المقترحات العشرة في تنمية مواهب الأطفال - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر التربية الصحيحة هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بقواعد التربية الصحيحة والقويمة للأبناء والبنات

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية naima zahiri
naima zahiri
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 22 - 6 - 2012
المشاركات: 3,514
معدل تقييم المستوى: 530
naima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميزnaima zahiri يحمل عنوان التميز
naima zahiri غير متواجد حالياً
نشاط [ naima zahiri ]
قوة السمعة:530
قديم 18-08-2014, 00:45 المشاركة 1   
افتراضي المقترحات العشرة في تنمية مواهب الأطفال

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



( اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها )
الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِزرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق ؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت ، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي .
ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم

إلى 10% ، وما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط . مما يشير إلى أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً
على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها .
فنحن نؤمن أن لكلِّ طفلٍ ميزةً تُميِّزه من الآخرين ، كما نؤمن أن هذا التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ ( لا واعٍ ) بين البيئة وعوامل الوراثة .
ومما لاشكَّ فيه أن كل أسرة تحبُّ لأبنائها الإبداع والتفوُّق والتميُّز لتفخر بهم وبإبداعاتهم ، ولكنَّ المحبةَ شيءٌ والإرادة شيءٌ آخر . فالإرادةُ تحتاج إلى معرفة كاشفةٍ، وبصيرة نافذةٍ ، وقدرة واعية ،

لتربيةِ الإبداع والتميُّز ، وتعزيز المواهب وترشيدها في حدود الإمكانات المتاحة ، وعدم التقاعس بحجَّة الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية المالية .. ونحو هذا ، فـرُبَّ كلمـة طيبـةٍ صادقــة
، وابتسامة عذبةٍ رقيقة ، تصنع ( الأعاجيب ) في أحاسيس الطفل ومشاعره ،وتكون سبباً في تفوُّقه وإبداعه .
وهذه الحقيقة يدعمها الواقع ودراساتُ المتخصِّصين ، التي تُجمع على أن معظم العباقرة والمخترعين والقادة الموهوبين نشؤوا وترعرعوا في بيئاتٍ فقيرة وإمكانات متواضعة .
ونلفت نظر السادة المربين إلى مجموعة ( نِقاط ) يحسن التنبُّه لها كمقترحات عملية :
1- ضبط اللسان : ولا سيَّما في ساعات الغضب والانزعاج ، فالأب والمربي قدوة للطفل ، فيحسنُ أن يقوده إلى التأسِّي بأحسن خُلُقٍ وأكرم هَدْيٍ . فإن أحسنَ المربي وتفهَّم وعزَّز سما ، وتبعه

الطفل بالسُّمُو ، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ ، وخسر طفلَه وضيَّعه .
2- الضَّبط السلوكي : وقوع الخطأ لا يعني أنَّ الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل ، فـ " كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء "، ولابد أن يقع الطفل في أخطاءٍ عديدة ، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك

الشاذ ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته . فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً سيِّئاً نقول له : هذا الفعل سيِّئ ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا السُّلوك . ولا يجوز أبداً أن نقول له :أنت طفل
سيِّئٌ ، غبيٌّ ، أحمق … إلخ .
3- تنظيم المواهب : قد يبدو في الطفل علاماتُ تميُّز مختلِفة ، وكثيرٌ من المواهب والسِّمات ، فيجدُر بالمربِّي التركيز على الأهم والأَوْلى وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه ، من غير

تقييده برغبة المربي الخاصة .
4- اللقب الإيجابي : حاول أن تدعم طفلك بلقب يُناسب هوايته وتميُّزه ، ليبقى هذا اللقب علامةً للطفل ، ووسيلةَ تذكيرٍ له ولمربِّيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهَّدها دائماً بالتزكية والتطوير

، مثل :
( عبقرينو) – ( نبيه ) – ( دكتور ) – ( النجار الماهر ) – ( مُصلح ) – ( فهيم ) .
5- التأهيل العلمي :لابد من دعم الموهبة بالمعرفة ، وذلك بالإفادة من أصحاب الخبرات والمهن، وبالمطالعة الجادة الواعية ، والتحصيل العلمي المدرسي والجامعي ، وعن طريق الدورات

التخصصية .
6- امتهان الهواية : أمر حسن أن يمتهن الطفل مهنة توافق هوايته وميوله في فترات العطل والإجازات ، فإن ذلك أدعى للتفوق فيها والإبداع ، مع صقل الموهبة والارتقاء بها من خلال الممارسة

