التعليم المنزلي في السعودية
يبدأ من الصف الأول المتوسط وحتى الثالث الثانوي
تبذل وزارة التربية والتعليم جهودًا كبيرة من أجل الارتقاء بمخرجات التعليم كمًا ونوعًا، وتحسين نوعيّة البرامج التعليمية المتقدمة، سواء للطلاب المنتظمين في المدارس الذين نالوا فرصهم التعليمية كاملة، أو الطلاب المنتسبين الذين لا تسمح ظروفهم بالدراسة عن طريق الانتظام بسبب مشاغلهم أو أعمالهم أو ظروفهم الخاصة.
في هذا الشأن اعتمدت الوزارة مؤخرًا جملة من الأنظمة الجديدة، من أبرزها نظام الانتساب الكلي (المنازل)، الذي يعد وسيلة أكثر مرونة من نظام التعليم التقليدي المعروف في قاعات دراسية تقليدية، وهو يهدف إلى جعل التعليم وتقنياته متاحًا لأكبر عدد من الراغبين في التعلم واستكمال تعليمهم، كما أعلنت الوزارة عن تطبيقها لأنظمة حديثة للطلاب المنتسبين، بحيث لا ينجح الطالب المنتسب إلا إذا حصل على النهاية الصغرى للمادة، التي تصحح من 50 درجة لكل فصل دراسي، ولا يطبق على الطالب المنتسب نظام التجاوز في مواد الرسوب، الذي يطبق فقط على الطالب النهاري والليلي المفتوح.
ويلجأ الكثير من الدارسين والطلاب إلى نظام الانتساب الكلي (المنازل) الذي هو إحدى الوسائل الأساسية في النظام التعليمي لأية دولة، من أجل تحسين نوعية حياتهم، وحتى لا تؤثر الدراسة على أعمالهم الخاصة بهم، إضافة إلى أن هناك من منعتهم ظروفهم من الدراسة في المدارس التقليدية كذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يلبي هذا النظام الدراسي كل متطلباتهم من عدم اشتراط الحضور للمدرسة، وعدم التقيد بوقت محدد، هذا علاوة على عدم اشتراط الحصول على شهادة سابقة، أو سقف أعلى محدد لسن من يرغب في الانتساب.
ويبدأ نظام المنازل من الصف الأول المتوسط وحتى الصف الثالث الثانوي، ولا يطبق على المرحلة الابتدائية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم ومراكز محو الأمية وتعليم الكبار، ويعني نظام الانتساب الالتحاق بهيئة تعليمية ما، ومن ثم الدراسة بها، ويتم استلام المواد العلمية الخاصة بها دون ضرورة الذهاب إلى المدرسة.
وفي هذا النوع من التعليم لا يشترط الحضور وتلقي العلم في مباني الجهة التي يتم الالتحاق بها، فالدارسون يدرسون في بيوتهم ويتحملون مسؤولية المعلم.
ونظرًا لرغبة وزارة التربية والتعليم في تيسير وضبط إجراءات قبول الطلاب الراغبين في التسجيل بنظام الانتساب الكلي (المنازل) فقد منحت مكاتبها في إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات صلاحية قبول طلاب الانتساب، وعممت على جميع إداراتها بأن التسجيل يكون عن طريق المدرسة مباشرة، بحيث يتم قبول طالبين على الأقل في الفصل الواحد في المبنى المدرسي المستأجر، وأربعة طلاب في المبنى الحكومي، مع عدم السماح بمواصلة الدراسة لمن رسب لعامين متتاليين إلا بقرار من مدير التربية والتعليم.
واشترطت الوزارة لقبول طلاب المنازل أن يكون حسب مقر العمل وليس السكن، وعدم تسجيل من كان عمله خارج نطاق المكتب، ومطالبة الدارس بإحضار آخر مؤهل دراسي حصل عليه والتأكد من صحته، إضافة إلى إحضار خطاب للعاملين من جهة عملهم يفيد السماح له بمواصلة الدراسة، وإلغاء خطابات التعريف، ومن ليس لديه عمل يعطى خطابًا موجهًا لمدير الأحوال المدنية لطلب بيانات السجل المدني.
