تعهد القياديان في حزب الاستقلال، كريم غلاب وياسمينة بادو، بتحويل العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، شبيهة بالحواضر الأوروبية من خلال طريقة التسيير، وذلك في حالة ظفر حزب الاستقلال بمنصب العمودية.
وقالت ياسمينة بادو المنسقة الجهوية لحزب الاستقلال بالبيضاء في ندوة صحفية عقدتها بالدار البيضاء لتقديم برنامج حزب الاستقلال بالنسبة لجهة البيضاء، إن التنظيم وضع برنامجا طموحا لتطوير المدينة في مدة لا تتجاوز 6 سنوات، وذلك عبر العمل على بناء مجموعة من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية، وإقامة مرافق جماعية، وتحسين مستوى انسيابية حركة المرور في الوسط الحضري، واعتماد معايير عالمية في المحافظة على البيئة.
القيادية الاستقلالية انتقدت بشكل غير مباشر الفترة التي ترأس فيها محمد ساجد مجلس مدينة الدار البيضاء طوال 12 سنة، والتي اعتبرتها بادو "مراكمة لمجموعة من النواقص التي أثرت سلبا على حياة سكان مدينة الدار البيضاء، الذين لا يستفيدون من خدمات المدينة على قدم المساواة".
وأوردت بادو، التي شغلت سابقا منصب كاتبة للدولة مكلفة بالتضامن وشؤون المعاقين، وكاتبة للدولة لدى وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، في حكومتي إدريس جطو، أن برنامج حزب الاستقلال المحلي الخاص بالعاصمة الاقتصادية اعتمد مشروعا طموحا لإقامة مساكن موجهة للفآت المعوزة التي تمر من ظروف اجتماعية استثنائية، وهي المساكن التي سيتم إنشاؤها بشراكة ما بين الجماعات المحلية والمنعشين العقاريين.
وأضافت وزيرة الصحة في حكومة عباس الفاسي، "سيتم اللجوء إلى استعمال جزء من الأملاك العقارية للجماعات المحلية من أجل بناء مشاريع سكنية جماعية، حيث ستعتمد مقاربتنا على نسج شراكات بين القطاع العام والخاص من أجل إنجاز مشاريع سكنية في كل مقاطعة".
وأشارت الوزيرة السابقة إلى أنه "سيكون على الجماعات أن توفر العقار، وسيتولى الشركاء من القطاع الخاص بدعم من الصناديق العمومية، إنجاز أشغال بناء المجمعات السكنية. أما تدبيرها فستتولاه الجماعات، وستتم عملية تفويت المساكن للمستفيدين بشفافية تامة على أساس معايير اجتماعية واقتصادية محددة ومعروفة لدى الجميع".
بادو تعهدت أيضا بتشييد عدد كاف من الحضانات التي توفر خدماتها للأسر البيضاوية، وذلك إدراكا منها بأن عدد الحضانات المتوفرة لأطفال هذه الأسر قليل جدا، وأضافت "إننا نطمح إلى سد هذا العجز عبر تجهيز كل مقاطعة بعدد كاف من الحضانات لاستقبال هؤلاء الأطفال في أحسن الظروف، ونهدف لأن نجعل من ولوج هذه التجهيزات الاجتماعية والثقافية حقا متاحا للجميع".
من أورد الوزير السابق كريم غلاب، أنه سيعمل على توفير الوعاء العقاري الكافي الموجه للمجموعات الاقتصادية الراغبة في الاستثمار بمدينة الدار البيضاء، بأسعار مناسبة تصل لـ600 درهم للمتر المربع، عوض 2000 أو 3000 درهم المعمول بها حاليا، و"التي تفوت على المدينة مناصب شغل كبيرة" حسب تعبيره.