العملية .
7- قصص الموهوبين : من وسائل التعزيز والتحفيز: ذكر قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين، والأسباب التي أوصلتهم إلى العَلياء والقِمَم ، وتحبيب شخصياتهم إلى الطفل ليتَّخذهم مثلاً

وقدوة ، وذلك باقتناء الكتب ، أو أشرطة التسجيل السمعية والمرئية و CD ونحوها .
مع الانتباه إلى مسألة مهمة ، وهي : جعلُ هؤلاء القدوة بوابةً نحو مزيد من التقدم والإبداع وإضافة الجديد ، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند ما حقَّقوه ووصلوا إليه .
8- المعارض :ومن وسائل التعزيز والتشجيع : الاحتفاءُ بالطفل المبدع وبنتاجه ، وذلك بعرض ما يبدعه في مكانٍ واضحٍ أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه ، وكذا بإقامة معرض

لإبداعاته يُدعى إليه الأقرباء والأصدقاء في منزل الطفل ، أو في منزل الأسرة الكبيرة ، أو في قاعة المدرسة .
9- التواصل مع المدرسة :يحسُنُ بالمربي التواصل مع مدرسة طفله المبدع المتميِّز ، إدارةً ومدرسين، وتنبيههم على خصائص طفله المبدع ، ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية

مواهبه والسمو بها.
10- المكتبة وخزانة الألعاب : الحرص على اقتناء الكتب المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري والتحريضي ، المرفق بدفاتر للتلوين وجداول للعمل ، وكذلك مجموعات اللواصق

ونحوها ، مع الحرص على الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري ، فضلاً عن المكتبة الإلكترونية التي تحوي هذا وذاك ، من غير أن ننسى أهمية المكتبة السمعية والمرئية ، التي باتت أكثر تشويقاً
وأرسخ فائدة من غيرها .
وبعدُ ؛ فهذا جدول بسيط مقتبس من كتاب " هوايتي المفيدة " ، ما هو إلا علاماتٌ تذكِّر المربِّين بأهم الهوايات التي يجدُرُ بهم البحثُ عنها في ميولِ أبنائهم وتحبيبُها إليهم ، وحثُّهم على تعزيزها

وتعهُّدها بالتزكية والرِّعاية ، وتوجيهها الوجهةَ الصحيحة المَرْضِيَّة .
هـوايـات فـكريـة – ذهنيــة
القراءة والمطالعة ( مرئية – سمعية – حاسوبية – إنترنيت )
فهم أمهات العلوم الدينية والدنيوية فضلاً عن حفظ القرآن الكريم وسلسلة الأحاديث الصحيحة ما أمكن .
التدرب على الكتابة والتأليف والجمع لشتى أنواع الفنون والآداب ( قصة ـ شعر ـ مقال …)
التدرب على استخدام الحاسوب واستثماره بالبرمجة واستخدام البرامج وترشيدها .
تعلم اللغات الأجنبية المختلفة وتعرف اللهجات المختلفة ( العلمية والمحلية )
الصحافة ورصد الأحداث ومراسلة المجلات والصحف .
المراسلة وتبادل الخواطر والأفكار ( كتابية وإلكترونية )
جمع الطوابع والانتساب إلى النوادي المهتمة بذلك .
جمع العملات القديمة والأجنبية .
جمع الصور المفيدة وقصها من المجلات والصحف القديمة وتصنيفها ( سيارات – حيوانات ….إلخ )
التدرب على الخطابة والإلقاء المؤثر .
هوايـات حســية - حـركيـة
الرياضة البدنية بأنواعها فضلاً عن الرياضات التأملية والذهنية .
زيارة المتاحف بأنواعها ( متحف العلوم ـ الخط ـ الحربي ـ الوطني …)
زيارة الآثار والمواقع الهامة داخل البلدة وخارجها فضلاً عن زيارة الأحياء القديمة .
الرحلات الترفيهية والاستكشافية ( جبلية ـ بحرية ـ سُهلية …)
المعسكرات الكشفية .
مراقبة النجوم واستكشاف الفضاء .
تربية الحيوانات الأليفة المنزلية ـ والريفية ( طيور ـ سمك زينة ـ دواجن …)
الزراعة وتعهد النباتات بالسقي والرعاية .
التجارب الكيماوية والفيزيائية وكذلك الكهربائية والإلكترونية .
جمع الحشرات والأصداف وتصنيفها في مصنَّفات خاصة بعلوم الأحياء .
التمريض ومساعدة الناس والانتماء للجمعيات الخيرية أو مراكز الهلال الأحمر .
هوايـات فنيَّــة – مِهَنيــَّة
تعلم فنون الخط العربي والزخرفة .
تعلم الرسم والتلوين بأنواعه .
التصوير الضوئي والتلفازي .
الخياطة وتصميم الأزياء وفنون الحياكة النِّسْوية .
الإنشاد .. والتلحين بالضرب على الدف المَزْهر .
صناعة الأزهار ( بلاستيك ـ قُماش ـ سيراميك )
صناعة الدُّمى والألعاب المختلفة .
صناعة الحَلْوَيات والضيافات وابتكار أكلات جديدة .
النِّجارة وصناعة الأثاث نماذج مصغَّرة أو حقيقية .
هذا الجدول عبارة عن غيض من فيض من الهوايات التي تدل على ميول الأطفال ، ويجدر بالسادة المربين الجلوس مع أبنائهم الأحباء ، وعرض هذه الهوايات عليهم ، والتعرف بما يحبون وما يرغبون ،
ووضع إشارة على كل هواية يريدونها ، ثم يحاولون أن يرسموا خطة عملية لتنمية هذه الموهبة وفقاً للمقترحات العشرة آنفة الذكر ، ومراعاة الفقرة 3( تنظيم المواهب)

