كيف تتعامل مع الآخرين بلباقة كي تفوز بحبهم وثقتهم وتستطيع أن تقنعهم بآرائك، وتؤثر فيهم...؟
دفاتر التـنـمـيـة الـبـشريـةهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالتـنـمـيـة الـبـشريـة : كن إيجابيا ولا تلتفت إلى السلبية، وحاول أن تنمي مهاراتك واعلم أن كل المهارات تستطيع أن تكتسبها .. انطلاقا من دفترك هذا ..
كيف تتعامل مع الآخرين بلباقة كي تفوز بحبهم وثقتهم وتستطيع أن تقنعهم بآرائك، وتؤثر فيهم...؟
اللباقة هي مجموعة من القواعد في التعامل مع الآخرين متعارف عليها تدل على السلوك الحضاري والذوقي الراقي، وتعتمد على حسن التصرف ومراعاة شعور وإحساس الآخرين، والتفهم الواعي للموقف، وتقديره تقديراً صحيحاً.
وتساعد اللباقة أيضاً على تنمية قدرات الإنسان على مخاطبة الآخرين بثقة واقتناع تام للوصول إلى الهدف النهائي المرجو وهو الفوز بحب الآخرين وثقتهم.
هناك خطوات كبيرة لابد من اتباعها لتصل إلى حلم الشخصية المحبوبة وأهمها:
1- أن لا تعتمد على حفظ الكلام، أو الاستعانة بورقة مكتوبة وليكن هدفك حفر الكلمات في عقول المستمعين، وفي مشاعرهم، وعواطفهم وكم من أشخاص حفظوا ما كانوا يرغبون في التكلم به عن ظهر قلب.. ولما حان وقت الكلام طارت الكلمات، وانمحت تماماً من الذاكرة وكانت النتيجة تجمد اللسان، والاستعانة بالذاكرة كبديل منقذ.
2- وعليك أن تراعي عدم الدخول في المناقشات إلا إذا كانت هناك إضافة إيجابية تريد توضيحها، ولا يستحسن الكلام لمجرد إثبات التواجد واستعراض العضلات الثقافية دون مضمون يثري المناقشة لأن ذلك يعني الشعور والإحساس بالنقص وزيادة الأنا...
ولو تساءلت عن كلمة السر التي تفتح قلوب الآخرين: "نعم" !! تلك هي كلمة السر التي تفتح قلوب الآخرين.. وكانت السبب الرئيسي لنجاح سقراط كمتكلم لبق منذ أكثر من أربعة وعشرين قرناً من الزمان كان يطرح الأسئلة التي يثق أن الطرف الآخر الذي يتكلم معه سيجيب عنها بكلمة "نعم" واستمر هكذا على هذا المنوال في كلامه حتى كثرت كلمة "نعم" ثم بدأ في طرح ما كان يريده ويعتقد أنه كان سيلقي معارضة شديدة لو بدأ بالسؤال عنها أولاً.. فحصل أيضاً على الإجابة بكلمة "نعم" التي يريدها، ويؤكد سقراط على هذه الحقيقة بقوله: "إذا أردت أن تجعل الناس صفوفاً وراء أسلوبك في التفكير.. فاحرص على أن يقول لك هؤلاء نعم.. نعم.. نعم كلما طرحت عليه أفكارك".