حسان حتحوت.. طبيب من زمن الحب - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



أدوات الموضوع

الصورة الرمزية ابن الاسلام
ابن الاسلام
:: تربوي ذهبي
ناصر القضايا العادلة ::
تاريخ التسجيل: 11 - 9 - 2008
المشاركات: 3,085
معدل تقييم المستوى: 525
ابن الاسلام على طريق التميزابن الاسلام على طريق التميز
ابن الاسلام غير متواجد حالياً
نشاط [ ابن الاسلام ]
قوة السمعة:525
قديم 28-04-2009, 11:45 المشاركة 1   
افتراضي حسان حتحوت.. طبيب من زمن الحب

حسان حتحوت.. طبيب من زمن الحب
بقلم - نهال لاشين

اسلام اون لاين 27-4-2009
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
د. حسان حتحوت
بعد صراع طويل مع المرض، رحل عن عالمنا العالم الدكتور حسان حتحوت مساء السبت 25/4/2009 عن عمر يناهز 84 عاما، وذلك بمدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ولد د. حتحوت في مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية بمصر، وذلك في 23 ديسمبر 1924، وأنهى دراسته للطب في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة الآن) تخصص في مجال طب النساء والولادة وحصل على دبلوم التخصص من نفس كليته عام 1952.
حصل على درجة الدكتوراه ثم الزمالة من إنجلترا في علم الأجنة وعمل في مستشفى الدمرداش بالقاهرة لمدة سنة، ثم بالقسم الريفي في بعض ضواحي مدينة المنصورة بمصر.
سافر الدكتور حتحوت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1989 للعمل في مجال الدعوة الإسلامية، وكان أحد المؤسسين للمنظمة الدولية للعلوم الطبية.
التقته شبكة "إسلام أون لاين" أواخر نوفمبر 2006 في زيارة له للقاهرة، وفيما يلي نص المقابلة:
وما الطب إلا حنو السماء على الأرض بالبر والمرحمات
وكفٌّ سعت بين رب العباد وبين العباد بفيض الحياة
براءة أيوب من ضره وغاية عيسى من المعجزات
ببرك أنت وصلت الحياة فكان الأطباء تلك الصلات
هكذا يرى الدكتور حسان حتحوت رسالة الطب.. ذلك الطبيب، الشاعر، الداعية، الذي تجاوز من العمر الثمانين عاما، قضى الشطر الأول منها طبيبا وباحثا ومعلما ناجحا، 40 سنة من الإسهام الوافي بإجازات علمية، و100 بحث منشور في الصحف العلمية، ثم قرر أن يطوي سجل العمل الطبي الذي عشقه وما زال، ليقصر المتبقي من عمره على خدمة الإسلام في أمريكا.

