عمم موزعو وتجار الكتب المدرسية وطنيا شكاية احتجاجية على مختلف الجهات المسؤولة بمراكز القرار وهم يستنكرون فيها بعض القرارات التي تهددهم بالإفلاس، وجاء فيها:
"إن المبادرة الملكية التي أعلن عنها جلالته وأدخلت البهجة والسرور علينا كفاعلين اقتصاديين، تلك المتعلقة بتوزيع المحافظ على التلاميذ، واعتقدنا أن وزارة التربية الوطنية ستأخذنا بعين الاعتبار وتتعامل معنا كباقي الفاعلين، من ناشرين وموزعين وكتبيين وغيرهم، إلا أننا فوجئنا وصدمنا بقوة عندما لاحظنا أن المسؤولين بهذه الوزارة لم يتعاملوا إلا مع الأسواق الكبرى فيما يخص الأدوات المدرسية، ومع الناشرين فيما يخص الكتب المدرسية، الأمر الذي أصابنا بأضرار فادحة كموزعين وكتبيين، علما أننا نعتبر من الشرايين الأساسية التي بواسطتها تصل الكتب والأدوات المدرسية إلى مختلف أرجاء المملكة، من أدناها إلى أقصاها، ولا بأس في أن نلخص لكم الأضرار التي تصيبنا في عدم الإقبال على الكتب والأدوات المدرسية كلما استمرت الوزارة في اعتمادها على الأسواق ودور النشر الكبرى، وارتفع عدد المستفيدين من المحافظ المجانية، ومن تداعيات ذلك حدوث ركود وكساد يصعب تفسير عواقبه ونتائجه الرهيبة، والجميع يعلم بأن القطاع يعتمد أساسا على الموسم الدراسي، ومنه تعيش فئة عريضة من المجتمع التجاري"، بالأحرى لو أضيفت لذلك مضايقات الأسواق الفوضوية والتغييرات التي تعرفها المقررات.
وأشار المشتكون إلى معلومات تفيد "أن وزارة التربية الوطنية تعتزم خلال السنة الدراسية المقبلة تعميم المبادرة الملكية إلى جل تلاميذ السلك الابتدائي والسنة الأولى إعدادي"، ومن هنا يشددون على مطالبة المسؤولين بهذه الوزارة والجمعية المغربية لدعم التمدرس بأن يأخذوا وضعيتهم بعين الاعتبار لكي لا يتكرر الضرر وتتضخم الخسائر التي لحقت بهم وبالقطاع تداعياتها لا تزال عالقة إلى الآن بديونها وبتهديداتها لهم بالإفلاس الذي لن يقود بهم في النهاية إلا لمتاهات غير متوقعة أو غير مرغوب فيها.
وعلم أن نسخا من هذه المراسلة قد تم تعميمها على المكتبات وطنيا لأجل توقيعها والمشاركة في توزيعها على المسؤولين من باب دق جرس الانتباه، والمطالبة بأن تتم عملية تنفيذ المبادرة الملكية عبر شبكة التوزيع المعتادة، أي عن طريق المكتبات والموزعين الحرفيين حتى يمكن حماية المصالح المشتركة لكل الأطراف، وحتى لا تنفجر المعارك الاحتجاجية التي قد تخلق أزمة لن يتكهن الموسم الدراسي المقبل بعواقبها ونتائجها.
المصدر: الاتحاد الاشتراكي - 2009/05/23