منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - إضراب وطني 22 يناير 2008 untm
عرض مشاركة واحدة

أسد الصحراء
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 6 - 12 - 2008
المشاركات: 12

أسد الصحراء غير متواجد حالياً

نشاط [ أسد الصحراء ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي في مقابلة مع جريدة "العدالة والتنمية
قديم 06-01-2009, 00:39 المشاركة 103   

في مقابلة مع جريدة "العدالة والتنمية "




الأستاذ محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب:


الحكومة غير جادة في الحوار الاجتماعي والوزير الأول مطالب للتدخل من أجل إنقاذه



مرت الآن على إعلان انطلاق الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي أكثر من شهرين وتتساءل مختلف فئات الشغيلة عن النتائج الملموسة التي توصلتم إليها مع الحكومة، ما هو تقييمكم لهذه الجولة؟
يؤسفني أن أقول لكم إن الحوار قد أصبح يتجه نحو طريق مسدود والانطباع السائد لدينا ولدى المركزيات النقابية هو أن الحكومة قد اختارت تعويم الحوار الاجتماعي والدخول به في متاهات لا تنتهي. فالحكومة رغم أنها قد أبدت من الناحية الشكلية تبنيها لتصور الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لمأسسة الحوار الاجتماعي كما عبرنا عنه في مختلف مذكراتنا المطلبية وفي مداخلتنا في الجلسة الافتتاحية للحوار الاجتماعي إلا أن تعاملها عملياً مع هذا التصور كان هو إفراغه من محتواه عبر تمطيط جلسات الحوار في اللجن الموضوعاتية، واستمرار الحكومة وممثليها في اللجن في التمسك بالمواقف الجاهزة من مطالبنا وخاصة المطالب الجوهرية ذات الصلة بتحسين حقيقي لدخل الشغيلة يوازي الانهيارات المتلاحقة لقدرنها الشرائية. وقد برز هذا بوضوح في أشغال اللجنة المكلفة بتحسين الدخل حيث كان الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب قد تقدم بناء على دراسة قامت بها لجنة تقنية مختصة اعتمدت أساسا المؤشرات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط التحولات التي عرفها مؤشر المعيشة خلال السنوات الأخيرة وخاصة خلال السنتين الأخيرتين بالتقدم بمطلب زيادة في الأجور لا يقل عن 30 بالمائة وهو المطلب الذي ساندته المركزيات النقابية نظرا لموضوعيته، إضافة إلى مطلب القيام بمراجعة حقيقة في الضريبة على الدخل حيث لا يزال النظام الضريبي في المغرب من أكبر الأنظمة حيفا بالمقارنة مع أنظمة ضريبية أخرى وخاصة تجاه الشغيلة.
وماذا عن المطالب الأخرى التي ضمنتموها ملفكم المطلبي؟
هناك عدة مطالب أخرى تسير في نفس الاتجاه منها مثلا مراجعة منظومة الترقي ومن ذلك مثلا: تخفيض عدد السنوات التي تخول الحق في المشاركة في الامتحاناتالمهنية من 6 سنوات إلى 4 سنوات،ومراجعة نظام الحصيص وجعل 5 سنوات هي الحد الأقصى من الانتظار بالنسبة للمستحقين. ومنها إجراء ترقية استثنائية للأفواج من 2003 إلى 2008 بالشكل الذي يؤدي إلى ترقية الفئات الأكثر تضرراً، مع العلم أننا تؤكد أن الحل يكمن في مراجعة حقيقية لمنظومة الأجور. ومنها أيضاً المطالبة باعتمادالسلم المتحرك للأجور والزيادة في المعاشات، ناهيك عن المطالب المعنوية مثل الحريات النقابية وغير ذلك مما هو مفصل في المذكرة المرفوعة إلى السيد الوزير الأول.
قلتم بأن أشغال اللجنة الموضوعاتية المتعلقة بتحسين الدخل قد وصلت إلى الطريق المسدود، هل لكم أن تبينوا لنا أسباب ذلك؟
بناء على المطالب التي قدمناه في اللجنتين وساندتها المركزيات النقابية وقدمت بدورها إضافات التزمالفريق الممثل للحكومة وعلى رأسهم السيد مستشار الوزير الأول برفع هذهالمطالب إلى السيد الوزير الأول وموافاة اللجنتين بالأجوبة في لقاء حدد تاريخه في 17 نونبر الماضي.
غير أنه وبعد طول انتظار واستمرار مشاركتنا في اللجان الأخرى آملين أن تجتهد الحكومة في إيجاد حلول، وبعد توجيهنا لرسالة إلى السيد الوزير المنتدب المكلف بتحديثالقطاعات العامة تضمنت مجموعة من الملاحظات حول كيفية ووتيرة سير أشغال اللجنالموضوعاتية التابعة للقطاع العام وإصدارنا لبلاغ نقيم فيه نتائجأشغال اللجان الموضوعاتية من خلال تقارير أعضاء الاتحاد الوطني المشاركين فيها،جاءت الدعوة لعقد اللجنتين حيث استأنفت يوم الخميس 11 دجنبر 2008 اللجنة القانونية واللجنة المكلفة بتحسين الدخلأشغالهما بعد توقف دام أكثر من شهر.لكن الغريب أن الفريق التقني الحكومي جدد مجموعة ردود هي نفسهاالتي كانت وراء توقف اللجنتينومنها:
