أخبار الزهاد - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفــتــر المواعظ والرقائق تعالو بنا نؤمن ساعة ، دعوة إلى وعظ النفوس و ترقيق القلوب بكلام طيب يقربها من خالقها ..

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا
طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682
معدل تقييم المستوى: 252
طارق دامي تكنولوجيا على طريق التميزطارق دامي تكنولوجيا على طريق التميز
طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً
نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
قوة السمعة:252
قديم 21-03-2014, 15:39 المشاركة 1   
افتراضي أخبار الزهاد


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله و على صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد

قال الشافعي:
أحبّ الصالحين ولست منهم ...وأطلب أن أنال بهم شفاعة
وأكره من بضاعته المعاصي.... ولو كنا سواء في البضاعة

قيل للحسن سبقنا القوم على خيل دهم ونحن على حمر معقره
فقال ان كنت على طريقهم فما أسرع اللحاق بهم


========================
مقدمة ( من كلام ابن الجوزي)

يا نفس، عند ذكر الصالحين تبكين، وعند شرح جدهم تئنين، وإذا تصورت طيب عيشهم تحنين، فإذا عرفت قيامهم بالخدمة تنكبين.

يا من يسأل عن مراتب الصالحين مالك ولها؟
تساوم في راحلة وما تملك ثمن نعل ، تطلب سهماً من الغنيمة وما رأيت الحرب بعينك.

يحاول نيل المجد والسيف مغمد ... ويأمل إدراك العلى وهو نائم
البلايا تظهر جواهر الرجال.... وما أسرع ما يفتضح المدعي.
تنام عيناك وتشكو الهوى ... لو كنت صباً لم تكن نائما


يا عمى البصيرة إمش مع من يبصر تشبه بالصالحين تعد في الجملة
هذا الطاووس يحب البساتين فهو يوافق الأشجار إذا ألقت ورقها ألقى ريشه فإذا اكتست اكتسى

لو سرت في حزب المتقين خطوات لعرفوا لك حق الصحبة يا من كان لهم رفيقا فأصبح لا يعرف لهم طريقا
اطلب اليوم أخبارهم واتبع في السلوك آثارهم فإن وقعت ببعضهم حملك إلى أرضهم

وكم من متشبه بالصالحين في تخشعه ولباسه، وأفواه القلوب تنفر من طعم مذاقه (وَهُم يَحسَبون أَنهُم يُحسِنونَ صُنعاً).

في ظلمة الليل يتشبه الشجر بالرجال، فإذا طلع الفجر بان الفرق.
في وقت الضحى يتمثل السراب بالماء، فمن قرب منه لم يجده شيئا. واأسفا: ما أكثر الزوار.
أَما الخِيامُ فَإِنّها كَخيامِهِم ... وَأَرى نِساءَ الحَيِّ غَيرَ نِسائِهِا

تراهم كالنخل، وما تدري ما الدخل.
أيها المرائي: قلب من ترائيه بيد من تعصيه؟؟
لا تنقش على الدرهم الزائف اسم الملك، فما كل سوداء تمرة، ولا يتبهرج الشحم بالورم.

حاجة طالب العلم للرقائق:
قال ابن الجوزي:
رأيت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب، إلا أن يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين.
لأنهم تناولوا مقصود النقل، وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها.
وما أخبرتك بهذا إلا بعد معالجة وذوق لأني وجدت جمهور المحدثين وطلاب الحديث همة أحدهم في الحديث العالي وتكثير الأجزاء.
وجمهور الفقهاء في علوم الجدل وما يغالب به الخصم.
وكيف يرق القلب مع هذه الأشياء ؟.
وقد كان جماعة من السلف يقصدون العبد الصالح للنظر إلى سمته وهديه. لا لاقتباس علمه.
وذلك أن ثمرة علمه هديه وسمته، فافهم هذا وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف والزهاد في الدنيا ليكون سبباً لرقة قلبك









اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب
آخر مواضيعي

0 فوائد من كتاب سير أعلام النبلاء
0 توجيهات إيمانية
0 فرطنا في قراريط
0 الفوائد
0 غربلة مواقع التواصل ( واتساب,فيسبوك......)
0 بعض الفتاوى.....
0 التذكير ببعض أحاديث الفتن
0 وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
0 قاعدة :كل
0 التعليق على قصيدة عنوان الحكم/ لأبي الفتح البستي


طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 21-03-2014, 16:16 المشاركة 2   


فائدة صحبة الزهاد:
قال ابن الجوزي:
لقيت مشايخ، أحوالهم مختلفة، يتفاوتون في مقاديرهم في العلم، وكان أنفعهم لي في صحبته العامل منهم بعلمه، وإن كان غيره أعلم منه.
ولقيت جماعةً من علماء الحديث يحفظون ويعرفون، ولكنهم كانوا يتسامحون بغيبة يخرجونها مخرج جرح وتعديل، ويأخذون على قراءة الحديث أجرة، ويسرعون بالجواب، لئلا ينكسر الجاه، وإن وقع خطأ.

ولقيت عبدالوهاب الأنماطيَّ، فكان على قانون السف، لم تسمع في مجلسه غيبةٌ، ولا كان يطلب أجرًا على سماع الحديث، وكنت إذا قرأت عليه أحاديث الرقائق، بكى، واتصل بكاؤه، فكان -وأنا صغير السن حينئذ- يعمل بكاؤه في قلبي، ويبني قواعد، وكان على سمت المشايخ الذين سمعنا أوصافهم في النقل.
ولقيت الشيخ أبا منصور الجَوَالِيْقِيَّ، فكان كثير الصمت، شديد التحري فيما يقول، متقنًا، محققًا، وربما سئل المسألة الظاهرة، التي يبادر بجوابها بعض غلمانه، فيتوقف فيها حتى يتيقن، وكان كثير الصوم والصمت، فانتفعت برؤية هذين الرجلين أكثر من انتفاعي بغيرهما ففهمت من هذه الحالة
أن الدليل بالفعل أرشد من الدليل بالقول./ انتهى


قال صاحب الموضوع: مشايخ ابن الجوزي كثر و لم ينتفع إلا باثنين , اما في وقتنا فينذر وجود من تنتفع بصحبته , فيبقى النظر في أحوال الزهاد للإنتفاع بهم
قال ابن الجوزي:
أعوذ بالله من سير هؤلاء الذين نعاشرهم! لا نرى فيهم ذا همة عالية؛ فيقتدي به المبتدئ، ولا صاحب ورع، فيستفيد منه الزاهد.
فالله الله وعليكم بملاحظة سير السلف، ومطالعة تاصنيفهم وأخبارهم، فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم، كما قال:
فاتني أن أرى الديار بطرفي ... فلعلي أرى الديار بسمعي

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 21-03-2014, 17:21 المشاركة 3   


تعريف الزهد
قال ابن القيم :
والذي أجمع عليه العارفون : أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه في منازل الآخرة وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد كالزهد لعبد الله ابن المبارك وللإمام أحمد ولوكيع ولهناد بن السري ولغيرهم
ومتعلقه ستة أشياء : لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها وهي المال والصور والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله
ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره : ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك
وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك فهذا من أجمع كلام في الزهد وأحسنه

هل الغني يكون زاهدا؟
قال ابن القيم:
متى كان المال في يدك وليس في قلبك لم يضرك ولو كثر
ومتى كان في قلبك ضرك ولو لم يكن في يدك منه شيء
قيل للإمام أحمد :أيكون الرجل زاهدا ومعه ألف دينار قال : نعم على شريطة أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت
ولهذا كان الصحابة أزهد الأمة مع ما بأيديهم من الأموال
وقيل لسفيان الثورى : أيكون ذو المال زاهدا قال : نعم إن كان إذا زيد فى ماله شكر وإن نقص شكر وصبر
و قال:
وليس المراد رفضها من الملك فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما ولهما من المال والملك والنساء ما لهما وكان نبينا من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة وكان علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال وكان الحسن بن علي رضي الله عنه من الزهاد مع أنه كان من أكثر الأمة محبة للنساء ونكاحا لهن وأغناهم وكان عبدالله بن المبارك من الأئمة الزهاد مع مال كثير وكذلك الليث بن سعد من أئمة الزهاد وكان له رأس مال يقول : لولا هو لتمندل بنا هؤلاء

درجات الزهد و الفرق بينه و بين الورع
قال ابن القيم:
الزهد أقسام
زهد في الحرام وهو فرض عين
و زهد في الشبهات وهو بحسب مراتب الشبهة فان قويت التحقت بالواجب وان ضعفت كان مستحبا
و زهد فى الفضول
و زهد فيما لا يعنى من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره
و زهد فى الناس
وزهد فى النفس بحيث تهون عليه نفسه فى الله
و زهد جامع لذلك كله وهو الزهد فيما سوى الله وفى كل ما شغلك عنه
وافضل الزهد إخفاء الزهد
وأصعبه الزهد فى الحظوظ

والفرق بينه وبين الورع أن الزهد ترك ما لا ينفع فى الآخرة والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة
والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع
===============
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا رَأَيْتُ الزُّهْدَ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي الرِّيَاسَةِ .

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 21-03-2014, 19:12 المشاركة 4   



إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِىَّ الْغَنِىَّ الْخَفِىَّ

كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم

ماتوا وغيب في التراب شخوصهم ... والنشر مسك، والعظام رَمِيْمُ


قال ابن القيم:
والمقصود أن العبد يقوي إخلاصه لله وصدقه ومعاملته حتى لا يحب أن يطلع أحد من الخلق على حاله مع الله ومقامه معه فهو يخفي أحواله غيرة عليها من أن تشوبها شائبة الأغيار ويخفي أنفاسه خوفا عليها من المداخلة
فالصادقون يعلمون في كتمان المعاني واجتناب الدعاوي فظواهرهم ظواهر الناس وقلوبهم مع الحق تعالى لا تلتفت عنه يمنة ولا يسرة فهم في واد والناس في واد
=====================
قال سفيان الثوري رضي الله عنه إن العبد ليعمل العمل في السر فلا يزال به الشيطان حتى يتحدث به فينتقل من ديوان السر إلى ديوان العلانية

قال فضيل بن عياض : : خير العمل أخفاه ، أمنعه من الشيطان وأبعده من الرياء
قال معمر : بكى رجل إلى جنب الحسن فقال : قد كان أحدهم يبكي إلى جنب صاحبه فما يُعلم به

قال محمد بن واسع ، : لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون رأسه ورأس امرأته على وساد واحد قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته ، والله لقد أدركت رجالا كان أحدهم يقوم في الصف فتسيل دموعه على خده لا يشعر الذي إلى جنبه

قال أبو التياح : إن كان الرجل يتعبد عشرين سنة وما يعلم به جاره

، قال : عبيد الله بن عبد الله :كان لا يعرف البر في عمر و لا ابن عمر حتى يقولا أو يعملا ، إن كان الرجل ليتعبد عشرين سنة ما يعلم به جاره
قال حماد : ولعل أحدكم يصلي ليلة أو بعض ليلة فيصبح وقد طال على جاره


قال الحسن : إن كان الرجل ليجتمع إليه القوم أو يجتمعون يتذاكرون فتجيء الرجل عبرته فيردها ثم تجيء فيردها ثم تجيء فيردها فإذا خشي أن يفلت قام


قال الحسن : إن كان الرجل ليكون عنده الزوار فيصلي الصلاة الطويلة أو الكثيرة من الليل ما يعلم بها زواره
قال محمد بن عبد الله الزراد : ربما اشترى حسان بن أبي سنان أهل بيت الرجل وعياله ثم يعتقهم جميعا ، ثم لا يتعرف إليهم ولا يعلمهم من هو

قال عن إبراهيم : كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يظهر الرجل أحسن ما عنده




قال الحسن : إنْ كانَ الرجل لقد جمع القرآن، وما يشعر به الناس. وإن كان الرجل لقد فقُه الفقه الكثير، وما يشعر به الناس. وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزُّوَّر وما يشعرون به. ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون أن يعملوه في السر، فيكون علانية أبدا.

