منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - السَلطَـة الرابعة
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية العقرب الأحمر
العقرب الأحمر
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 18 - 3 - 2008
السكن: مكناس
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى: 0
العقرب الأحمر في البداية
العقرب الأحمر غير متواجد حالياً
نشاط [ العقرب الأحمر ]
قوة السمعة:0
قديم 02-01-2009, 22:05 المشاركة 1   
رأي السَلطَـة الرابعة

السَلطَـة الرابعة
بقلم: مصطفى عاقيل/ جريدة الخط الأحمر
من قال بأن الصحافة في المغرب هي السلطة الرابعة؟ ومن سماها بالسلطة الرابعة؟ ومن أين أتتها أصلا هذه السلطة حتى يكون بيدها الحل والعقد كما للسلط الأخرى في البلاد. وحتى لو كانت للصحافة فعلا سلطة ولو معنوية فما محل السلط الأخرى من الإعراب؟ حتى تزاحمها سلطة أخرى؟
إن من يعتقدون أن للصحافة سلطة في بلادنا أو قوة وجبروت تبطش به حتى يهابونها فإنهم واهمون خصوصا إذا كان سيف الرقابة مسلط على رقبتها.
أعتقد أنه لا رابط يربط بين السلطة والصحافة في بلد اسمه المغرب الأقصى لأن من يشتغل بإلقاء الأضواء وكشف الحقائق السياسية والإجتماعية بجميع أصنافها بمهنية إعلامية وأدبية راقية لتقويم اعوجاج الممارسة وضبط سلوك الفاعل السياسي والإقتصادي بل وبلوغ حد اقتراح الحلول المناسبة في حدود الصلاحية، ليس رجل سلطة بل هو نبي عصره كنبي الله صالح الذي قال إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت.
فهو إذن ليس رجل سلطة ولا يمارسها لأنه بكل بساطة لن يكون بأي شكل من الأشكال هو الصالح المصلح والمشكٌل لوعي اليقظة الإجتماعية الجديد، والتحرر الوجداني للمجتمع من أي خوف، ومن أي جبن قد يكون علق به في سنوات سميت بسنوات الرصاص، وفي الوقت نفسه يكون هو من يسترق أنفاس الناس ويسلط عليهم سيف الوصاية والرقابة، ليس ولن يكون هو من يكسر بمهنية عالية وفنية راقية عظام وجماجم الدكاترة العاطلين أمام البرلمان بدون محاسب ولا رقيب، لكنه يعالج بحرفية بسيطة وبقلم بسيط لا حول له ولا قوة مرض يسمى الجشع السياسي والإقتصادي يمرض به من ألفوا أكل أموال الناس بالباطل دون أن يحسوا بالتخمة ويملؤوا بطونهم بأموال الشعب دون حياء، ليس هو من يسوق سيارته ثملا في رمضان ليقتل ما شاء وكيفما شاء تأمل ترى وحشا في البرية، أو من أعتبر نفسه شريف النسب حتى إذا أدركه الشرطي ليقوم بواجبه الوطني قذف في جسمه رصاصة الرحمة، طبعا بخيلاء كبير، ليجعل حدا لمشواره المهني.
أعتقد يا سادتي أن الصحافة في بلدنا هذا ليست سلطة أولى ولا ثانية ولا خامسة لأنه لا أحد يرغب في أن يسلمها هذه السلطة أو أن تكون لها أصلا، وهي نفسها لن تستطيع أن تمتلكها لأنها يا سادتي الأعزاء لا تملك وسائل الإنتاج بجبال كتامة، ولا تمتلك صداقة إيديلوجية تنفعها من وراء البحار، ولا تمتلك حتى الجبن والتملق الذي يريده منها من يسهرون بسلطتهم الفعلية ويسوسون البلاد كما شاءوا وبما ومتى شاءوا. لكنها هذه الصحافة تمتلك فقط بركة من الجرأة، والأنفة والعزة وللأسف الشديد هذه الخصال هي من جنى عليها في بلد تعتبر العزة والأنفة والغيرة على البلد ومستقبله تهمة قد تلقي بصاحبها في غيابات الجب أو قد تخرب بيته أو موطن عمله بغرامة *****ية لا علاقة لها بالحاضر ولا بالمستقبل ولا علاقة لها بأي نص تشريعي أرضي أو سماوي (من السماء).
وحتى إذا قررتم يا سادتي يوما أن تكون للصحافة سلطة ولو معنوية ولو رمزية في هذا البلد وقدر الله أن صدقناكم فلا تكمموا أفواهنا وارفعوا سيف قوانينكم المقدسة جدا عن أعناقنا، ودعونا نفهم رويدا رويدا أنها سُلطة وليس سَلَطة.









آخر مواضيعي

0 الشيشة..!
0 استنكار
0 إلى متى ؟
0 زمن العبابسة..!؟
0 موسم البنادر.. !
0 هل ما زالت مصر هي «أم الدنيا»؟
0 الرشيدية: هل هي كلية متعددة التخصصات أم متعددة المشاكل؟
0 شباب يستنجد : هل هذا حظنا من هذه المدينة؟
0 بوش والصباط وسراق الزيت
0 أزمتنا أو أزمتهم