 |
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 18 - 3 - 2008
السكن: مكناس
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
نشاط [ العقرب الأحمر ]
قوة السمعة:0
|
|
02-01-2009, 22:02
المشاركة 1
|
|
حــزب تـاتـا.
سقطت أوراق التوت عن عورات بعض الأحزاب المغربية التي تعيش الآن أزمة حقيقية، هي أقرب إلى السكتة القلبية التي ستصيب رؤساءها ومسؤوليها قريبا، حيث لن تنفعهم مصحات ألمانيا ولا فرنسا، فأمصال الغرب لا تحتوي ترياقا مغشوشا، ومن كانت بنيته مغشوشة فلن يتلاءم مع ترياقهم.
إن اهتمام الأحزاب المغربية بمصالح مسؤوليها الشخصية، وابتعادها عن اهتمامات المواطنين ومعاناتهم وطموحاتهم، وتحويل مقراتها إلى دكاكين انتخاباوية مؤقتة لا تفتح إلا عند اقتراب الانتخابات، جعلت المواطن يدرك وبشكل جلي علاقة السياسة بالانتخابات.. عندنا في المغرب العلاقة هي تطابق .. فالسياسة هي الانتخابات.. ولا شيء غير ذلك.
لقد فقدت القوى السياسية في المغرب مصداقيتها، بعدما عجزت عن التواصل مع المواطنين، لتظهر قوى أخرى جديدة جاءت من خارج الأحزاب، ولعل نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ومدى المشاركة الباهتة والضعيفة جدا للمواطن لرسالة واضحة المعالم للقيمين على الشأن السياسي بالبلاد، رسالة توضح مدى نضج المغاربة ورفضهم لأي عقلية استغلالية انتهازية وصولية..
وهكذا وجد صاحبنا الهمة الطريق معبدة أمامه، للتربع على رأس السياسيين.. وجود فراغ سياسي مع قربه للملك وحب المغاربة لملكهم.. كلها عوامل ساهمت في إنجاح مسيرته.
الشيء الذي جعلنا ننتظر منه الكثير، ننتظر مشهدا سياسيا نظيفا، وأشخاصا لهم مصداقيتهم ولهم وزنهم الثقافي والفكري، أشخاصا وطنيين، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وهكذا كنا نأمل من مشروع الهمة السياسي، القضاء على بعض الأسماء والشخصيات واستئصالها من الساحة السياسية، لأننا مللنا سماع صوتها ووعودها الزائفة التي تطلقها أيان الانتخابات، إلا أن الهمة لم يفلح في ذلك، فانقلب بجراره في أول منعطف له.
كنا نتمنى أن تكون حركته، حركة لكل الديمقراطيين الحقيقيين، أما من نشاهدهم الآن في هذه الحركة فبعضهم إن لم نقل جلهم لا علاقة لهم بالديمقراطية، ربما لا يعرفون منها إلا الاسم –طبعا لتمريره في خطاباتهم السفسطائية العقيمة-.. هذا إن كنا نتكلم فعلا عن مفهوم الديمقراطية، ذاك المفهوم العالمي الذي يعرفه الجميع.. أما إن كان يتعلق الأمر بديمقراطية ساكسونيا، فالأمر يختلف، لأن لكل تفسيره ونظرته الأحادية للديمقراطية.
وهنا أجدني متطفلا على صاحبنا الهمة بإيجاد إسم ورمز يليقان بحزبه وبأصدقائه المتلونين.. فإذا كانت بعض الأحزاب قد اختارت الحمامة أو النحلة أو الغزالة رمزا لأحزابها، فلماذا لا يختار السيد الهمة "تاتا" كرمز لحزبه.. ولم لا ؟ فالأشياء تسمى بمسمياتها وبصفاتها أيضا، مادام الديمقراطيون الذين توافدوا على مشروع الهمة، متخصصون في تغيير مواقفهم بل حتى جلدتهم، تاتا على الأقل معروفة منذ زمن بعيد، فهي صديقة المشعوذين والسحرة، تستعمل في التفوسيخة وإبعاد العين وأحيانا إبطال السحر، عيبها الوحيد أنها تغير لونها، أما مواقفها فتبقى ثابتة.
لذا فالهمة كان عليه أن ينادي بحركة لكل التاتاويين وليس الديمقراطيين، حتى لا يفاجئنا بتشكيلته.
عبد الرحمن بن دياب
|