- عدم إمكانية خفض السنوات المحددةللترقية بالامتحان.
- عدم إمكانية إجراء ترقية استثنائية.
- عدم إمكانية وضعسقف من سنوات الانتظار في الترقية بالاختيار.
- إمكانية فتح الحوار حول الزيادةفي الأجور سنة 2011.
- عدم إمكانية اعتماد السلم المتحرك للأجور.
- عدمإمكانية مراجعة أخرى للضريبة على الدخل.
- ينبغي انتظار نتائجاللجنة التقنية المكلفة بالتقاعد للزيادة في المعاشات.
وبطبيعة الحال يلاحظ في هذا الرد الحكومي أن الحكومة تسعى إلى فرض العرض الذي سبق أن رفضناه مع أغلب المركزيات النقابية خلال شهر ماي الماضي وكان السبب في خوضنا لإضراب 13 ماي 2008، ونحن نقول إذا كان الأمر كذلك فما هي الجدوى من الحوار؟ وما هي الجدوى من قبول إدراج مقترحاتنا على جدول الحوار الاجتماعي وكان من أهملها تقييم نتائج الحوار الاجتماعي للسنة الماضية؟ وما هي الجدوى من مأسسة الحوار بتنظيم جولتين في السنة إذا كانت الحكومة تكتفي بخطاب اللاءات أي لا حوار حول الزيادة في الأجور إلا سنة 2012 ولا حوار في مراجعة الضريبة على الدخل لأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان، ولا ترقية استثنائية ولا تسقيف لسنوات الانتظار ولا سلم متحرك للأجور علما أن الحكومة السابقة قد جاءت بمقترح في هذا الصدد، ولا زيادة في الحد الأدنى للمعاشات؟ ومن الواضح أن ربط ذلك بانتهاء أشغال اللجنة التقنية فيه تعويم وترحيل لهذا المطلب ومن ثم يظهر غياب جدية الحكومة في الحوار.
الحكومة تدفع في رفض مطالبكم بالوضعية الاقتصادية الصعبة التي يعرفها العالم وبالجهد المالي الكبير الذي بذلته في الاستجابة لمطالبكم وبالكلفة الكبيرة للحوار الاجتماعي، وأنها قدمت ما لم تقدمه الحكومات السابقة؟
هذه القضية الأخيرة فيها نظر لأن الحكومة تخرج الحجج التي تناسبها في الوقت الذي يتعلق فيه الأمر بمطالب الفئات الشغيلة. الأرقام الحكومية نفسها التي نشرتها الحكومة على هامش مناقشة القانون المالي تكشف أن المستفيد الأكبر من الإعفاءات الضريبية أو الهدايا الجبائية ليس هو الفئات المستضعفة فضلا عن ظاهرة التهرب الضريبي. الحكومة تقول إن كلفة الحوار الاجتماعي ستبلغ 16 مليار درهم خلال ثلاث سنوات لكن الحكومة لا تحدثناعن استفادة الشركات والأبناك نتيجة تخفيض سعر الضريبة على الشركات حيث نجد أن شركة بنكية واحدة قد استفادت خلال السنة الماضية 4 مليارات درهم. ولا تزال مداخيل الدولة من الضريبة التي يؤديها المواطن مكلفة على اعتبار أن مداخيل الدولة من الضريبة على الدخل تأتي في الرتبة الثانية علما أن الأجراء والفئات المستضعفة تجد نفسها في مواجهة ضرائب أخرى منها الضريبة على القيمة المضافة. نجد أيضاً أن 70 بالمائة من الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات لا تؤدي هذه الضريبة حيث تصرح بأن نتيجتها الصافية مساوية لـ0 أو أنها سالبة، وأن شركات البورصة تؤدي وحدها 50 بالمائة من الضريبة على الشركات.
من جهة ثانية الحكومة تتناسى ما عرفته القدرة الشرائية للشغيلة من انهيارات متلاحقة منذ عدة سنوات نقدر بحوالي ما يقارب 3 بالمائة حسب بعد الدراسات سنويا.الحكومة كانت تتذرع بالزيادات الصاروخية التي عرفتها المحروقات وبعض السلع الأساسية التي يستوردها المغرب وسنرى أن الحكومة ستستخدم هذه المرة الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المغربي بعدما كانت تنفي إمكانية تأثر المغرب بها.
ونحن في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب نرى أنه يمكن الاستفادة إيجابياًمن الأزمة المالية ونتائجها الاقتصادية، فهي قد قللت من الطلبعلى المواد الأساسية والمحروقات، التي كانت وصلت إلى مستويات خيالية، والتي كانت قد أصبحت تهددبتعميق الفوارق والبؤس الاجتماعي والرمي بالفئات المتوسطة في براثن البؤس وتبعا خففت من الأعباء التي كانت تتحملها المقاولات في نفقاتها علىاقتناء المواد الأولية والمحروقات، كما خففت من أعباء صندوق المقاصة في دعم الموادالاجتماعية، ومن ثمة فإنه يعطي للحكومة سعة من أمرها في الاستجابة للمطالبالاستعجالية للطبقة العاملة، وفي دعم قدرتها الشرائية.
كما نرى أن بعضالتجارب والإجراءات، التي قامت بها الدول العربية في مواجهة مضاعفات الأزمةالمالية، تبرهن على أن تفكير حكوماتها كان تفكيراً اختار المدخل الاجتماعي أي مدخلدعم الطبقة الوسطى، مبيناً أنه بدل الاستدلال بالأزمة المالية وبالركود الاقتصادي فيرفض الاستجابة للمطالب الاستعجالية للطبقة العاملة، اختارت تلك الدول مدخل تعزيزالطلب الداخلي لتحريك عجلة النمو.
قلتم بأن الحوار الاجتماعي قد وصل إلى الطريق المسدود، ما هو الموقف الذي ستتخذونه؟ وهل سندخل مرحلة احتقان اجتماعي جديدة؟
نحن عبرنا عن حسن نيتنا وقدمنا تصورنا من أجل أن يكون الحوار بناء وجادا ومثمرا ويقود إلى ترسيخ ثقافة المفاوضة الجماعية ويؤسس من ثم لسلم اجتماعي موضوعي. لكن للأسف نلاحظ أن الموقف الحكومي لا يسير في هذا الاتجاه: فمشاركة ممثلي الحكومة في الغالب تكون عبارة عن محاولات جس نبض وأحيانا يلجأ ممثلو الحكومة إلى استخدام ذريعة اعتراض هذه النقابة أو تلك حول مقترح من المقترحات وكأن الحكومة ليس لها تصور أو لا ينبغي أن تحسم في اتجاه معين وأضرب هنا مثلا قضية إعادة النظر في التقطيع الانتخابي في القطاع العام المتعلق بانتخابات اللجن الإدارية المتساوية الأعضاء الذي يوجد فيه شبه إجماع على اعتماد الدرجة كمعيار للتقسيم، وعدم تزويد النقابات بالمشاريع القانونية المهيأة وعدم الإدلاء ببعض الإحصائيات التي طالب بها ممثلو الاتحاد خاصة ما يتعلق بالترقية للوقوف على حقيقة رقمية تبرهن على أن الكوطا المعتمدة في الترقية قد خلفت وراءها تراكمات كبيرة والتسترعليها وكأنها من أسرار الدولة، والتراجع على التزامات ذات الصلة بممارسة الحق النقابي من قبيل مراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي وحذف الفصل 5 من مرسوم مباشرة الموظفين للعمل النقابي، ثم الإصرار على تكرار نفس المواقف والعروض الحكومية التي سبق للنقابات أن رفضتها، وضعف التدابير الحكومية فيما يتعلق بحماية الحرية النقابية والحقوق الأساسية للعمال مثل تطبيق الحد الأدنى للأجر والتصريح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاكتفاء بما سمي بالبرنامج الوطني للملاءمة الذي يبقى إجراء محتشماً والارتهان في كثير من الأوقات لموقف "الباطرونا" في موضوع الزيادة في الأجور الذي رفض بعضهم العمل بما جاء في العرض الحكومي على هزالته، وتهديدهم المتواصل بمقاطعة أشغال الحوار كما حدث في أشغال لجنتي تحسين الدخل ولجنة التشريع والحرية النقابية ورفض مراجعة أو إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي رغم تضمينه في اتفاق 2003، وكذا في جدول أعمال هذا الحوار وفيتو وزارة الداخلية على التوقيع على الاتفاقية الدولية 135.
والخلاصة أن جلسات الحوار قد سارت للأسف على نفس النهج السابق أي جلسات استماع وليست مفاوضات فيها الأخذ والرد على الرغم من الطابع الشكلي للمأسسة.
نحن بطبيعة الحال نرفض الحوار الاستهلاكي لأنه يقود إلى نتيجة مقررة سلفا، ولهذا دعونا إلى أنه من العبث الاستمرار في أشغال هذه اللجن لأنها قد بلغت سقف ما يمكن أن تقوم به ودعونا إلى عقد لجنة القطاع العام، وفعلا انعقدت اللجنة يوم الإثنين الماضي ولكن في الوقت الذي كنا نننظرالأجوبة الرسمية والنهائية للحكومة من مطالبنا جعلت الحكومة من اللقاء مناسبة فقط لمناقشة التقارير التركيبية المقدمة، ولهذا فنحن ندعو الوزير الأول إلى التدخل من أجل إنقاذ ما تبقى، خاصة وأن السقف الذي كان مقررا للجن الموضوعاتية هو أجل شهر تنعقد بعده جلستان عامتان واحدة للقطاع العام برئاسة الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة والأخرى للقطاع الخاص برئاسة وزير التشغيل.
بطبيعة الحال في انتظار ذلك نحن سنعقد هيآتنا التقريرية لتقييم إجمالي لمجريات الحوار واتخاذ المواقف النضالية المناسبة.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