ونتيجة لهذه التسهيلات التي قدمتها الوزارة، شهدت الكثير من مدارس المملكة إقبالاً متزايدًا من المتقدمين، ما دعاها إلى فتح جميع المدارس، شريطة أن تقوم كل مدرسة باستيعاب العدد الذي يتناسب مع إمكاناتها وتجهيزاتها ومرافقها، وفي الوقت ذاته شددت الوزارة على ضرورة حفظ نتائج الطلاب المنتسبين مع بقية سجلات طلاب المدرسة المنتظمين كعهدة مستديمة مع بقية سجلات الاختبارات بالمدرسة، على أن يتم التعامل معها كبقية السجلات من ناحية استخراج البدائل والتأكيد والتصديق.
وأشارت الوزارة إلى ضرورة وضع فترة التسجيل وشروط القبول في مكان بارز بالمدرسة، وأن يتقدم الطالب المنتسب كليًا للاختبار في المدارس الحكومية فقط، كما يحق للطالب التقديم للانتساب الكلي في الصف الأول المتوسط فقط دون اشتراط الحصول على شهادة سابقة، إضافة إلى تدقيق طلبات التسجيل والتأكد من اكتمال الشروط، وإدخال بيانات الطلاب المتقدمين للانتساب في نظام نور أولاً بأول، مع تسليم كشف بيانات الطلاب للمكتب مستخرجًا من نظام نور مستوفيًا جميع الحقول مدققًا وموقعًا ومختومًا ونسخة أخرى لإدارة الاختبارات والقبول بالإدارة، ولا تطبق أحكام التجاوز على طالب الانتساب الكلي.
وبنظرة لواقع «التعليم المنزلي» لدينا نجد أنه مجرد حل لظرف أو عقاب لتصرف أو خيار لابد منه..
فالطالب الذي يتجاوز عمره المعدل الطبيعي مع أقرانه في الفصل يتم تحويله لنظام المنازل لأسباب تربوية إرشادية يتم فيها التنسيق والتوجيه مع ولي الأمر في ذلك..
ويلجأ لهذا النوع من التعليم لمن ارتبط والداه برحلة علاجية أو دراسية خارج المملكة فيتم السماح له بمرافقة أهله والعودة للاختبار فقط، أو إجراء الاختبار له في دولته بالتنسيق مع السفارة السعودية هناك..
ويكون التعليم المنزلي حلًا لبعض الأسر التي تأخرت في إلحاق أولادها بالمدرسة إذ لم تطبق بعد فرضية التعليم الإلزامي وإصدار العقوبات على من يتسبب فيه أو يحرم صغاره منه.
«التعليم المنزلي» لدينا لا نستطيع ممارسته كخيار خاص بالطالب الذي يفضل عدم الذهاب للمدرسة ويرى الاكتفاء بالبيت بسبب ظروف نفسية أو اجتماعية . إذ لابد حينها من لجان لقبول هذا الطلب وقد ينتهي العام الدراسي وما من قرار يصدر لأجله..
مع التقنيات الحديثة وكثرة المتغيرات لابد من وضع تشريعات جديدة للتعليم المنزلي للحد من تكدس الطلاب في الفصول والقضاء على ظاهرة الحضور للمدرسة مرغمًا والتسبب في مشاكل لا حصر لها..
التعليم المنزلي حل لكثير من المشاكل الاقتصادية لبعض الأسر التي لا تستطيع تحمل تبعات الكلفة الاقتصادية للتعليم خاصة متى ما كان عدد الأولاد كثيرًا.
ما يجب أن تفكر فيه الوزارة هو كيف تضمن أن البيت قادر على تعليم ابنه وقادر على ملء فراغ المعلم والتأكد من أن الطالب فهم أساسيات التعليم لمرحلته لكي لا يكون هناك تباين بينه وبين أقرانه من الطلاب.
اعط بلا حدود ... ولا تنتظر الأخذ ... يكفيك رضى الله !!
=================
وما من كاتب الا سيفنى ******** ويبقى الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شئ ******** يسرك في القيامه ان تراه