عبد القادر امين
وطني لماذا ترفع من شأن من ينهش لحمك، يؤسفني أن اقول هذا ، مع ذلك فحبي لوطني لن يتوقف ، روحي فداه أبذل كل ما بوسعي من أجله ، بالرغم من القهر اليومي ، بالرغم من التمييزعلى أساس الولاء والخضوع والخنوع للمسؤولين ذوي النفوس المريضة ، لايهمهم عطاؤك ولا إبداعاتك ولا كفاءتك كل مايهمهم هو أن تكون مجيبا مطيعا مبتسما لكل حماقاتهم ولو كانت مزاجية. أحبك ياوطني الجريح المليء بخفافيش الظلام التي لاتحب أن ترى النور على كل أطرافك لأنها تخاف أن تظهر على حقيقتها ... تنتعش في الظلام وتخشى الصبح.
في وطني يعاني المكافح والصادق والنبيل والرافض للعبودية لكن سأظل أحبك ياوطني مهما فعل الأنذال فينا مهما استغلال مناصبهم لاحتقارنا ، ممارسة ساديتهم علينا ، استعراض أمراضهم النفسية علينا.
والغريب ياوطني أنهم يمارسون ذلك مستغلين مهامهم التي تقلدوها من أجل خدمتك، لكن غالبا ماينسون الوطن ويغوصون في ذواتهم ليخرجوا مكبوتاتهم وعقدهم.
ورغم ذلك نحبك ياوطني ونقتات على ثمرك ونشرب من مائك ونعيش على حلم تراجع من يجرحونك بحماقاتهم وسلوكاتهم ، لأنك ياوطني جميل ورائع...
أنا لا أتحدث عن من في أبراج عالية وبعيدة عني، إنما أتحدث عن أناس قريبين منا لايتجاوزون المحيط الذي يغلق علينا أسواره حيث لانملك قوة لنرى ماوراءها. لاتلومني ياوطني إن فقدت الذاكرة في يوم ما، لأنني أريد أن أنسى كل مافعله بي أبناء جلدتي، لكن لن أنساك ياوطني ولن أستسلم ولو فقدت الذاكرة لأنك أنت محفوظ في مكان مستعص على النسيان... ولن أرفع الراية البيضاء...لأن ذلك هو قدري.
========== تربويات : الثلاثاء12 ماي 2015