 |
أقول بأن الإدغام ظاهرة موقعية ناتجة عن التعارض بين قواعد النظام الصوتي وبين متطلبات السياق ..وهو في الحقيقة مرتبط بالتلفظ وليس بالخط ..وهو غالبا ما يكون مماثلة رجعية ..وإذا استشعر المتكلم تعثرا في النطق فهو يختار ما يرتاح إليه ..
ويمكن أن نعود إلى كتاب : اللغة العربية : مبناها ومعناها لتمام حسان..
أما الشاهد الذي أدلى به الأخ علال، فهناك ما يزكيه ومنه لأحمد شوقي :
يا نائح الطلح أشباه عوادينا
نشجى لواديك أم نأسى لوادينا
لم تأل ماءك تحنانا، ولا ظمأ
ولا ادكارا ولا شجوا أفانينا |
|
الذي ينطق هو اذكر...وقياسا عليه فإن الذي ينطق هو اذخر وليست ادخر...فاذا نطق ناطق ادكر عوضا عن اذكر فذلك يكون للاستسهال....لماذا؟ لأن النطق بالمهمل أيا كان..فالرد الاسهل من النطق بالمعجم......أما ما يمليه النسق الصوتي العربي...فهو النطق بالذال معجمة لا مهملة.......
على كل هذه مسألة لا تستحق هذا النقاش كله...لأن المسألة صوتية صرف، وليست مسألة فونولوجية....لأنك لا تغير من معنى الكلمة....أعجمت أم أهملت؟
والدليل على صحة ما ندهب اليه من أن الاصل في الاعجام لا بالاهمال هو أن ادخر بالاهمال لا تشكل في المعاجم العربية مدخلا قائم الذات،وإن هي وردت فإنما تورد على أساس انها بديل (Variante)....
صوتي للأصل المعجم...
هذه القاعدة اللسانية التي لا ينزاح عنها كل لغوي خبر معالمها....
تحياتي ومودتي....