مشعل: التدخل الخارجي أفشل حوار القاهرة
وكالات - إسلام أون لاين.نت
21-4-2009
مشعل هدد بأسر جنود إسرائيليين
دمشق- أرجع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس فشل الحوار الوطني الفلسطيني إلى "التدخل الخارجي"، مؤكدا في الوقت ذاته أن الفصائل الفلسطينية ستلجأ إلى كل الوسائل الكفيلة بتحرير الأسرى، وفيها أسر جنود جدد من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفي كلمة ألقاها مساء أمس الإثنين بمخيم اليرموك في دمشق، بمناسبة يوم الأسير، قال مشعل: إن التدخل الخارجي الإسرائيلي والأمريكي واللجنة الرباعية (الأمم المتحدة – الاتحاد الأوروبي – أمريكا – روسيا) ومحاولة فرض الشروط على الحوار الفلسطيني هي التي عطلته (الحوار) في الوقت الذي لا تفرض فيه على إسرائيل أي شروط، مؤكدا أن حماس لن تسمح بإعاقة مساعي المصالحة.
ودعا مشعل جميع الفصائل إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، والخروج من الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإطلاق منظمة التحرير بخيارات واضحة دون الارتهان للتدخلات الخارجية.
طالع أيضا: وأضاف: "لو وصلنا إلى لحظة صدق دون الارتهان إلى الاستقواء الخارجي فإن الحوار الفلسطيني سينجح خلال أيام قليلة".
وتأتي تصريحات مشعل بالتزامن مع بدء توافد ممثلي الفصائل على القاهرة؛ لاستئناف الجولة الرابعة للحوار الوطني الذي ترعاه مصر.
وكانت الجولة الأخيرة من الحوار قد علقت في مطلع أبريل الجاري؛ حيث أعلن عن تشاور ممثلي الفصائل مع قياداتهم بشأن مقترحات مصرية، وقد اعتبرت المقترحات الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية من أكبر العقبات التي اعترضت طريق الحوار.
رسالة حرب
وبخصوص قضية الأسرى اعتبر مشعل أن "إصرار العدو الصهيوني على عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين هو بمثابة رسالة حرب ضد الشعب الفلسطيني"، مهددا باللجوء إلى جميع الخيارات لإطلاق الأسرى الفلسطينيين، وفيها أسر جنود إسرائيليين جدد.
وقال: إن "فجر الحرية للأسرى لن يكون بعيدا، وإن ألاعيب أولمرت (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق) السابقة لن ينجح فيها خلفه نتنياهو".
وجدد مشعل موقف حركته بربط الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين قائلا: "هناك هدف يجب أن يتحقق، وهو الإفراج عن أسرانا وأسيراتنا حتى يفرج عن شاليط".
واعتبر مشعل أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليس لديها وقت للصراع العربي الإسرائيلي، كما نفى وجود أي أمل في إجراء مفاوضات مستقبلا مع حكومة نتنياهو.
وفيما يتعلق بملف إعادة إعمار قطاع غزة شدد مشعل على أنه لن يسمح بأن يبقى رهنا بصفقة تبادل الأسرى التي عطلها أولمرت.
واعتبر أن تعطيل الإعمار للقطاع -الذي تعرض لتدمير بالغ خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة- نوع من العقاب للشعب الفلسطيني في غزة، لكنه شدد على أن حماس لن تسمح بتعطيله.
وكانت الحرب الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما متواصلة، بدءا من 27 ديسمبر الماضي، قد أسفرت عن هدم أكثر من 4100 مبنى، وتصدع 17 ألفا آخرين بصورة خطيرة.