قالت ابنة لجار منصور بن المعتمر لأبيها : يا أبت ، أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة ؟
قال : " يا بنية ذاك منصور كان يقوم بالليل " .

: " كان منصور يصلي في سطحه ، فلما مات قال غلام لأمه : يا أمه ، الجذع الذي كان في سطح آل فلان ليس أراه ؟ قالت : يا بني ليس ذاك جذعا ، ذاك منصور قد مات

قصص الأخفياء

قال عبدة بن سليمان كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله ثم آخر فقتله ثم آخر فطعنه فقتله ثم آخر فقتله ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه الرجل فقتله فازدحم الناس عليه فكنت فيمن ازدحم عليه فاذا هو ملثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فاذا هو عبد الله بن المبارك فقال وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا

قال عثمان الحيري يومًا على المنبر: علي ألف دينار، وقد ضاق صدري. فمضى أبو عمرو إليه في الليل بألف دينار، وقال: اقض دينك! فلما عاد وصعد المنبر، قال: نشكر الله لأبي عمرو؛ فإنه أراح قلبي، وقضى ديني، فقام أبو عمرو، فقال: أيها الشيخ! ذلك المال كان لوالدتي، وقد شق عليها ما فعلت، فإن رأيت أن تتقدم برده، فافعل؛ فلما كان في الليل عاد إليه، وقال له: لماذا شهرتني بين الناس؟! فأنا ما فعلت ذلك لأجل الخلق، فخذه ولا تذكرني!

جاء في طبقات الحنابلة:
قال أحمد بن سليمان القطيعي أضقت إضاقة فمضيت إلى إبراهيم الحربي لأبثه ما أنا فيه فقال: لي لا يضيق صدرك فإن الله من وراء المعونة وإني أضقت مرة حتى انتهى أمري في الإضاقة إلى أن عدم عيالي قوتهم فقالت لي الزوجة هب أني أنا وإياك نصبر فكيف نصنع بهاتين الصبيتين؟ فهات شيئاً من كتبك حتى نبيعه أو نرهنه
فضننت بذلك وقلت: أقترضي لهما شيئاً وأنظريني بقية اليوم والليلة وكان لي بيت في دهليز داري فيه كتبي فكنت أجلس فيه للنسخ وللنظر فلما كان في تلك الليلة إذا داق يدق الباب فقلت: من هذا ؟
فقال: رجل من الجيران
فقلت: ادخل فقال: أطفىء السراج حتى أدخل فكببت على السراج شيئاً وقلت: ادخل فدخل وترك إلى جانبي شيئاً وانصرف فكشفت عن السراج ونظرت فإذا منديل له قيمة وفيه أنواع من الطعام وكاغد فيه خمسمائة درهم فدعوت الزوجة وقلت: أنبهي الصبيان حتى يأكلوا ولما كان من الغد قضينا دينا كان علينا من تلك الدراهم وكان وقت مجيء الحاج من خراسان فجلست على بابي من غد تلك الليلة فإذا جمال يقود جملين عليهما حملان ورقا وهو يسأل عن منزل الحربي فانتهى إلي فقلت: أنا إبراهيم فحط الحملين
وقال هذان الحملان أنفذهما لك رجل من خراسان فقلت: من هو فقال: قد استحلفني أن لا أقول من هو.


اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب

التعديل الأخير تم بواسطة طارق دامي تكنولوجيا ; 21-03-2014 الساعة 19:23

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 25-03-2014, 19:37 المشاركة 5   



أخبار المخلصين:
قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) الحجر
-------------------------------------------------------------

الإخلاص مسك مصون في مسك القلب تنبه ريحه على حامله
إذا لم تخلص فلا تتعب
المرائي يحشو جراب العمل رملا فيثقله ولا ينفعه
ريح الرياء جيفة تتحاماها مسام القلوب
لما أخذ دود القز ينسج أقبلت العنكبوت تتشبه وقالت لك نسج ولي نسج!
فقالت دودة القز ولكن نسجي أردية للملوك ونسجك شبكة للذباب وعند مس النسيجين يبين الفرق
( إذا اشتبكت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباكا )
شجرة الصنوبر تثمر في ثلاثين سنة وشجرة الدبا تصعد في أسبوعين فتقول لشجرة الصنوبر إن الطريق التي قطعتها في ثلاثين سنة قد قطعتها في أسبوعين فيقال لي شجرة ولك شجرة فتجيبها مهلا إلى أن تهب ريح الخريف
--------------------------------------------------------------
طبقات الشافعية الكبرى/ السبكي/ترجمة أبي الحسن الماوردي

وقيل إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته وجمعها في موضع فلما دنت وفاته قال لمن يثق به :الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة
فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع فاجعل يدك في يدي فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة
و إن بسطت يدي ولم أقبض على يدك فاعلم أنها قد قبلت وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه من النية
قال: ذلك الشخص فلما قاربت الموت وضعت يدي في يده فبسطها ولم يقبض على يدي فعلمت أنها علامة القبول فأظهرت كتبه بعده

قلت: لعل هذا بالنسبة إلى الحاوي وإلا فقد رأيت من مصنفاته غيره كثيرا وعليه خطه ومنه ما أكملت قراءته عليه في حياته
و من كلام الماوردي الدال على دينه ومجاهدته لنفسه ما ذكره في كتاب أدب الدين والدنيا فقال ومما أنذرك به من حالي أني صنفت في البيوع كتابا جمعته ما استطعت من كتب الناس وأجهدت فيه نفسي وكددت فيه خاطري حتى إذا تهذب واستكمل وكدت أعجب به وتصورت أني أشد الناس اطلاعا بعلمه حضرني وأنا في مجلسي أعرابيان فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شروط تضمنت أربع مسائل ولم أعرف لشيء منها جوابا ,فأطرقت مفكرا وبحالي وحالهما معتبرا

فقالا أما عندك فيما سألناك جواب وأنت زعيم هذه الجماعة؟
فقلت لا !
فقالا إيها لك
وانصرفا ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثير من أصحابي فسألاه فأجابهما مسرعا بما أقنعهما فانصرفا عنه راضيين بجوابه حامدين لعلمه
إلى أن قال فكان ذلك زاجر نصيحة ونذير عظة تذلل لهما قياد النفس وانخفض لهما جناح العجب

سير أعلام النبلاء/ الذهبي /ترجمة مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ بنِ سَالِمِ بنِ يَزِيْدَ الكِنْدِيُّ
صَحِبتُ مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، لَمْ أَرَهُ يُصَلِّي حَيْثُ أَرَاهُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ إِلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ .
وَسَمِعتُهُ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً يَحْلِفُ: لَوْ قَدِرتُ أَنْ أَتَطَوَّعَ حَيْثُ لاَ يَرَانِي مَلَكَايَ ، لَفَعَلْتُ خَوْفاً مِنَ الرِّيَاءِ .

وَكَانَ يَدخُلُ بَيتاً لَهُ، وَيُغْلِقُ بَابَهُ، وَلَمْ أَدرِ مَا يَصْنَعُ، حَتَّى سَمِعْتُ ابْناً لَهُ صَغِيْراً يَحكِي بُكَاءهُ، فَنَهَتْهُ أُمُّهُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا هَذَا؟
قَالَتْ: إِنَّ أَبَا الحَسَنِ يَدخُلُ هَذَا البَيْتَ، فَيَقْرأُ، وَيَبْكِي، فَيَسْمَعُهُ الصَّبِيُّ، فَيَحْكِيهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخرُجَ، غَسَلَ وَجْهَهُ، وَاكتَحَلَ، فَلاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ البُكَاءِ .


