 |
حين تغمض عيني في النور قبليهما
طويلا وعميقا لأنهما أعطياك حبا وهياما
وضعي خدك الناعم على جبيني
كي تلامسك روحي ونستعذبا الغراما
ستكون حتما آخر نظرة وآخر الشوق إليك
قبل أن تفارق روحي وتعلن الاستسلاما
ودعيهما وانحني حولهما بوجهك
الحزين والجميل وتعلقي بهما فلطالما
أمطراك بوحا وشوقا وحنينا وعشقا خرافيا وابتساما
كي لا أحس فوق لحدي وقبل
أن أوارى التراب باللحظات السآما
وضعي يديك فوق يدي دفئيهما قبل
أن يتحول جسمي الأبيض المجثى عظاما
حتى تكون آخر صورة تحتفظ بها عيناي
قبل أن أرحل مع قلبي بعيدا لتنير لي الظلاما
ويرافقني شوقي اليك ونكون أجمل قصة حب
لم يعرفها التاريخ الإنساني في الوجود الا لماما
فؤاد.م الرباط: في 26/01/2009

|
|
و كأننا أمام موكب جنائزي مهيب تسمع في جنباته همس موسيقى حزينة من خلال هذا الجو المشحون بالأسى يرصد لنا النص ما يعتمل الراحل و هو مجبر على توديع من يحب.
الحب بلا ألم يبقى حبا بلا طعم و الوداع هو بداية لهذا الألم اللذيذ, فلولا الوداع ماكان هناك حب فالشوق و البعد هو ما يفجر أعذب الأحاسيس.
جراحنا عميقة و من منا لم يكتوي بالجراح إلا فاقد للإحساس أصلا. فالحب وجد من أجل الوداع, و الوداع هو أب روحي للحب.
نص يثير في الإنسان ماض يحرص على نسيانه و يعري عن جراح مثخنة غلفتها مشاغل الحياة.
نص يستفز اللغة كما يستفز الوجدان و المشاعر نتمنى لك مزيدا من الألق لقلمك البراق.
تقبلي مني فائق التقدير و الاحترام.
الحسين نوحي