفوا..أحمد مطر
خذ فنجان قهوة واستلق فوق اريكة ...أوحل ودنيك مزيان
خذ نفسا عميعا ..
سنحاول الغوص في فكر رجل ثائر
قد تجد في كلماته سلوى لآلامك وجراحاتك
ولو بعد حين...
ماذا يقول عن نفسه حين بدأ الابحار باشرعة قلمه ودواته
حاملا لواء الدود عن مبادئه وقناعاته
" إنني عندما شرعت في الكتابة..
لم أضع في ذهني أية خطة لإنشاء مدرسة في الشعر..
ولا حتى "حضانة". كانت عندي صرخة أردت أن أطلقها..
وكلمة حق أردت أن أغرزها في خاصرة الباطل .. وقد فعلت.
وباستطاعتي القول.. مطمئنا..
انه إذا عرضت قصيدتي على قارئي.. فلن تحتاج إلى وضع اسمي عليها..
لكي يعرف أنها قصيدتي.
سبب تجاهله لوسائل الإعلام
إنني لم أتجاهل وسائل الإعلام ..
بل تجاهلت وسائل الإعدام. تلك التي تكتب بالممحاة..
وتقدم للناس فراغاً خالياً محشواً بكمية هائلة من الخواء !.
حياته الشخصية كما يصفها هو :
- ارتباطي: هو بقضية كل إنسان ضعيف ومستلب.
- حالتي الإجتماعية : "رب بيت".
- شغلي : هو كنس العروش الفاسدة.
- مكسبي: احترامي لذاتي.
- خساراتي: أرباح، .. أصبحت لكثرتها أغنى الأغنياء .. ففي كل صباح أستيقظ فأجدني معي، أحمد الله ثم أبدأ بتفقد كنوزي، أدق قلبي الجريح فترد كبريائي " أنا هنا" .. أتفحص جيبي المثقوب، تضحك أناملي " لا تتعب نفسك .. لم أقبض صكاً من سلطان" .. أتلمس روحي، تبتسم آلامها "اطمئن، لم يستطيعوا اغتصابي" .. أفتح كتابي، يلهث في وجهي قائلاً "صادروني اليوم في البلد الفلاني". وطول جولتي يسليني ضميري بدندنة لا تنقطع : لم نمدح شيطاناً ، لم نخن قضية الإنسان، لم ننس فلسطين، لم نذعن لأية سلطة، لم نضحك في وجه مرتزق .. وهلم فخراً.
عندئذ، أتطلع إلى المرآة مبتهجاً، وأهتف بامتنان: "ألف شكر .. لم أبعني لأحد"
رأيه في الواقع السياسي :
- الواقع السياسي العربي .. ملعب أمريكي يلعب فيه اثنان وعشرون لاعباً، فريق منهم في الجهة الشرقية وفريق في الجهة الغربية. يختلفون ويتناحرون على متابعة الكرة، لكنهم جميعاً يتفقون على قاعدة لعب واحدة.والأهداف التي يسعون إلى تحقيقها، في هذا المرمى أو ذاك هي كلها في النتيجة لا تخرج عن نطاق الملعب.
أما الواقع السياسي الإسلامي فهو محكمة تضع القرآن في قفص الإتهام وتطلب منه أن يقسم على القرآن أن يقول الحق ولا شيء غير الحق!
أما الواقع السياسي العالمي فهو مسرح يعرض نصاً مؤلفته ومخرجته وممثلته .. أمريكا.
والجمهور في المواقع الثلاثة مربوط إلى الكراسي بالقوة .. ممنوع عليه التدخين أو المشاركة أو الإحتجاج.ومسموح له فقط بأن يصفق أو يطبل أو يقول "يحيا العدل" !
نصائح يقدمها أحمد مطر :
- للقراء أٌقول : لاتكونوا عبيداً وقد خلقكم الله أحراراً. وإذا لم تسهم الكلمة التي تقرأونها في إنماء وعيكم واستثارة غضبكم لتغيير هذا الواقع السياسي الشاذ بأيديكم أو ألسنتكم - وذلك أضعف الإيمان فلا تقرأوا .
وللشعراء العرب أقول: ما قاله الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري :
إن الملوك بلاءٌ حيثما حلّوا ... فلا يكن لك في أكنافهـم ظلُّ
ماذا تؤملُ من قومٍ إذا غضبوا ... جاروا عليك، وإن أرضيتهم ملّوا
فاستغنِ باللهِ عن أبوابهم أبداً ... إن الوقوف على أبوابهم ذلُّ
وللإعلاميين أقول : احذروا أن تعبثوا بالحقائق، واحذروا بلع أطراف الحروف، فالكلمة حساسة جداً، يمكن تحويلها بلمسة بسيطة غير مسؤولة، من أداة إحياء إلى أداة قتل. إن عبثاً هيناً بكلمة "إعلام" يحولها ببساطة إلى "إعدام".
إحذروا أن تطعموا أطفالكم من أجور كلمة تقتل ملايين الأطفال!
وللسلطات العربية والإسلامية لا أدري ماذا أقول ! قصائدي هي نصائح لها لو كانت تدرك النصيحة. لكنها تكافئني عليها بالنفي والمطاردة.
إنها لم تستمع إلى نصيحة الله. فهل تستمع إلى نصيحتي ؟!
والآن أضع بين يديكم بعضا من لافتاته وقصائده
لص بلادي
بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،
وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،
وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي،
.يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد
أمير المخبرين
تهت عن بيت صديقي، فسألت العابرين ،
قيل لي امش يسارا، سترى خلفك بعض المخبرين ،
حد لدى أولهم ، سوف تلاقي مخبرا يعمل في نصب كمين،
اتجه للمخبر البادي، أمام المخبر الكامن،
واحسب سبعة ، ثم توقف،
تجد البيت وراء المخبر الثامن في أقصى اليمين ؛
سلم الله أمير المخبرين ،
فلقد أتخم بالأمن بلاد المسلمين ،
أيها الناس اطمئنو، هذه أبوابكم محروسة في كل حين ،
.فادخلوها بسلام آمنين
شكرا على التأبين
شكراً على التأبينِ والإطــــراءِ
يا معشرَ الخطباء والشـــعــراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشـــــاء
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُــه
أن يُغرِقَ الظلــماءَ بالظــلمــاء
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماء
ِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعـــقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتليــن بغيــرِ مــــا أســمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لـــساني لـــهــجـةُ البـبـغــــاءِ
عفواً، فـــلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لـــم تكن مكتوبةً بـــدمــائــــي
عــــــفواً، فإني إن رثيـــتُ فإنّما
أرثي بفاتحــة الرثاء رثـــــائــــي
عــــفــــواً، فــــإني مَيّــــِتٌ يا أيـــُّها
الــموتى، وناجـــي آخــــر الأحيــــاء !
دمتم برضا من الله ورسوله