إعداد المعلمة آلاء مختصة صعوبات قرائية.

المصدر تكنولوجيا التعليم
:









آخر مواضيعي

0 سؤال
0 عطب في منظومة مسار
0 إعـﻻن بمناسبة عيد اﻷضحى
0 سؤال حول الترقية باﻹختيار
0 5 أشياء تساعدكم على تربية أولاداً أقوياء عقلياً وفكرياً
0 مباريات الدخول للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين يومي 11و12 يوليوز 2015
0 الحليب البقري يقضي على الحديد عند أطفالنا
0 بيداغوجيا الخطإ
0 خمسة مقترحات كي يستعيد المدرس مكانته.
0 المراسلة بشأن الترشيح للتدريس بالمؤسسات االفرنسية بالمغرب- يونيو 2015


naima zahiri
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية naima zahiri

تاريخ التسجيل: 22 - 6 - 2012
المشاركات: 3,514

naima zahiri غير متواجد حالياً

نشاط [ naima zahiri ]
معدل تقييم المستوى: 530
افتراضي كيف نجعل من أبنائنا علماء؟
قديم 18-08-2014, 00:59 المشاركة 2   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اضع لكِ أختي المسلمة بعض الوسائل التي تساعدك في صناعة العلماء :
الوسيلة الأولى : الدعاء : لأنه سنة الأنبياء وجالب كل خير.
ولقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس لما رأى ما يدل على ذكائه فدعا له ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)).
وهكذا بلغ حَبْر الأمة ابن عباس مكانته التي نالها بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعليك يا أختاه بالدعاء لأولادك وبناتك أن يرزقهم الله العلم النافع والعمل الصالح ولا تستهيني بالدعاء فمن لنا غير الله.
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنعَ الدعاءُ
سهامُ الليل لا تُخطِي ولكن *** لها أمدٌ وللأمد انقضاءُ
الوسيلة الثانية : غَرسْ حب العلم في نفس الطفل وتعليمه في الصغر.
وتعليم الطفل في الصغر أهم وسيلة لتعويده طلب العلم وغرس حب العلم في نفسه .
قال الأستاذ محمد الصباغ : ((سمعت من الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله أن رجلاً جاء يسترشد لتربية ابن له أو بنت وُلِدت حديثاً فسأله كم عمرها ؟،
قال : شهر ، قال : فاتك القطار ،
وقال : كنت أظن في بادئ الأمر أني مبالغ ثم عندما نظرت وجدت أن ما قلته الحق وذلك أن الولد يبكي فتعطيه أمه الثدي
فينطبع في نفسه أن الصراخ هو الوسيلة إلى الوصول إلى ما يريد ويكبر على هذا ، فإذا ضربه اليهود بكى في مجلس الأمن يظن أن البكاء والصراخ يوصله إلى حقه "
وقال ابن عباس: (( من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبياً )).
وقال عبد الله بن مسعود: (( تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه )).
وعن الحسن قال: ((طلب الحديث في الصِّغر كالنقش في الحجر)).

