سيدي مومن
عائلات تبيت في الخلاء من أجل تسجيل أبنائها في المدارس العمومية
عرفت نهاية الأسبوع الماضي بسيدي مومن كباقي الأحياء البيضاوية والمدن المغربية، عملية تسجيل الأطفال الدين وصلوا سن التمدرس (مواليد 2003 والشهور الثلاثة من سنة 2004) ،إلا أن المثير في الأمر والدي يحز في القلب، هو التواجد الكبير لنساء ورجال في صفوف طويلة عريضة،وما يصاحبها من مشاداة كلامية بين الحاضرين قد يحسبها البعض تنتظر فرصتها لنيل تأشيرة السفر إلى أوروبا، لكن الأمر يتعلق بعائلات معوزة بسيدي مومن تبيت في الخلاء من أجل تسجيل أبناءها في المدارس العمومية ،وأخرى تأتي مبكرا قبل صلاة الفجر من أجل دلك لأخذ مكان في الصف، حيث تعرف بعض المدارس اكتضاضا أمام أبوابها، للإشارة فمنطقة سيدي مومن تعرف مدارسها ازدحاما يفوق خمسين تلميذا في القسم، ورغم كل الأموال التي تصرف في تحسين هده الوضعية ورغم كل الشعارات الفضفاضة التي ترفعها بعض الجهات فانه لا شيء يبدو من خلال هده الفوضى، ومن خلال العبء الذي تعيشه الأسر فهي تخاف على أطفالها الدين وصلوا سن التمدرس والدين لا يستطيعون سلك شوارع وطرقات تهدد حياتهم، فتفضل العائلات بعض المدارس القريبة شيئا ما من سكناها ،هدا من جهة ومن جهة أخرى فإن الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهده الأسر جد صعبة،لايستطيعون معها تسجيل أبنائهم في مدارس خصوصية وبالتالي التخفيف من وجع الرأس الذي يفرضه الخوف عن الأطفال من الطريق والعراك الذي يتخذونه كلعب والدي أودى بحياة طفل في نهاية هدا الشهر بإحدى ساحات المدرسة بسيدي مومن،علما أن معظمهم ينتمون إلى كريانات سيدي مومن (كريان الرحامنة، سيدي مومن القديم، بعض الإقامات المجاورة...)، هده الوضعية حسب أحد السكان الدين عاشوا هده اللحظات تجعل المرء يكره التعليم وما يأتي به، ويقول لو أن له الإمكانيات المادية لما سجل ابنه في هده المدارس، التي لا تعلم الأطفال كالمدارس الخصوصية بل الطفل "غادي جاي بلا فايدة"، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير المدرسة العمومية مستقبلا، والتي تعاني من ضعف كبير في البرمجة والتخطيط ، حيث أصبحت في أدنى مستويات قدراتها على مواكبة تسارع التطورات التي يشهدها المجال التربوي وطنيا ودوليا مما جعل بلادنا تحتل المراتب الأخيرة المخجلة .
كيف يمكن محاربة الهدر المدرسي بالأحياء الهامشية؟ وأقسام مدارسها تعرف ازدحاما
" سيدي مومن كنموذج"
إبراهيم كرو