مؤسسات قطرية "تشد الرحال" إلى القدس
أحمد عبد السلام
اسلام اون لاين 11-5-2009
إحدى قوافل شد الرحال إلى ألأقصى
الدوحة- بعد معجزة الإسراء سألت ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- النبي عن المسجد الأقصى قائلة: "يا رسول الله.. أفتنا في بيت المقدس، فقال: ائتوه فصلوا فيه، فإن لم تأتوا وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله". وانطلاقا من هذا دشنت مؤسسات قطرية مشروعات عدة لدعم صمود القدس والأقصى في مواجهة التهويد الإسرائيلي المتصاعد للمدينة، وفي مقدمتها مشروع "شد الرحال" لنقل الفلسطينيين من أنحاء المناطق المحتلة عام 48 لأداء الصلوات الخمس بالأقصى الشريف، وذلك بتكلفة تبلغ 100 ألف دولار شهريا.
طالع أيضا: وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" يقول علي بن عبد الله السويدي، مدير عام مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية التي تأتي على رأس المؤسسات القطرية الداعمة للمقدسيين: "ننفذ العديد من المشروعات بالتنسيق مع مؤسسة القدس الدولية، منها ما يتعلق بالمسجد الأقصى، ومنها مشاريع تعليمية وإعلامية وقانونية لتثبيت المقدسيين على أراضيهم في ظل عملية التهويد المستمرة من قبل الاحتلال".
ويوضح: "فيما يتعلق بالأقصى هناك مشروع تأهيل جميع الشبكات المائية والصحية بالمسجد بتكلفة بلغت مليون و725 ألف دولار، كما نقوم بتمويل مشروع (شد الرحال)، وهو عبارة عن استئجار حافلات لنقل جميع الفلسطينيين من مناطق 48 لأداء الصلوات الخمس في المسجد الأقصى، وذلك بتكلفة 100 ألف دولار شهريا".
الإعلام والتعليم والقضاء
وفيما يتعلق بالمشروعات التعليمية والإعلامية -يتابع السويدي- "هناك مشروع إقامة روضات نموذجية تعليمية بتكلفة مليون دولار، وبناء مدرسة فتيات للاجئين في القدس بتكلفة مليون دولار أيضا، فضلا عن مشروع شراء مقر لنادٍ للإعلاميين المقدسيين بتكلفة 665 ألف دولار".
ويشير مدير عام مؤسسة الشيخ عيد الخيرية إلى أن "المؤسسة تتولى أيضا دعم المقدسيين عبر الجانب القانوني؛ حيث تتحمل تكاليف العديد من المحامين الذين يوكلون في القضايا الخاصة ببيوت المقدسيين التي تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمها أو مصادرتها، وذلك بتكلفة بلغت 250 ألف دولار".
ويؤكد السويدي أن "هذه المشاريع تأتي تعبيرا عن رفضنا التام لكل المحاولات المستمرة لتهويد المدينة المقدسة، وتبرز إلى حد كبير مكانة القدس في القلوب".
وكانت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية قد أقامت أمسية القدس الخيرية بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية في أكتوبر 2008، وبلغت التبرعات خلال الأمسية أكثر من 55 مليون ريال قطري (نحو 15 مليون دولار) بينها عشرة ملايين ريال قدمها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني؛ وذلك لدعم مشاريع مدينة القدس المختلفة من صحة وتعليم وإسكان وخدمة المقدسات.
شركاء دوليون
الهلال الأحمر القطري بدوره بدأ يكثف جهوده مؤخرا لتحريك قضية القدس على المستوى الدولي مع المؤسسات المعنية، وفي هذا الشأن يقول د. خالد دياب رئيس قسم المشاريع الخارجية لـ"إسلام أون لاين.نت": "هناك شقان في دعمنا للقدس، شق قانوني وآخر إنساني".
ويبين: "فيما يتعلق بالشق القانوني يجري حاليا التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس اللاجئين النرويجي ومؤسسة القدس الدولية في محاولة لحشد شركاء دوليين لوقف تدمير منازل المقدسيين، التي من بينها 4 منازل هدمت مؤخرا و55 منزلا بانتظار الهدم خلال الشهرين القادمين".
أما فيما يتعلق بالشق الإنساني -يستطرد دياب- "فيتعلق بمصير هذه الأسر التي ستُدمر منازلها ومحاولة توفير مأوى لهم داخل القدس، ولكن هذا لم يتم العمل فيه بعد؛ لأنه رهن بتحقيق الشق الأول لأهدافه".
وتقوم العديد من الجمعيات والمؤسسات بقطر بتنظيم مهرجانات وفعاليات مختلفة لجمع التبرعات التي توجه لدعم الفلسطينيين ومن بينهم المقدسيون، وذلك بالتنسيق مع مؤسسة القدس الدولية.
وتشهد القدس -التي احتلتها إسرائيل عام 1967- مؤخرا تصعيدا خطيرا في وتيرة عمليات التهويد، فإضافة إلى عمليات التنقيب وحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى المبارك، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، شرعت سلطات الاحتلال في هدم العشرات من منازل الفلسطينيين بالبلدة القديمة، كما تشهد معدلات سحب "هويات الإقامة" من المقدسيين ارتفاعا غير مسبوق.