ويجب أن تغرس في نفس الطفل حب العلم من الصغر وأنهم سبب للفضل و الرفعة في الدنيا و الآخرة
مما رواه أبو إ**** : كان محمد بن عبد الرحمن الأوقص عُنُقُه داخلاً في بدنه وكان منكباه خارجين كأنهما زُجَّان
فقالت له أمه : يا بني لا تكون في قوم إلا كنت المضحوك منه المسخور به فعليك بطلب العلم فإنّه يرفعك
قال : فطلب العلم قال : (( فَوُلِّي قضاء مكة عشرين سنة ، قال : فكان الخصم إذا جلس بين يديه يُرْعَدُ حتى يقوم))
وهكذا حرصت تلك المرأة المسلمة على صناعة ذلك العلم وغرست في نفسه حب العلم ليكون له الفضل في الدنيا والآخرة.
ولقد حرص الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث على تعليم الصغار فهذا الحسن يقو ل: (( قدموا إلينا أحداثكم فإنهم أفرغ قلوباً وأحفظ لما سمعوا)).
وهذا سعيد بن رحمة الأصبحي يقول: (( كنت أسبق إلى مجلس عبد الله بن المبارك بليل معي أقراني لا يسبقني أحد ويجيء هو مع الأشياخ فقيل له : قد غلبنا عليك هؤلاء عسى الله أن يبلغ بهم ))
وهكذا علينا غرس حب العلم وتعليم الأطفال في الصغر، حتى إذا ترسخ ذلك في عقولهم وأنفسهم طلبه الطفل طلباً ذاتياً وتحمل فيه الصعاب والمشاق وسهر الليالي في سبيله دون إلحاح والوالدين.
الوسيلة الثالثة: حفظ الطفل قسم من القرآن والسنة:
وعليك يا أختي المسلمة بتحفيظ طفلك القرآن الذي سيكون النور الذي سيضيء له طريق العلم والفلاح، فحفظ القرآن ودراسته في الصغر أصل من أصول الدين.
قال الحافظ السيوطي ))تعليم الصبيان القرآن أصل من أصول الإسلام فينشأون على الفطرة ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء منها وسوادها بأكدار المعصية والضلال))
وهكذا فإن للقرآن تأثير سحري يدفع الطفل في كل أبواب الخير، والطفل أقوى الناس صفاء وفطرته ما زالت نقية لذلك يجب أن نحرص على حفظ الطفل القرآن في الصغر .
ولنا في علمائنا الصالحين خير سلف فقد حفظ الشافعي القرآن وهو ابن ست سنين أو سبع سنين .
وقال الإمام الشافعي رحمة الله : ((من تعلم القرآن الكريم عظمت قيمته ، ومن نظر في الفقه نيل قدره ، ومن كتب الحديث قويت حجته))
وكما نحرص على تعليمه القرآن يجب أن تغرس في الطفل حب السنة ونحثه على تطبيقها وحفظ اليسير من الحديث. فالقرآن والسنة من أهم الأسس التي تُكَوّن عقلية الطفل وهما مصدر إشعاع العلوم ،
ينيران العقل ويقوياه وإليكِ نموذجاً في حفظ الطفل للحديث واعتنائهم به .
قال البخاري: ((ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكُتّاب فيل له : كم أتى عليك إذ ذاك فقال : عشر سنين أو أقل ثم خرجت من الكتاب فجعلت أختلف إلى الدِّاخلي وغيره
فقال يوماً: فيما كان يقرأ الناس سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم
فانتهرني فقلت له : ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل فنظر فيه ثم رجع فقال: كيف هو يا غلام ؟
فقلت: هو الزبير وهو ابن عدي عن إبراهيم فأخذ القلم وأصلح كتابه)).
الوسيلة الرابعة: العمل على الاكتشاف المبكر لمواهب الطفل وتوجيهها.
إن علامات النجابة ومخايل العبقرة تظهر في الصغر حتى لا يكاد يشك ذو فراسة وإيمان صادق في صيرورة صاحبها إلى ذرا العلا والتربع على قمة المجد في العلم.
ولذلك ينبغي محاولة اكتشاف المجال الذي يتفوق فيه الطفل ويحبه وتوجيهه إليه،
