كشف المندوب السامي للتخطيط، أحمد لحليمي علمي، أنه سيتم استعمال تقنيات تكنولوجية جديدة في الإحصاء العام للسكان والسكنى 2014، حيث سيتم اعتماد الأقمار الاصطناعية لمسح دقيق لكافة التراب الوطني خلال الأشغال الخرائطية، والترشح عبر الأنترنيت لتعبئة الوسائل البشرية الضرورية.
وأشار لحليمي، في مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء بالدار البيضاء لاستعراض ظروف إعداد وإنجاز الإحصاء العام للسكان والسكنى 2014، إلى تطوير برامج معلوماتية من أجل تتبع وضعية مختلف المشاركين في إنجاز الإحصاء عبر توظيف المشاركين، أداء التعويضات، تغيير أو تعويض المشاركين، واستعمال خدمة الرسائل الهاتفية القصيرة من طرف المراقبين وتوسيع شبكة المندوبية الخاصة بالهاتف النقال لتضم المشرفين على إنجاز الإحصاء العام للسكان والسكنى بالميدان من أجل تتبع جيد لإنجاز الإحصاء.
المندوب السامي للتخطيط أعلن في ذات الندوة، أن القيمة الإجمالية للميزانية المرصودة للإحصاء العام للسكان والسكنى 2014 برسم الفترة 2012-2015 ستكلف ما يقارب 897 مليون درهما (89.7 مليار سنتيم)، مضيفا أن الميزانية المذكورة خصصت لأداء تعويضات المشاركين في الإحصاء وكراء السيارات والوقود واقتناء المعدات والأدوات اللازمة لإنجاز هذه العملية.
وأوضح أن تعويضات المشاركين في الإحصاء وكراء السيارات، تمثل ما نسبته 85 في المئة من هذه الميزانية وهو ما يعادل 764,1 مليون درهم، أما المعدات والخدمات الأخرى فتمثل 15% من مجموع الميزانية المرصودة يؤكد المندوب السامي للتخطيط.
وقال لحليمي ” بالنسبة للمعدات والخدمات الأخرى فتمثل 15 في المئة من مجموع الميزانية المرصودة للإحصاء العام للسكان والسكنى، ويتعلق الأمر بطباعة استمارات الإحصاء وباقي الوثائق، واقتناء المعدات التقنية، والمعدات والبرامج المعلوماتية، وبإعداد مركز القراءة الآلية للوثائق، ووضع رهن إشارة المندوبية السامية للتخطيط لأعوان في إطار العمل المؤقت، وتأمين المشاركين في الإحصاء ضد حوادث الشغل، والحملة التواصلية، واقتناء صور الأقمار الاصطناعية، واقتناء المعدات والأدوات المكتبية، ومصاريف الهاتف ونقل الوثائق…”
وفيما يخص استغلال معطيات إحصاء 2014، أكد المندوب السامي للتخطيط أنه سيتم تبني نفس التقنية المعتمدة خلال إحصاء 2004 المتمثلة في القراءة الآلية للوثائق دون اللجوء إلى الخبرة الأجنبية، كما كان عليه الأمر خلال إحصاء 2004، بل بالاعتماد فقط على أطر المندوبية السامية للتخطيط الذين راكموا تجربة وكفاءة في هذا المجال.
وأشار في هذا الإطار إلى أن المندوبية قامت بتهيئة وتجهيز مركز القراءة الآلية للوثائق بكل المستلزمات الضرورية، مضيفا أنه تم ” تقسيم مساحة العمل إلى خمس وحدات تعمل بشكل مستقل إضافة إلى وحدة مركزية للتنسيق. وستخضع الاستمارات بهذا المركز إلى المعالجة بطرق علمية تمكن من المحافظة على المعطيات الفردية التي تحتوي عليها”.
وأورد لحليمي أن معالجة استمارات الإحصاء، ستمكن من ترجمة هذه المعطيات إلى مؤشرات تمكن من الحصول على صورة حقيقية للوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلدنا على مستوى كافت التقسيمات الإدارية سواء تعلق الأمر بالجماعات والأقاليم والعمالات والجهات وكذا على المستوى الوطني.
أما فيما يخص مستجدات الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيجرى من 1 إلى 20 شتنبر 2014، فقد حددها المسؤول في إحصاء المشردين والسواح المغاربة والأجانب، وإدراج أسئلة جديدة في استمارة الإحصاء واستعمال تقنيات تكنولوجية جديدة، تتيح التوفر على معطيات جديدة حول الموارد البشرية وظروف المعيشة والأوضاع البيئية.
وأوضح لحليمي، أن استمارة الإحصاء لسنة 2014 شهدت إدراج أسئلة جديدة يمكن من خلاها التوفر على معطيات حول جودة الموارد البشرية عن طريق التكوين واكتساب الخبرة خلال الحياة المهنية، ومعطيات بيئية كمصدر الطاقة المستعملة للطبخ، طريقة التخلص من النفايات المنزلية والمياه المستعملة، ومعطيات حول الرفاه وظروف معيشة السكان (مواد بناء المسكن، المسافة الفاصلة بين المسكن ومصدر التزود بالماء الصالح للشرب، التجهيزات المنزلية، مكان العمل أو الدراسة ووسائل النقل المستعملة لذلك.
كما تضمنت الاستمارة أيضا أسئلة يتوخى منها، وفق تصريحات المندوب، معرفة درجة الصعوبات الجسدية والذهنية وفق المقاربة الجديدة التي أوصت بها لجنة الإحصاء التابعة للأمم المتحدة والتي تعتمد التصنيف الدولي للأداء والإعاقة والصحة الصادر عن منظمة الصحة العالمية.
وأورد أن الاستمارة، التي تضم أزيد من 100 سؤال، تتطرق أيضا إلى مواضيع أساسية تشمل الخصائص الديمغرافية والتربية والتعليم واللغات الوطنية والتشغيل والنشاط الاقتصادي ووسائل النقل والمسكن وظروف سكن الأسر، مؤكدا أن الهدف من استمارة الإحصاء، التي اعتمدت فيها مقاربة ملائمة للمعايير الدولية فيما يخص المعطيات الخاصة بالنشاط والشغل والبطالة، هو توفير قاعدة معطيات دقيقة لاستثمارها في تخطيط سياسات عمومية ناجعة.