منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - وجوه البلاغة
الموضوع: وجوه البلاغة
عرض مشاركة واحدة

الفوقى
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 6 - 1 - 2008
المشاركات: 5,316
معدل تقييم المستوى: 759
الفوقى في تميز متزايدالفوقى في تميز متزايدالفوقى في تميز متزايدالفوقى في تميز متزايد
الفوقى غير متواجد حالياً
نشاط [ الفوقى ]
قوة السمعة:759
قديم 09-09-2008, 09:19 المشاركة 1   
وردة وجوه البلاغة

وجوه البلاغة
البلاغة تكون على أَرْبعة أَوْجه:

تكون باللّفظ والخطّ والإشارة والدِّلالة، وكلٌّ منها له حظّ من البلاغة والبَيَان، ومَوْضع لا يجوز فيه غيرُه، ومنه قولُهم: لكل مَقام مَقال، ولكل كلام جَواب، ورُبّ إشارة أبلغً من لفظ.
فأمّا الخطّ والإشارة فمفْهومان عند الخاصة أو أكثر العامة.
وأمّا الدِّلالة: فكل شيء دلَّك على شيء فقد أخبرك به، كما قال الحكيم: أشهد أنّ السمواتِ والأرضَ آيات دالاّت، وشَواهد قائمات، كلٌّ يُؤدّي عنك الحجَّة، ويَشهد لك بالرُّبوبية.
وقال آخر: سَل الأرضِ " فقُل " : مَن شَقَّ أنهارَكِ، وغَرَس أشجارَكِ، وجَنَى ثمارك؛ فإن لم تُجِبك إخباراَ، أجابتك اعتباراً.
وقال الشاعر:
لقد جِئْتُ أبغِي لِنَفْسي مُجيراً ... فَجِئْت الْجبَالَ وجِئْتُ البُحُورَا
فقال ليَ البحرُ إذ جِئْتُه ... وكيف يُجير ضريرٌ ضَريرا
وقال آَخر:
نَطقتْ عَيْنُه بما في الضَّمير وقال نُصِيب بن رَباح:
فَعاجُوا فأَثْنَوْا بالذي أنت أهلُه ... ولو سَكتُوا أثنت عليك الحَقَائِبُ
يُرِيد: لو سكتوا لأثنت عليك حقائبُ الإبل التي يَحْتقبها الرَّكب من هِباتك. وهذا الثَّناء إنما هو بالدَّلالة لا باللفظ.
وقال حَبِيب.
الدار ناطَقةٌ وليست تَنْطقُ ... بدُثورها أنَّ الجديد سَيخْلُقُ
وهذا في قديم الشعرِ وحَديثه، وطارفِ الكلام وتَليده، أكثر من أن يُحيط به وَصْف، أو يأتَي من ورائه نعْت.
وقال رجل للعتّابي: ما البلاغة؟ قال: كل من بلّغك حاجته وأَفهمك معناه، بلا إعادة ولا حُبْسة ولا استعانة، فهو بَليغ.
قالوا: قد فَهمنا الإعادة والحُبسة، فما معنى الاستعانة؟ قال. أن يقول عند مَقاطع كلامه: اْسمع منِّي، وافهم عنِّي، أو يمسح عُثْنونه، أو يَفْتِل أصابعه، أو يُكْثر التفاته من غير مُوجب، أو يتساءل من غير سُعلة، أو يَنبهر في كلامه.
وقال الشاعر:
مَليْء ببُهر والتفاتٍ وسُعْلة ... ومَسْحِة عُثْنون وفَتْل الأصابع
وهذَا كلُّه من العيّ.
وقال أبْرويز لكاتبه:d8s
اعلم أنَّ دعائم المَقالات أربع، إن التُمس لها خامسة لم تُوجد، وإن نَقصت منها واحدة لم تتمّ، وهي: سُؤالك الشيء، وسُؤالك عن الشيء، وأمْركِ بالشيء، وإخبارك عن الشيء. فإذا طلبت فأسجح، وإذا سألتَ فأَوْضح، وإِذا أمرت فأحكم، وإِذا أَخبرت فحقِّق. وأجمع الكَثِير مما تريد في القَليل مما تقول.d8s
يريد الكلام الذي تَقِل حروفه، وتَكثر معانيه.
وقال ربيعة الرِّأي: إني لأسمع الحديثَ عُطْلاً فأًشنِّفه وأُقرّطه فيَحْسُن، وما زِدْت فيه شيئاً ولا غيرت له معنى.
وقالوا: خيرُ الكلام ما لم يحْتج بعدَه إلى كلام.
" وقال يحيى: d8s
الكلامُ ذُو فنون، وخيره ما وفق له القائل، وانتفع به السامع
وللحسن بن جَعفر:d8s
عجبت لإدْلال العَيِّ بنَفسه ... وصَمْتِ الذي قد كان بالحقِّ أَعْلَمَا
وفي الصمْتِ سَترٌ للعَيِّ وإِنما ... صَحِيفة لُبِّ المرء أن يتكلما
وصف أعرابي بليغاً فقال: كأنّ الألْسن رِيضَتْ فما تَنْعَقِد إِلا على وُده، ولا تَنطق إلا ببَيانه.
العقد الفريد ج1 ص 175

************************************************** ********************









آخر مواضيعي

0 وزع الجوائز
0 الا الحماقة اعيت من يداويها
0 ابتسم
0 التعاقد الديداكتيكي
0 طرق الاكتشاف
0 أنواع التعلم بالاكتشاف
0 التعلم بالاكتشاف
0 التفكير الإبتكاري
0 كيف تحفز التلاميذ
0 طرائف