تركيا دولة عظمى - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



أدوات الموضوع

الصورة الرمزية أبوزياد
أبوزياد
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 31 - 10 - 2007
المشاركات: 333
معدل تقييم المستوى: 260
أبوزياد على طريق الإبداع
أبوزياد غير متواجد حالياً
نشاط [ أبوزياد ]
قوة السمعة:260
قديم 25-02-2009, 06:55 المشاركة 1   
افتراضي تركيا دولة عظمى

'عليكم ان تفهموا الجانب التاريخي للعلاقات بيننا. فنحن الاتراك لا يزال عندنا مفهوم عثماني للمنطقة، وبموجبه العلاقات مع اسرائيل اكثر طبيعية وصحة من العلاقات مع الدول العربية'، هكذا قال هذا الاسبوع لـ 'هآرتس' عضو في مجلس الامن القومي في تركيا، في اعقاب التوتر المتصاعد بين الدولتين.
'خيانة العرب التاريخية للامبراطورية متجذرة في وعينا. كما أن الخصومة الثقافية مع ايران هي جزء من التعليم غير الرسمي الذي نجتازه. اسرائيل واليهود هم حلفاؤنا الوثيقون'، اضاف يقول. وهو خائب الامل من الهوة التي هبطت اليها العلاقات بين الدولتين ويتمسك، كملجأ أخير، بالاسس التاريخية التي قامت عليها العلاقات بين تركيا واسرائيل.
في اسرائيل، بالمقابل، لا اهمية للتاريخ. اختبار جودة العلاقات مع تركيا هو التحالف العسكري الذي وقع معها في العام 1996 وتلقى هذا الاسبوع هزة شديدة. العلاقات العسكرية تتضمن تدريبات مشتركة مع الجيش التركي، والجيش الامريكي بل واحيانا الجيش الاردني، استخدام الاجواء التركية لتدريبات سلاح الجو الاسرائيلي، التعاون الاستخباري في مجال مكافحة الارهاب، شراء طائرات صغيرة بدون طيار، ترميم دبابات للجيش التركي، تطوير طائرات اف 4 وتزويدها بصواريخ اسرائيلية، بيع منظومات الكترونية متطورة للجيش التركي وليس أقل اهمية، علاقة حميمة وعاطفة شبه اسرية، بين كبار رجالات الجيش التركي ونظرائهم في الجيش الاسرائيلي.
حتى هذا الاسبوع اعتبر التحالف العسكري اساسا صلبا ومستقرا للغاية في العلاقات بين اسرائيل وتركيا. عندما أخرت اسرائيل في العام 2003، لاسباب سياسية داخلية، التوقيع على اتفاق شراء الماء من موقع منوجات التركي، هددت تركيا بتجميد مشاريع عسكرية اسرائيلية. غير أن التهديد بتجميد صفقات مع اسرائيل لم يكن ابدا على جدول الاعمال. 'احد ما في حكومة رجب طيب اردوغان ظن ان بوسعه استخدام هذا التهديد. شرحنا له بان بوسعه أن يقول ما يريد أن يقوله ونحن، أي جهاز الامن التركي، سنفعل ما نحتاجه'، قال في حينه لـ 'هآرتس' مسؤول كبير في مجلس الامن القومي في تركيا.
هذا الاسبوع كان يبدو ان الجيش ايضا تجند في صالح اردوغان. ذات الجيش الذي كاد في الصيف الماضي يسقط الحكومة حين بادر الى دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ونحو 70 عضوا في البرلمان على خلفية قانون الحجاب، اعلن هذا الاسبوع بان تصريحات قائد الذراع البري، اللواء آفي مزراحي، ضد تركيا ورئيس وزرائها 'من شأنها أن تمس بالعلاقات بين الدولتين'. مزراحي، كما نشر في 'هآرتس' انتقد تصريحات اردوغان المنددة باسرائيل بقوله: 'افحص نفسك أولا'.
مصادر في وزارة الدفاع الاسرائيلية وان كانت افادت 'هآرتس' بانه لا توجد صفقات جديدة تحتاج الى مصادقة الحكومة التركية، والصفقات السابقة تعمل بانتظام. وعليه، ففي هذه اللحظة لا يوجد سبيل في اختبار التصريح التركي، ولكن الخوف هو مما سيأتي.
تركيا، التي تحتفظ بأحد الجيوش الكبرى في العالم، والذي يضم اكثر من 700 الف جندي بميزانية سنوية نحو 12 مليار دولار، هي دولة تستهلك معدات عسكرية وتكنولوجية بكميات هائلة.
اسرائيل، التي تصدر الى تركيا بضائع وخدمات قيمة نحو مليار ونصف مليار دولار في السنة، وتستورد منها بحجم اكثر من مليار دولار، لا يمكنها أن تكتفي بالنظر الى الارقام الجافة هذه كي تقرر مدى الضرر او الربح المرتقب لها من تغيير طبيعة العلاقات معها. فلا يدور الحديث فقط عن مساعي الوساطة بين اسرائيل وسورية، استعداد الاتراك للاستثمار في مشاريع في المناطق، مشاركتها المتوقعة في الرقابة على معبر رفح او مساعي المصالحة بين حماس وفتح، للمساهمة في انقاذ المنطقة من الازمة.
تركيا هي الدولة الاسلامية الوحيدة التي ترى في التهديد النووي الايراني خطرا فوريا، بالضبط مثل اسرائيل. وفي نفس الوقت، فان هذه هي الدولة الاسلامية الوحيدة التي يمكنها أن تقيم علاقات تجارية وتعاونا سياسيا ممتازا مع ايران، سورية، العراق واسرائيل، دون ان تشترط أي منها علاقاتها مع تركيا بقطع العلاقات مع الاخرى. وبذلك يمكن لتركيا أن تشكل دولة اتصال غير رسمي بين دول الخصام بينها يبدو خالدا. ولكن الاهم من ذلك هو المفهوم الاستراتيجي الذي تعزوه تركيا لنفسها: مفهوم دولة عظمى، تحرص على امن دول المنطقة ودور في ما يجري في الشرق الاوسط، في البلقان، في القوقاز، في افريقيا وفي الدول الاسلامية.
وبصفتها هذه فانها تأخذ لنفسها حرية ادارة سياسة مستقلة تجاه ايران وعقد الاتفاقات معها لتوريد النفط والغاز حتى عندما توبخها واشنطن. وهي تلتقي مع قادة حماس وتحدث تقلصات بطن في اسرائيل، هي الصديق القريب لباكستان وفي الاسبوع الماضي هي ايضا عقدت حلف صداقة مع السعودية.
اسرائيل، التي تطلعت دوما الى الدفاع عن نفسها من خلال حزام غير عربي حولها، ضم ايران، تركيا واثيوبيا، يمكنها ان تقرر بانها تفضل الشعور باهانة اردوغان وتدهور العلاقات مع تركيا في منحدر سلس. حكمة استراتيجية كبيرة، مع ذلك لا توجد هنا.

