 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,012
معدل تقييم المستوى:
7950
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7950
|
|
06-05-2015, 18:46
المشاركة 1
|
|
بالريشة والقيثارة.. طالب "فلسفة" يحتج على منحته الجامعية في وزان
هسبريس - طارق بنهدا
الأربعاء 06 ماي 2015 - 
بعيدا عن ضجيج الاحتجاجات الصاخبة التي ترفع فيها الشعارات وتنفذ خلالها إضرابات مفتوحة عن الطعام، اختار الطالب الجامعي بجامعة عبد المالك السعدي بمدينة مارتيل، ياسر الموساوي، الاحتجاج بطريقته الخاصة، بحمل "سلاح الرّيشة" كما يقُول، للمطالبة بمنحة طلابية حرم منها طيلة سنوات وتفي بغرض أخير هو دعم مشروع تخرجه في سلك الإجازة، وسط ضائقة مادية ألمت بأسرته بعد حريق طال محلين تجاريين لوالده قبل أشهر.
يجلس ياسر، الذي يحضر لبحث التخرج بكلية الأدب والعلوم الإنسانية مسلك الفلسفة في موضوع يهمّ "نظرية الجمالية وعلاقتها بالإبداع الفني"، أمام حائط مقر عمالة وزان منذ أيام، في احتجاج هادئ يجلب "الزوار" و"الفضوليين" بغرض الاطلاع على لوحاته الفنية التي علقها وراءه، و"لإخبار الناس بقضيتي العادلة التي يطالها التسويف دوماً..".
يقول الطالب الشاب، في تصريح لهسبريس، إنه حُرم من المنحة الدراسية طيلة سنوات دراسته في الجامعة، قبل أن تتأزم الوضعية الأسرية على إثر حريق طال سوق المدينة والتهمت نيرانه متجرين تابعين لوالده مخلفة خسائر ضخمة، "وعدتنا السلطات بتعويضنا وإعادة بناء ما حرق منذ أزيد أشهر لكننا لم نر أي شيء وبقينا دون أي دخل"، مضيفا أن المعاناة تزداد حين العلم بوجود أخوين له يدرسان دون منحة أيضا، الأول يدرس في مسلك علم الاجتماع بالجامعة والثاني يدرس في الباكالوريا "وهو متفوق على المستوى الوطني والمحلي".
قبل شهرين، لجأ ياسر الموساوي إلى عامل وزان في مطلبه، دون أن يتمكن من رؤيته لحدود الساعة، مضيفا أن السلطات ترمي له دوما بوعود تقول باقتراب تعويض والده وتخصيص منحة جامعية له، "أمام سياسة الأذن الصماء واللا اكتراث اخترت اللجوء إلى احتجاجي الهادئ والمثير للاستغراب"، فيما أكد أن السلطات حاولت منعه أمس الثلاثاء من ذلك "نزلت من الطاكسي فإذا بالسلطات تقف أمامي لمنعي وتساومني بوالدي الذي طلب مني هو الآخر التراجع.. لكني أرفض".
ياسر الذي يجلس بين لوحاته الفنية التي يهوى رسمها إلى جانب آلة "قيثارة" شبابية يتغنى بها بين الفينة الأخرى، وسط زمرة من أصدقاءه ممن يترددون على المكان من أجل مؤانسة زميلهم، يقول إنه اختار الزمان والمكان لإحراج السلطات المحلية، "سينظم خلال هذا الأسبوع ملتقى دولي عن المدن العتيقة.. حيث طلبوا مني الانسحاب ريثما مرّ الموعد بسلام لكني ما زلت أصر على احتجاجي لأن ما اعيشه لا يتسع للانتظار يوما واحدا ".
ويعلق ياسر على طريقة احتجاجه، قائلا "الاحتجاجات التقليدية في المغرب من رفع الشعارات والإضراب عن الطعام تستنزف طاقتك.. أنا أصلا منهك في بلدي ولا أريد أن استمر في حالة الانهاك"، مردفاً أن الأصل في الاحتجاج أن يكون مثيرا للأنظار من أجل إيصال الفكرة إلى الرأي العام، "لو فعلت غير ذلك لما جاء عندي أي أحد.. أما وأنا أستعمل سلاح الريشة فإن الخطوة إيجابية ولا أشعر أني أخوض المعركة لوحدي".
الحمد لله رب العالمين
|