المملكة المغربية
وزارة العدل
المحكمة الإدارية بمراكش
قسم : الإلغاء
حكم رقم: 43
بتاريخ:3 صفر 1423
موافق: 17/04/2002
ملف رقم: 21/2002غ
- التقيد بمبدإ المساواة في التعيين في منصب مدير مدرسة بين المرشحين واختيار الحاصل من بينهم على أعلى نقطة يجعل القرار مشروعا.
الطعن في النقطة الممنوحة للطاعن من خلال طعنه في قرار تعيين غيره في المنصب المذكور -لا
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط بالمحكمة الإدارية بمراكش
باسم جلالة الملك
بتاريخ 3 صفر 1423 موافق 17 أبريل 2002
أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش وهي متكونة من السادة
محمد نميري: رئيسا
خديجة الإدريسي سعد : مقررا
يوسف الصواب: عضوا
بحضور السيد مصطفى الدحاني مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيدة لطيفة خربوش كاتبة للضبط
الحكم الآتي نصه :
- بين: السيد طوسي عبد الرحيم
الساكن برقم 681 بحي النخلة 2 بقلعة السراغنة.
نائبه الأستاذ العسري محمد المحامي بهيئة قلعة السراغنة.
وبين: السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بقلعة السراغنة.
- السيد مديرمدرسة دار الضو جنان بكار قلعة السراغنة.
- السيد وزير التربية الوطنية بمكاتبه بالرباط.
- الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط.
الوقائع
بناء على المقال المسجل بكتابة الضبط بتاريخ 2002/3/13 والذي يهدف من خلاله الطاعن إلى إلغاء القرار الإداري الصادر بتاريخ 2002/1/15، والقاضي بتعيين مدير جديد بصفة مؤقتة لمدرسة دار الضوء بدل المدير السابق الذي أحيل على التقاعد والذي قام من أجل اقتراح المدير الجديد بتنقيط المرشحين لشغل منصب إدارة المدرسة بصفة مؤقتة، حيث منحه نقطة لا تؤهله لهذا المنصب، تظلم بشأنها لدى النائب الإقليمي ولدى السيد الوزير، وأنه بالاستناد لهذا التنقيط صدر القرار المطعون فيه والمشوب بعدة عيوب تتجلى في :
1) اتسامه بخرق القانون : وخاصة قرار وزير التربية الوطنية المؤرخ في 2001/5/28 والذي ينص في مادته 12 على أنه »توضع كل سنة لائحة للأهلية لشغل مهام الإدارة والتربية بمؤسسات التعليم الابتدائيوالإعدادي والثانوي العام ومؤسسات التعليم الثانوي المتوفرة على الشعب المتخصصة، يرتب فيها المرشحون حسب الاستحقاقات وتبعا لمجموع النقط المحصل عليها.
وأنه خلافا لهذا المقتضى فإن النائب الإقليمي لم يقم بإعداد لائحة للمرشحين المؤهلين للمنصبالمذكور، كما أنه لم يقم بوضع لائحة المناصب الشاغرة المتبارى بشأنها، وهو ما يعد حصرا لمجال التباري حول المنصب في فئة معينة، وبالتالي يعد خرقا لمبدإ المساواة.
2) خرق مسطرة اتخاذ القرار: وذلك بعدم اطلاع المرشحين ومن بينهم المدعي على لائحة المرشحين للأهلية ولائحة المدارس الشاغرة.
عيب السبب والانحراف في استعمال السلطة : وذلك لكون القرار استند إلى التنقيط الذي وضعه مدير مدرسة دار الضو، علما بأن هذا التنقيط مشوب بالانحراف باستعمال السلطة، حيث شمل تخفيض النقطة لكل المرشحين الذين كان بإمكانهم، لو كان تنقيطهم كاملا، استحقاق المنصب المتبارى حوله، وأنه وإن كانت للمدير سلطة تقديرية في التنقيط فإنها مشروطة بأن لا تتسم بعيب الانحراف أو الخطإ الفادح في التقدير.
ويشير إلى أنه تعذر عليهالإدلاء بالقرار المطعون فيه لعدم تمكنه من الحصول عليه، وأدلى رفقة مقاله بالوثائق التالية : شهادة عمل، بطاقة تنقيط مؤرخة في 2001/6/16، صورة من تظلمين بشأن تخفيض النقطة، نسخة من طلب وثائق إشعار بتسلم تظلم.
وبعد المداولة طبقا للقانون
أصدرت المحكمة الحكم الآتي نصه:
التعليل
في الشكل : حيث قدم المقال ممن له الصفة والمصلحة في تقديمه ووفق الشروط والآجال المتطلبة قانونا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع : حيث يطعن المدعي بصفته معلما بمدرسة دار الضو ضد القرار الإداري الصادر عن النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتاريخ 2002/1/15 والقاضي بتعيين مدير جديد بصفة مؤقتة بالمدرسة المذكورة.
وحيث يؤكد الطاعن أن النائب الإقليمي قد اعتمد في إسناد المهمة المذكورة لغيره من المرشحين لهذا المنصب توفر الشخص المعين على أعلى نقطة منحها إياه المدير السابق المحال على التقاعد، في حين كان هو يستحق أن يحظى بالنقطة التي تخوله هذا المنصب.
لكن حيث إن عدم إسناد مهمة مدير للطاعن يرجع أساسا لكون النقطة التي منحها المدير السابق كانت دون النقطة التي حصل عليها المدير المعين، وقرار التنقيط هذا هو القرار الذي تضرر منه الطاعن بصفة مباشرة وكان هو السبب في إسناد المهمة لغيره وبذلك كان عليه أن يطعن فيه بدل الاكتفاء بالتظلم بشأنه للجهة الإدارية المختصة.
وحيث باعتماد النائب الإقليمي في تعيين المدير الجديد لمبدإ المساواة بين المرشحين واختيار الحاصل من بينهم على أعلى نقطة يكون قراره مشروعا ويعتبر الطلب الرامي إلى إلغائه غير مبني على أساس ويتعين بالتالي التصريح برفضه.
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية والقانون رقم41/90 المحدث للمحاكم الإدارية
لهذه الأسباب
إن المحكمة وهي تقضي علنيا ابتدائيا
تصرح في الشكل: بقبول الطعن
وفي الموضوع: تحكم برفضه
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه: