أخي محمد الطيب ، اولا شكرا على هذه القصة الجيدة والمعبرة والمشوقة بطبيعة الحال .وهذه صراحة وليست مجاملة مني . فقط لن أقول جميلة لان مظهرها غير ذلك ،
-اولا عنونت القصةب " الاسير " وهو العنوان الصحيح ، فيما نشرتها بعنوان آخر " السجين" في صفحة القصة ،وهو سهو منك طبعا ، وكل من تصفح دفاتر يلاحظ قصتين بنفس العنوان : السجين..ستقول هي قصة واحدة مفسمة الى جزأين ، لكن يجب الاشارة الى ذلك ، فتكتب السجين 1 ثم السجن 2
-ثانيا ، الكلمات الخضراء هي توأم مركب من كلمتين ، كان يجب الفصل بينهما ، الواجب على الواحد منا ان يراجع اعماله قبل نشرها ..ثم يصحح ما يجب تصحيحه ، فف اسفل الموضوع هناك ايقونة " تعديل .حذف" اضغط عليها وصحح نصك يا أخي
-ثالثا : الكلمات الحمراء هي اخطاء لغوية يجب تصحيحها :
عناء- كل ما في الامر - موطن
-رابعا : الكلمات الزرقاء عبارة عن كلمات تكاد تختلط بعضها ببعض ..يجب وضع فاصل بينهما يا أخي ..هي ليست خطأ ، لكن علينا ان نعرض سلعتنا في بهاء وجمال
بالتوفيق .
ننتظر الافضل
الأسيـــــــــــــير
داخل زنزانة السجنالاحتياطي بإحدى واحات الصحراء يقبع وديع منذ سنوات ،
من شدة رطوبةالمكانكثرت أمراضه وتنوعت علله ، يعد الوقت بالثواني واللحظات ،
يمر الوقت بطيئا كقطراتالصمغ المذاب على وهج حرارة رأسه ، ، لم يعرف طعم الراحة ، ولا لذ له طعام ولا ماءولا نوم منذ صك أذنه صوت القاضي ( العادل ) وهو يدينه بالخيانة العظمى ، بانتمائهإلى أحد فصائل المقاومة .
لحد الساعة لا زال لا يدري لها مدلولا ولا معنى ،كلما في الأمر أنه كان شابا نشيطا ، ومواطنا غيورا وصحفيا موهوبا لا يخشى في الحقلومة لائم . وهو يفتخر ويعتز بما يعتبرونه جرما لا يغتفر ، وجناية تستحق الشنق .
من داخل قفصه أصبح خبيرا في أنواع وقع الخطو وأصحابه ، يميز بها بين كبيرالحرس وصغيرهم ، ويعرف بالتعود أن أخطرهم هم زوار الليل المكلفون بنقل من انتهى أجلإقامته وغالبا ما يساق تحت جنح الظلام نحو حتفه المرسوم ،
وديع .ينتظردائما هذا الزائر ، أحيانا يكون في غاية الشوق إليه ، لأنه يجد خلاصه فينهايته .وشقاءه في بقائه واستمرار حياته .
نسيه الحراس زوار الليل كما زهدفيه أهله وأصدقاؤه وكل بني جنسه.
لعل الأيام أتت على اسمه فكسحته من لوائحالسجان . كما رانت على قلوب من يعتبرهم أهلا وأصدقاء ، فتملصوا ... وسلموه لمخالبالذئاب المتوحشة المفترسة .
ولعلهم لم يكلفوا أنفسهم عنأ ، فيسألوا : ألا زالحيا أم استشهد كأبيه وأخيه وابناء عمومته ،
كما أنه تيقن من أنهم لم يتوقعوا ... ولم يتبينوا ... مصيرهم المرسوم طبقا لقاعدة المثل المشهور القائل على لسان بعضالحيوانات : " أكلت يوم أكل الثور الأبيض" .
الصدفة وحدها التي ساقت يدجلاده فكشفت عن أن السجين قد أنهى مدة عقوبته .
ألقي به خارج السجن مع بعضأمتعته ،
فالتفت يمنة ويسرة .
كل البقع موطنا له ، وجميع من يدب على وجههامن أبناء جنسه أهل وإخوة له .
قصد المقهى القريبة منه ...
استل قلمه وقرطاسهوأخذ يدون غرائبه وذكرياته ، في مذكراته التي لا زالت لحد الساعة لم تنته
محمد الطيب