فبعد حفظ القرآن الكريم والسنة المطهرة واليسير من العلوم النافعة ، نعمل عل تخصيص الطفل في المجال الذي يتفوق فيه .
ولقد سار السلف على هذه القاعدة ومن ذلك أن الإمام البخاري في أول أمره يحاول تعلم الفقه والتبحر فيه فقال له محمد بن الحسن: ((اذهب واشتغل بعلم الحديث))
عندما رآه مناسباً لقدراته وأليق به وأقرب إليه وقد أطاعه البخاري ومن ثم صار على رأس المحدثين بل وإمامهم )).
وروي أن يونس بن حبيب كان يتردد على الخليل بن أحمد الفراهيدي ليتعلم منه العروض والشعر فصعب ذلك عليه فقال له الخليل يوماً: من أي بحر قول الشاعر:
إذا لم تستطع شيئاً فَدَعْهُ *** وجاوزه إلى ما تستطيع
ولما عجز يونس بن حبيت عن الإجابة طالبه الخليل بن أحمد بتنفيذ الشطر الثاني من بيت الشعر محل السؤال.
وهكذا فعلى الأم المسلمة مراعاة ميول طفلها وتوجيهه إلى أنسب الأمور.
الوسيلة الخامسة: اختيار المعلم الصالح والمَدْرَسَةِ الصالحة ، وعلى الأم المسلمة أن تختار المعلم الصالح القادر على صياغة طفلها ومساعدتها في صناعته كعالم ،
بحيث يكون في هذا المعلم كل شروط القدرة. وهذا غير مُيسر في هذه الأيام ولذلك علينا بأن تختار المَدْرَسَة الصالحة التي تغرس في الطفل حب الإسلام وحب القرآن والسنة.
الوسيلة السادسة: إتقان الطفل اللغة العربية.
إن اللغة العربية لغة القرآن هي مفتاح كل العلوم، وكلما قوي الطفل في اللغة كانت قوته سبباً في الخوض في أي علم من العلوم التي يرغب في تعلمه
وأحب أن يكسبه. واللغة العربية حفظها السلف الصالح وكانوا يربون أولادهم في البادية حتى لا تضطرب لغتهم، وقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم النشئ هذه اللغة،
ومما جاء في ذلك عن ابن عباس t قال: كان ناس من الأسارى يوم بدر ليس لهم فداء فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة)).
الوسيلة السابعة: ربط الطفل بالمسجد ودروس العلم فيه.
المسجد هو الصرح الذي يبني الأجيال تلو الأجيال من العلماء،
ولقد كان وما زال هو المصدر لأجيال باعوا أنفسهم لله وساروا على منهجه يدافعون عنه وينشرون علومه.
لهذا عني أطفال الصحابة بالصلاة في المسجد، وطالب النبي صلى الله عليه وسلم أئمة المساجد أن يخففوا من الصلاة رأفة بالأطفال
والأمر الذي يدل على جواز صلاة الأطفال وأخذهم للمسجد وأهمية ربطهم به لكي يشبوا مرتبطين ببيوت الله ولكي يتلقوا في جنباته العلوم النافعة.
وما زال الجامع الأزهر حافل بحلقات العلم التي طالما تخرج منها علماء نابهين قادوا الأمة إلى التقدم وإلى المجد.
ويقول الشيخ أنور الكشميري: ((قلنا إن المسجد الذي خرج أطفال الصحابة والسلف الصالح قادر أ، يخرج أمثالهم إذا وجه الآباء والأمهات أطفالهم نحو المسجد ترغيباً لا تنفيراً وتحبيباً لا تقبيحاً وتشجيعاً لا تخذيلاً.
ولذلك يجب أن ندفع أطفالنا إلى المساجد، وكذلك يجب على الكبار أن ينصحوا الأطفال في المسجد نصحاً لطيفاً برفق ولين حتى لا ينفر الأطفال من المساجد وحضور الدروس العلمية فيه وصدق من قال: [مجزوء الكامل]
لا يُصنع الأبطال إلا *** في مساجدنا الفساح
في روضة القرآن في *** ظل الأحاديث الصحاح
شعب بغير عقيدة *** ورق يذريه الرياح
من خان ((حي على الصلاة)) *** يخون ((حي على الكفاح))
الوسيلة الثامنة: المكتبة المنزلية الصوتية المقروءة في المنزل.

