الكونفدرالية توقع على مسيرة احتجاجية غير مسبوقة من مراكش إلى أكادير
الكونفدرالية توقع على مسيرة احتجاجية غير مسبوقة من مراكش إلى أكادير )))))))))))))))الديمقراطية العمالية: عبد الواحد الحطابي الاثنين 2 يناير 2017
وقّع رجال الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم السبت 31 دجنبر من السنة الماضية (2016) على يوم مشهود سيبقى محفورا في ذاكرة المشهد الاجتماعي والنقابي ببلادنا، ولدى ساكنة مدينة أكادير عموما وطبقتها العاملة في مختلف مجالات الشغل، بعد أن رسم مسئولوها في مختلف الاتحادات الإقليمية، والنقابات الوطنية على لوحة نضالية غير مسبوقة في تاريخ التعبيرات الاحتجاجية والتضامنية، حيث خرج المئات المئات من المناضلين الكونفدراليين صبيحة يوم السبت الماضي، في الساعة التاسعة والنصف من مدينة مراكش، في مسيرة احتجاجية بواسطة السيارات في اتجاه مدينة أكادير عبر الطريق السيار.
وازدادت اللوحة تعبيرا بعد أن خرج المئات من العمال والعاملات الكونفدراليين بمدينة أكادير، في استقبال قافلة الاحتجاج على مسافة كيلومترية محدودة من دخول المدينة، ليتسلم مشعل قيادتها إلى نقطة الاحتجاج "ساحة الأمل"، عبد الحق حسان، المستشار الكونفدرالي بالغرفة الثانية، رفقة عدد من أعضاء الاتحاد الإقليمي بالمدينة. وكانت اللحظة التاريخية بامتياز، تلك التي سجلها الكونفدراليون، وهم يلجون ساحة "الأمل" وقد وجدوا في استقبالهم تجمعا عماليا حاشدا يتقدمهم القيادي النقابي عبد الله رحمون، الذي صدر في حقه حكم قضائي بالحجز عن مسكنه الشخصي، ومئات العاملات والعمال ضحايا التسريح الجماعي لصاحب شركة "ضحى" للمصبرات، وحشد كبير من شغيلة مدينة أكادير من مختلف القطاعات. لتنطلق مباشرة بعد ذلك، مسيرة الغضب الكونفدرالي وسط حزمة شعارات التنديد والاستنكار وشجب الإجهاز على الحقوق والمكتسبات والتضييق على الحريات النقابية، واستقلالية القضاء، رفعها آلاف المحتجين وسط أجواء تنظيمية مسؤولة، على امتداد شارع محمد الخامس في اتجاه الشاطئ، حيث تم تشكيل تحت أعين الأمن الذي كان في حالة تأهب قصوى، شريطا بشريا.
ذات الاستنكار، والتنديد والشجب الذي عاشت على إيقاعه مدينة أكادير، لحوالي أربع ساعات و 30 دقيقة (من الساعة الـ11 إلى الساعة الـ15 و30 دقيقة) حمله عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية للشغل، في كلمته أمام المحتجين، ووجه من داخله رسائل قوية إلى كافة المسؤولين، دولة، حكومة، سلطات محلية، أرباب عمل، محذرا بقوة من مغبة تمادي أطرافها في سياسة إنتاج كافة أشكال التوتر الاجتماعي. ودعا في ذات السياق، الجميع إلى تحمل مسؤوليته في احترام مقتضيات قانون الشغل، وفتح حوار جاد ومسؤول يفضي يقول القيادي النقابي، إلى نتائج حقيقة وملموسة لفائدة العاملين والمقاولة على حد سواء، معتبرا أن أحد المداخل للتعبير عن هذه الإرادة، يتمثل يقول رفيق الأموي، في تسوية النزاع العمالي لعملات شركة "ضحى" للمصبرات، وإسقاط قرار المحكمة بالحجز عن السكن الشخصي لعبد الله رحمون، وأضاف أن أيادي الكونفدرالية التي وضعت برنامجها النقابي والنضالي، مفتوحة في وجه كافة المبادرات الساعية وطنيا وإقليميا ومحليا لتجاوز كافة أشكال النزاعات الاجتماعية