طالع أيضا:80 عاما من الأفكار والتجارب والخبرات، إنها تركة أعظم بكثير ممن كانت تركته مالا أو صناعة أو غير ذلك من حطام الدنيا.
إنها مقدمة بسيطة جدا آثرت أن أبدأ بها؛ ربما لأنها تحمل في طياتها الجوانب الثلاثة لشخصية الدكتور حسان حتحوت. فقد تركت تلك الشخصية بصمة قوية بداخلي منذ لقائي الأول به في أحد المؤتمرات، فدون أي قصد وجدتني أرقب خطواته الهادئة على عكازيه الأسودين، وملامح وجهه الطيب، وكلماته الرقيقة اللطيفة التي يداعب بها الحضور، وصوته الدافئ الرنان، وبسمته التي لا تغادر ثغره. ولم تتملكني الجرأة لأذهب إليه وأحدثه؛ فكانت المبادرة منه -ربما لأن مراقبتي له كانت مفضوحة- ففي أثناء وقوفه مع بعض الحضور ليأخذوا معه صورة تذكارية أشار إليَّ بأن أنضم إلى الصورة قائلاً: "تعالي يا ابنتي، نريد أن يظهر الشباب معنا في الصورة".
كنت محظوظة بتلك اللقطة التذكارية بالرغم من أني لم أحصل على نسخة منها، ولكنني انتظرت حتى نهاية المؤتمر وقررت أن يكون لي حوار مع الدكتور حتحوت لأعرف سر تلك الجاذبية، خاصة بعد أن ألقى كلمة في ختام المؤتمر اهتز لها الجميع وذرفت لها الدموع لما استشعرناه فيها من صدق ومحبة.
بكل ود وترحاب وتواضع وافق الدكتور حتحوت على طلبي بإجراء حوار معه، رغم انشغاله وضيق وقته، فكانت سعادتي غامرة. وفي بيته المتواضع على ضفاف النيل كان الحوار.
لن أطيل عليكم بالكلام، وسأترك لكم الحوار الصوتي ليحدثكم د. حسان حتحوت عن نفسه؛ فسماع صوته أشهى بكثير.
الحب.. سر الجاذبية
اكتشفت سر جاذبيته عندما سمعت رده على أول سؤال في الحوار، إنه سؤال تقليدي جدا (كيف يعرِف د. حسان حتحوت نفسه؟).
"أنا إنسان محب، وأحب الحب. وأعتقد أنه إذا كانت المسيحية الحقة ترتكز على القول "إن الله محبة"؛ فأنا كذلك أرى أن الله أوجز الإسلام كله في كلمتين عندما خاطب نبيه عليه الصلاة والسلام فقال له: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107).
نعم إنه الحب الذي قال طبيبنا فيه:
ولجت دار الحب بابا فبابا فإنني منه ومن صنعته
ديني وإيماني وفصل الخطاب في دمعة العيش وفي بسمته
اشتعل الرأس وشاب الشباب لكنه باق على جدته
بقدرة الحب أخوض العباب وأرتقي العمر إلى قمته
وسوف ألقى الله يوم الحساب والحب قرباني إلى جنته

استمع إلى التعريف كاملا، وطرب قصيدته المُحبة:
الأخلاقيات الطبية في زمن فات

عندما اختار دكتور حتحوت أن يكون طبيبا كان اختيارا من بين أربعة: كلية الحقوق؛ لأنه كان يجد في نفسه محاميا بارعا، وكلية الآداب لأنه كان ينظم الشعر ويهوى الأدب، وكلية الحربية فالضابط يقتل ويُقتل أي يجاهد في سبيل الله، ولكنه آثر أن يكون طبيبا يعالج الصديق والعدو، والقريب والبعيد.
في زمن مادي تراخت فيه القيم، يرى طبيبنا الطب لونا من ألوان العبادة التي تثري رضا الله أكثر مما تعطي مالاً؛ فهي جزاء مدخر تجده في دنياك وأخراك، ولو استشعر الأطباء أن الطب عبادة لذاقوا لذة العطاء.
من أجل هذا عاش دكتور حتحوت ربع قرن مع "الدستور الإسلامي لأخلاقيات مهنة الطب" الذي صدر مؤخرا (عام 2004) من المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط.

استمع لخلقه الرفيع كطبيب ورحلته مع الدستور:استمع لقصته مع الأسرى الإسرائيليين في حرب 48 بفلسطين:
الميثاق.. ضمير وأخلاق

إنه ميثاق، وما أسهل أن نضع مواثيق على الأوراق ولا نلتزم بها؛ فما السبيل للتفعيل؟
الضمير والأخلاق، لا سبيل للإصلاح إلا بالضمير. الطبيب وغير الطبيب يستطيع أن يفعل الأفاعيل داخل حدود القانون، والقانون لا علاقة له بالضمير؛ فالضمير هو المصلح الوحيد، إنه صوت الله في الإنسان.
وبغير الأخلاق لا فائدة؛ فهي تقوم على الإيمان بالله. وطبيبنا الداعية لا يؤمن بوجود علاقة مباشرة بين البشر وبعضهم البعض فلا علاقة بينه وبين زوجته وأبنائه أو أحفاده، وإنما مجمل تلك العلاقات الإنسانية في الأساس علاقة واحدة هي مع الله. فعلاقتك بالناس هي تبع لهذه العلاقة، إن عاملت الناس فأنت تعامل الله، فإن اقتنع الناس بذلك صلح الطب وصلحت التجارة وصلح الكون كله.
"القدوة الصالحة والكلمة الطيبة هي السبيل لتنشئة أجيال صالحة من الأطباء، وإدخال منهج يتضمن دستور الأخلاقيات الطبية هو أمر هام"، كان هذا رده عندما سألته: كيف نعلم الجيل الجديد القيم الأخلاقية؟

استمع لرده كاملا:
"من بين أساتذتي"

... أو "أطباء علموني" أو "أساتذة لا أنساهم"، كلها مسميات لباب اقترحه د. حسان حتحوت على شبكة "إسلام أون لاين.نت"، يحوي ذكريات تحمل دروسا وقيما أخلاقية ذكر لنا د. حسان البعض منها في مواقف وقصص طريفة يصعب سردها في كلمات ولكن يمكن الاستماع لها.
كان هذا هو ختام الحوار، لكن لم ينته بعد اللقاء، فأخلاقه الجمة وروحه الطيبة وشخصيته المتواضعة تنضح عليه فلا يترك ضيوفه إلا على باب مصعد البناية التي يقطنها رغم إعيائه.
وتظهر شخصية الشاعر، فيطلب أن يسمعني أحد أبيات شعره ونحن في انتظار المصعد قائلاً: "تحبي تسمعي أبيات شعر؟" فتبسمت وقلت: طبعا، وسجلت أبياته التي يخاطب فيها الدهر قائلاً:
اختلفنا أيها الدهر فما بي غير ما بك
فتعاتبنا وغيري ما يبالي بعتابك
فتحديت فماذا أيها الدهر حدا بك
فتحديت فما أجدت كليلات حرابك
أنا يا دهر إن كشرت لي ناب كنابك
وأنا إن سقت لي الخيل مكر بسنابك
أنا غلابك يا دهر وغلاب صعابك
أنا خواض عبابك ووطاء ترابك
أنا صيادك يا دهر وحصاد رقابك
أنا هذا أيها الدهر فماذا في جرابك؟

استمع إلى أصداء صوته وهو يلقي أبيات الشعر في ساحة بنايته:محررة القسم العلمي والصحي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، وحاصلة على بكالوريوس العلوم الصيدلية، يمكنكم التواصل معها عبر البريد الإلكتروني الخاص بصفحة علوم وتكنولوجيا









آخر مواضيعي

0 أداة أمن لجهازك ضد المتلصصين
0 اكتشاف يغني عن البلوتوث
0 متلازمة المرفق.. اعتلال طبي بسبب الاستخدام المتواصل للجوال
0 هندسة التأثير
0 مقالات في تنظيم الوقت ، فن التواصل...
0 مقالات في فن التواصل
0 مقالات في تربية الأطفال
0 مقالات في النجاح
0 مقالات في الابداع
0 لنتعلم القراءة


التعديل الأخير تم بواسطة ابن الاسلام ; 28-04-2009 الساعة 11:48
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحب, حتحوت, حسان, شأن, طبية

« التدخين.. سلاح دمار شامل | بحث خطير جدا يكشف مصائب موقع فيس بوك »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أختبار الحب الحقيقي..........هل معلوماتك عن الحب صحيحة...جرب بنفسك..!! oussamabr السعادة الزوجيـة 5 06-10-2012 18:05
طبيب عبقري عبد العالي القصص والروايات 1 09-01-2009 19:09
معلومات طبية kalimat الأرشيف 4 07-12-2008 10:07


الساعة الآن 19:01


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة