 |
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 22 - 6 - 2012
المشاركات: 3,514
معدل تقييم المستوى:
530
|
|
نشاط [ naima zahiri ]
قوة السمعة:530
|
|
08-09-2013, 20:20
المشاركة 1
|
|
تكامل الشخصية الإيمانية بتكامل أعمال الإيمان .
قالوا : ( لو أنَّ للنفوس بصمات لكانت أشد اختلافاً من بصمات الأصابع ) ومن ثمَّ فليس كل علاج موصوفاً يناسب جميع النفوس ؛ وقد علم فاطر النفوس سبحانه أنَّ خلقه هكذا ، فجعل مراضيه سبحانه متعددة ، تناسب إمكانات النفوس وطاقاتها وقدراتها ، فشرع سبحانه الصيام والصلاة ، والذكر والصدقة ، والقرآن وخدمة المسلمين ، وطلب العلم وتعليم الناس ، والحج والعمرة ، كل من هذه العبادات وعشرات غيرها منها فرائض ، ومنها نوافل ، وجعل سبحانه الفرائض بقدر ما لا يشق على النفوس ، ثمَّ فتح الباب في النوافل يستزيد منها من يشاء ، ولا حرج على فضل الله ، فقم بالفرائض فأدِّها كما ينبغي ، ثمَّ اعمد إلى النَّوافل فاستزد ممَّا تجد في نفسك رغبة وهمة إليه .
قال الله في الحديث القدسي : " وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه " ، فزد في النوافل قدر ما تستطيع ، ولكن لكل نفس باباً يفتح لها من الخير ، تلج فيه إلى منتهاه .
قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : أنا لا أصوم ـ يعني النوافل ـ لأن الصوم يضعفني عن الصلاة ، وأنا أفضِّل الصلاة على الصيام .
هذا المنهج يناسب ـ إن شاء الله تعالى ـ جميع النفوس ، حاولت أن أستوعب فيه جميع جوانب العبادة ، ولكن إذا وجدت من نفسك همة ونشاطاً في جوانب العبادة فاسلكه ، ولا تتوان وزد فيه ، ولا تتأخر لعل الله يجعل فيه زكاة نفسك ، والتزم جميع الجوانب بقدر الإمكان ، فإنها مكملات لشخصيتك الإيمانية
نور مندى
|