وَكَانَ يَصِلُ قَوْماً، وَيَكسُوهُمْ، وَيَقُوْلُ لِلرَّسُوْلِ: انظُرْ أَنْ لاَ يَعلَمُوا مَنْ بَعَثَهُ، وَلاَ أَعلَمُ - مُنْذُ صَحِبْتُهُ - وَصَلَ أَحَداً بِأَقَلَّ مِنْ مائَةِ دِرْهَمٍ، إِلاَّ أَنْ لاَ يُمْكِنَهُ ذَلِكَ


جاء في الجرح والتعديل / أبو حاتم الرازي
وكان صاحب لابن المبارك في الأسفار وكان كريما عليه قال: كان ذات ليلة ونحن في غزاة الروم ذهب ليضع رأسه ليرينى انه ينام
فقلت انا برمحى في يدي قبضت عليه ووضعت رأسي على الرمح كأني أنام كذلك

قال:فظن انى قد نمت
فقام فأخذ في صلاته فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وانا أرمقه فلما طلع الفجر جاء فايقظنى وظن انى نائم وقال: يا محمد

فقلت :انى لم انم
قال فلما سمعها مني ما رأيته بعد ذلك يكلمنى ولا ينبسط الى في شيء من غزاته كلها كأنه لم يعجبه ذاك منى لما فطنت له من العمل فلم أزل اعرفها فيه حتى مات

و ما ذكر في ابن رجب:
قال من حضر مجلسه: ذكرَ لنا مرة الشيخُ مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة !
فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟!
قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس
ومما ذكر في الشيخ العثيمين:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فضيلة الشيخ: أستأذنكم في قصيدة أتلوها:
يا أمتي! إن هذا الليل يعقبه... فجر وأنواره في الأرض تنتشر
والخير مرتقبٌ، والفتح منتظر... والحق رغم جهود الشر منتصر
وبصحبة بارك الباري مسيرتها نقية... ما بها شوبٌ ولا كدر
ما دام فينا ابن صالح شيخ صحوتـنا... بمثله يرتجى التأييد والظفر

قال الشيخ:
أنا لا أوافق على هذا المدح؛ لأني لا أريد أن يربط الحق بالأشخاص، كل شخص يأتي ويذهب، فإذا ربطنا الحق بالأشخاص معناه أن الإنسان إذا مات قد ييئس الناس من بعده، فأقول: إذا كان يمكنك الآن تبديل البيت الأخير بقول:
ما دام منهاجنا نهج الأولى... سلفوا بمثلها يرتجى التأييد والظفر

فهذا طيب، أنا أنصحكم ألا تجعلوا الحق مربوطاً بالرجال: أولاً: لأنهم قد يضلون، فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول:
[من كان مستناً فليستن بمن مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة]

الرجال إذا جعلتم الحق مربوطاً بهم يمكن الإنسان أن يغتر بنفسه والعياذ بالله من ذلك، ويسلك طرقاً غير صحيحة، فالرجل أولاً لا يأمن من الزلل والفتنة، نسأل الله أن يثبتنا وإياكم.

ثانياً: أنه سيموت، ليس فينا أحد يبقى أبداً وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء:34]
ثالثاً: أنه ربما يغتر إذا رأى الناس يبجلونه ويكرمونه ويلتفون حوله، وربما ظن أنه معصوم، ويدعي لنفسه العصمة، وأن كل شيء يفعله فهو حق، وكل طريق يسلكه فهو مشروع، ولا شك أنه يحصل بذلك هلاكه، ولهذا امتدح رجل رجلاً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ويحك قطعت عنق صاحبك

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« لا نرى أبدا نصرانيا يشتري شاة لعيد الاضحى ...! | حب الله بالفطرة…ردة فعل فتاة أمريكية بعد سماعها للأذان لاول مرة (فيديو ) »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السلاح المدمر لدى العرب abdelfattah دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 0 09-01-2009 20:02
أشعار الزهاد abdellah -ba دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 6 07-11-2008 16:48
أخبار سيئة و أخبار جيدة الفوقى النكــت والطرائف 3 07-02-2008 18:08


الساعة الآن 15:05


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة