كانت ثمة طيور تغرد لسنوات طويلة وهي حبيسة أقفاصها ، ولم يكن الصياد يهتم لآلامها وآمالها ،حسبه أنه يستمتع بصوتها الشجي .. أتى ذات يوم بطائر جديد ، كان غريدا هو الآخر، لكنه من نوع مختلف .. كانت الطيور مستمرة في تغريدها بينما بقي الحبيس الجديد صامتا مما أثار فضول كبيرها الذي سأله في محاولة لمواساته : ـ " ما بك يا أخي لا تتكلم ؟ .. ستتعود لا محالة العيش داخل قفص مثلنا إن عاجلا أم آجلا .." أجاب الطائر الجديد في هدوء : ـ " ليس هذا ما يشغل بالي ،بل إنني أتساءل لماذا لا تزالون تصرون على الغناء رغم قضائكم سنوات طويلة من دون حرية ؟!! " ـ " إننا نحاول إسماع أصواتنا للصياد لعله يشفق علينا ويطلق سراحنا .." وهنا ضحك الطائر الجديد ضحكة طويلة ثم أردف : ـ " ما أدراكم أنه يفهم لغتكم ؟.. إنه يطرب للغوكم لا غير ..اسمعوا.. لم لا تجربوا أن تصمتوا ؟ .. رب سكوت ابلغ من كلام ، وكفانا اطمئنانا أن لحمنا لا يؤكل .. " مر أسبوع لم يسمع فيه الصياد تغريد الطيور ..فكر في الأمر .. ـ " لا شك أن مقدم الطائر الجديد هو ما جعلهم يعزفون عن الغناء .." ثم قام وأطلق سراحه .. مر أسبوع آخر ولم يسمع أي تغريد .. في الصباح قام الصياد متذمرا و أطلق سراح بقية الطيور !
أراك تخفيت وراء لغة الطيور لتبدع ما قد يستعصي على لغة البشر ، الفكرة مميزة ، والأسلوب جزل كعهدي بك أيها المبدع ، لابد من زعيم يقود سرب الطيور ، ويبين لها كيف السبيل إلى الخروج من ربقة الأسر وشرنقة الذل ، فالجلاد يتلذذ بسماع الأنين ، حتى إذا أعياه جَلَد المقاومة ، ركن إلى الفشل وأعيته الضربات..
هناك من اعتاد النوم على إيقاع صاخب ، وحين تهدأ الاحوال يستيقظ..
تقبل تحيتي..
وهذا ابداع اخر, بنظرة اخرى وعمق اخر, لكن بنفس القلم الذي لا يكل ولا يتعب, بيد نفس المبدع اخي عبد الحق الناطق بالحق ولو بلسان الطير( اللسان الي كيتكلم ماشي لسان الطير الاخر...هههه)
تحياتي للمبدع الصديق والاخ ابو زياد.
اخوك زياد.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم عبد الحق في هذه المرة كنت سليمان والهدهد لتحدثنا عن لسان الطيور... جميل منك هذه النظرة... مع الأسف الشديد كل ما في الكون ناطق ويسبح باسم السبوح القدوس ولكن لا نفقه تسبيحهم!...
ذكرتني قصتك بقصة طيور في القفص يتعذبون، يناشدون حبيسهم ويتوسلون إليه لإعطائهم حريتهم التي سلبها منهم بأي ذنب... فمر عليهم طائر حر طليق وقالوا له: يا ليتنا كنا أحرار مثلك! فأجابهم: إن أردتم الحرية فموتوا!.. ظنوا أنه استهزأ بهم! وبعد مضي فترة من الزمن أحد الطيور أدرك المعنى! فقال لإخوانه: الآن فهمت! هيا نمثل أنفسنا متنا وبذلك سيقذف في مقالب القمامة وبالتالي نكون أحرارا!.. ذاك ما فعلوا وأصبحوا أحرارا...
من هنا كان المثل:
- مت قبل أن تموت!
- مت إن شئت أن تحيى حياة طيبة!
.....
مودتي وتقديري