هآرتس 20/2/2009









آخر مواضيعي

0 50 نصيحة للبنات ممنوع دخول الشباب
0 نتن ياهو وحل القضية الفلسطينية
0 أختطاف القرار الفلسطيني والعربي والدولي
0 رؤية محايدة عن حرب غزة
0 الأم اليهودية والمصالحة الفلسطينية
0 نصر أم شهادة ؟ وأرض الواقع الحكم
0 ام الفحم هي 'الاسم السري لفلسطين'
0 تركيا دولة عظمى
0 دعوة قضائية بالناصرة ضد قادة إسرائيليين لارتكابهم مجزرة بحق عائلة فلسطينية
0 77% من الجمهور الاسرائيلي يدعمون إطلاق سراح الجندي "جلعاد شاليط"

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تركيا, جومت, عظمى

« جديد الأخبار "فلسطين اليوم | ام الفحم هي 'الاسم السري لفلسطين' »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أردوغان.. بائع الخبز الذي غير وجه تركيا طيف دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 0 10-06-2011 19:13
الحركة الاسلامية في تركيا سهاد56 دفتر المواضيع التربوية العامة 1 04-05-2009 17:06
الدوافــــع النفسيـــة للإدمـان عـلى المخـدرات الفوقى دفاتر العلوم وأنواعها وأخبارها 1 14-10-2008 19:16
مرتفعات أزونجول شمال تركيا الفوقى الصــــــــــور 8 13-03-2008 22:08
الوحدة8/المجزوءة2 الو.م.ا. قوة اقبصادية عظمى abou 3abir التربية الاسلامية - الاجتماعيات - الفلسفة - التربية البدنية - التوثيق 0 12-03-2008 11:53


الساعة الآن 22:04


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة