برغم البعاد.. القدس في قلوب مسلمي أمريكا
محمد قاسم
اسلام اون لاين 12-5-2009
القدس تشهد حملة تهويد مستعرة
واشنطن- برغم بعد المسافة.. وتطاول الزمن على احتلالها.. وعجز الكثيرين منهم عن زيارتها.. تبقى القدس المحتلة حية في قلوب مسلمي أمريكا الذين يأمل معظمهم أن يتمكن من إيصال أنينها إلى أروقة السلطة بالولايات المتحدة. وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" يقول إمام مهدي براي، المدير التنفيذي لمؤسسة الحرية الأمريكية (ماس): إن "القدس تعيش في قلب كل مسلم، ومن المهم إيصال ما يفعله الاحتلال بها من تهويد إلى أروقة الإدارة الأمريكية".
وبنبرة تملؤها الحسرة يضيف: "أريد الذهاب إلى المسجد الأقصى لكنني لا أستطيع.. فالفلسطينيون الأحق بزيارته يواجهون صعوبات شديدة عندما يحاولون الذهاب إليه".
طالع أيضا: من جانبه يقول الطبيب مازن حسن: إن "غالبية المسلمين في الولايات المتحدة يدركون أهمية القدس، سواء من الناحية الدينية أو الثقافية أو التاريخية".
ويؤيده في الرأي الدكتور أمين محمود، الطبيب الأمريكي من أصل مصري، بقوله: "نحن على وعي تام بأهمية القدس.. فالقدس قضية تاريخية مهمة لجميع المسلمين".
ويستطرد قائلا: "كثير من أصحاب الحقوق في المدينة الذين هاجروا منها عام 1948، لا يمكنهم زيارة ذويهم الموجودين بالقدس في الوقت الحالي".
واحتلت إسرائيل مدينة القدس بعد حرب عام 1967، ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة، وتشن حاليا حملة مستعرة لتهويد المدينة وتهجير سكانها العرب، وفي سبيل ذلك تتخذ الكثير من الإجراءات، من بينها هدم منازل الفلسطينيين بحجة عدم حصولها على تصريح.
دور لمسلمي أمريكا
وتعليقا على الدور المحدود لمسلمي أمريكا في دعم قضية القدس أمام حملات التهويد الإسرائيلية الجارية، يقول الدكتور محمود: "برغم أهمية المدينة بالنسبة لمسلمي أمريكا، فإن الأقلية لا تفعل ما يكفي لدعم قضية المدينة المقدسة.. وعلينا أن نفعل أكثر مما نفعل الآن".
ويضيف قائلا: "علينا زيادة جهودنا لإعلام الآخرين بأهمية هذه المدينة، وإجراء المزيد من الجهود للسماح للجماهير بالمشاركة في مساعي إنقاذ المدينة".
رامي إبراهيم، أحد أعضاء "ماس"، يقترح تنظيم "برامج توعية لنظرائنا من غير المسلمين لتعريفهم بالقدس، ويجب أن تكون هذه البرامج في الكونجرس والجامعات وغيرها".
لكنه يرى أن: "الأهم هو أن تكون هذه القضية في وسائل الإعلام، حتى يتمكن الناس من الحصول على المعلومات ومعرفة حقوق الشعب الفلسطيني".
ويعود إمام براي للقول: "أعتقد أن الشعب الأمريكي، بغض النظر عن ديانته، إلى حد كبير مهتم بالدين؛ ولذا ينبغي أن نركز على مسألة الدين وحرية العبادة.. فحرية العبادة هي المحك في المبادئ الأمريكية، وبالتالي لابد من ترك الناس يعرفون أن الأماكن المقدسة في القدس تحت الحصار".
وتمنع الإجراءات الإسرائيلية الفلسطينيين -مسلمين ومسيحيين- من الوصول للأماكن المقدسة، خاصة في مدينة القدس المحتلة.
لوبي
بدوره يدعم نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، "تشكيل لوبي ضغط في الولايات المتحدة لدعم قضية القدس"، محذرا من استخدام القضايا الإسلامية لمحاباة إسرائيل.
ويضيف: "إذا أقامت أمريكا سياسة متوازنة في الشرق الأوسط فإنها بهذه الطريقة ستؤدي إلى سلام عادل ودائم في المنطقة".
وتتهم العديد من المنظمات الحقوقية الولايات المتحدة بغض الطرف عن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ومدينة القدس التي تتعرض لحملة تهويد شرسة غير مسبـوقة منذ احتلالها؛ ما دفع العديد من هذه المنظمات إلى إطلاق صيحات تحذيرية لما تتعرض له المدينة من انتهاكات.