إن المكتبة المنزلية من أهم الوسائل التي تدفع الطفل للعلم وتساعده في طلبه .
والمكتبة الصوتية اليوم من الأشرطة النافعة والديسكات التي تعرض على جهاز الكمبيوتر من أهم الوسائل التي يمكن من خلالها توجيه الأطفال لحب العلم عبر البرامج المعدة لهذا الغرض،
والتي تعرض للطفل مبادئ اللغة والعلوم من قرآن وحديث وتفسير وسيرة وغزوات بصورة مبسطة،
فعلينا الحرص على ربط الطفل بتلك المكتبة الصوتية، وتعليمه لغة الكمبيوتر لأنها لغة العصر
ولأن الكمبيوتر هو البديل الإسلامي لجهاز التلفاز الذي يحمل في طيا ته أخطار تهدد عقيدة الطفل وبناءه العلمي كعالم رباني.

ولذلك على الوالدين توفير الأشرطة اليسيرة أو الديسكات الكمبيوترية التي تساعد في تعويد الطفل على حفظ القرآن والعلوم المختلفة.
الوسيلة التاسعة: استخدام القصة ورواية طفولة علماء السلف في طلب العلم أمام الأطفال.
إن القصة تلعب دوراً كبيراً في شد انتباه الطفل ويقظته الفكرية والعقلية وتحتل المركز الأول في الأساليب التربوية المؤثرة في عقل الطفل لما لها من متعة ولذة.
قال الإمام أبو حنيفة رحمة الله : ((الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إليّ من كثير من الفقه لأنها آداب القوم)) وشاهده من كتاب الله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } .

وقوله سبحانه: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ }.
وهكذا فالقصص من أهم الوسائل لشحذ همة الطفل وتطلعه نحو مستقبل علمي متقدم، ومن النماذج الطفولية لعلماء المسلمين طفولة العالم سفيان بن عيينه:
ذكر الخطيب البغدادي عن أحمد بن النصر الهلالي قال: سمعت أبي يقول: كنت في مجلس سفيان بن عيينه فنظر إلى صبي دخل المسجد، فكان أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه فقال سفيان: )ك
َذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ (. ثم قال: يا نضر لو رأيتني ولي عشر سنين طولي خمس أشبار ووجهي كالدينار وأنا كشعلة نار ثيابي صغار وأكمامي قصار
وذيلي بمقدار كآذان الفار اختلفت إلى علماء الأمطار مثل الزهري وعمرو بن دينار أجلس بينهم كالمسمار، محبرتي كالجوزة ومقلتي كالموزة وقلمي كاللوزة
فإذا دخلت المسجد قالوا: ((أوسعوا للشيخ الصغير قال ثم تبسم ابن عيينه وضحك قال أحمد بن النضر: فتبسم أبي وضحك)).

ومن الطفولات العلمية الفذة طفولة الإمام ابن الجوزي وطلبه للعلم:
قال الإمام ابن الجوزي عن الشدائد التي نالته في بدء طلبه للعلم وعن محامد صبره على تلك الشدائد:
(( ولقد كنت في حلاوة طلبي العلم ألقى من الشدائد ما هو أحلى من العسل لأجل ما أطلب وأرجو، كنت في زمن الصبا آخذ معي أرغفة يابسة فأخرج في طلب الحديث
وأقعد على نهر عيسى في بغداد فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء فكلما أكلت لقمة شربت عليها وعين همتي لا ترى إلا لذة تحصيل العلم)).

وهكذا تروى قصص العلماء بصورة ميسرة للطفل ، وقبل هؤلاء جميعاً معلم العلماء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجب أن تسير مع سيرته بصورة مبسطة تناسب عمر الطفل
وكل ذلك حتى يرتبط الطفل بخير قدوة عرفتها البشرية



إعداد المعلمة آلاء مختصة صعوبات قرائية




المصدر تكنولوجيا التعليم


خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 08-05-2016, 20:57 المشاركة 3   

♥♥♥/////=====***)))~~~~~(((***=====\\\\\♥♥♥
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك..شكرا جزيلا لك
♥♥♥/////=====***)))~~~~~(((***=====\\\\\♥♥♥

الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الهدي النبوي في رعاية الأطفال | كيف نتعامل مع أطفالنا بعد العطلة الصيفية »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التربية الفنية ودورها في تنمية مواهب الطفل الشريف السلاوي علوم التربية وعلم النفس التربوي 7 17-04-2016 13:05
التربية الفنية ودورها في تنمية مواهب الطفل k@cem الدفتر العام لللتكوين المستمر والامتحانات المهنية 2 10-06-2012 08:22
تنمية الذكاء عند الأطفال bouhsniMED الأرشيف 3 09-02-2009 17:14
المقترحات العشرة في تنمية مواهب الأطفال التربوية دفاتر التربية الصحيحة 0 17-02-2008 00:38
تنمية الذكاء عند الأطفال محمد إد المودن الدفتر العام لللتكوين المستمر والامتحانات المهنية 3 13-12-2007 10:46


الساعة الآن 23:21


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة