 |
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 23 - 7 - 2007
المشاركات: 1,510
معدل تقييم المستوى:
384
|
|
نشاط [ abou houssam ]
قوة السمعة:384
|
|
08-12-2007, 11:48
المشاركة 1
|
|
لهذه الأسباب نحوت بإبني إلى التعليم الخصوصي،فما رأيكم؟
تظافرت عدة عوامل لتجعلني استبعد فكرة إلحاق ابني بالتعليم العمومي وهو يخطو سنواته الأولى كمتعلم . لم يكن هذا القرار انتقاصا من قدرة مدرسينا العموميين على العطاء وأنا واحد منهم .ولم يكن هذا انبهارا بتعليم خصوصي مقاولاتي يفتقد إلى تسيير وتدبير يوحد بين مكوناته أفقيا وعموديا.
إن أهم الأسباب التي جعلتني أتخذ هذا القرار المؤلم والمكلف في نفس الوقت ألخصها كالتالي :
1- الإكتظاظ باعتباره عنصرا يضرب العملية التعليمية في عمقها ويضع المدرس في وضع يحد من عطاءاته إلى حد بعيد.
2- عدم تجانس مستويات تلاميذ المستوى الواحد بين من يعاني من تعثرات دراسية قد يفلح المدرس في معالجة البعض منها ولو على حساب هدر زمن مدرسي بالنسبة لتلاميذ لهم كل القدرة على مسايرة المقررات الدراسية، وبين تلاميذ يعانون من تأخر دراسي تستحيل معالجته بشكل متزامن مع إنجاز المقرر الدراسي للمستوى الدراسي المعني وهو ما يجعل من وجودهم بالفصل أمرا نشازا.
3- الرفض القاطع للفلسفة المعتمدة في تعليمنا العمومي والتي تغلفها الحكومات المتعاقبة بالحق في التمدرس فيما هي في الحقيقة ليست سوى استجابة لدفتر تحملات صندوق النقد الدولي وهروبا من ملاحقة الجمعيات الوطنية والدولية المتشدقة بدفاع زائف عن حقوق الطفل. فلسفة حولت مؤسساتنا إلى فضاء لم يعد مفتوحا في وجه الراغبين في التمدرس فحسب بل في وجه كل من يسمح له سنه بالتواجد في هذا الفضاء ،ولعل المسألة تزداد تعقيد إن توجهنا نحو التعليم الإعدادي حيث تصل النسبة المئوية للتلاميذ الذين لا يحق لهم التواجد بهذا الفضاء إلى مايزيد عن 70/100 في العديد من المناطق وهو ما يؤثر بشكل سلبي على زملائهم الآخرين والذين كان بإمكانهم التحصيل بشكل أفضل بكثير لو وضعوا في ظروف تقيهم شر تواجد جحافل من الفتيان والفتيات تم اقتيادهم والدفع بهم من مستوى إلى آخر دون استحقاق.
4- استحضار عامل الأسرة كان له دوره أيضا لأن جل الأسر التي تحول وجهة أبنائها نحو التعليم العمومي -باستثناء الطبقات الميسورة عموما- متحملة في ذلك مصاريف تثقل كاهلها المثقل أصلا ، أسر تتخذ هكذا قرارا لا يمكن إلا أن تكون مصرة على تدريس أبنائها ومتابعتهم والاهتمام بمدى قدرتهم على التحصيل دون انخداع بالمظاهر البراقة التي لجأت إليها العديد من مؤسسات القطاع الخاص.
توفر عامل كهذا لا شك أنه ينعكس بشكل إيجابي على نوعية التلاميذ المشكلين لمستوى من المستويات وهو ما يوفر للمدرس والتلميذ أرضية جيدة للعطاء والتحصيل.
5-بالرغم من الإقحام المباشر للمقررات الفرنسية بالمستويات المطابقة لها بالمغرب وما قد يشكله من صعوبات لدى المتعلمين إلا أنني وبحكم متابعتي اليومية لذلك أكاد أكون مقتنعا بالنتائج الكيفية المحصل عليها والتي لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بما يوازيها بتعليمنا العمومي بالرغم من أن أغلبية مؤسسات التعليم الخصوصي لا تشتغل إلا بنفس الموارد البشرية للقطاع العمومي.
هذه بعض من الأسباب التي قد نشترك فيها كآباء وقد نختلف حولها كمدرسين ،أتمنى أن أكون قد وفقت في نقل بعضها ولو أنني غير راض عن الطريقة التي صممت بها الموضوع فهو بدون ادنى شك صعب وشائك.
في انتظار تفاعلكم مع هذه الظاهرة/الواقع.
مع تحيتي الأخوية الصادقة
التعديل الأخير تم بواسطة abou houssam ; 08-12-2007 الساعة 12:14
|