قبل الحديث عن الكفايات ، لابد من طرح سؤال الجميع يحوم حوله ، يخص التدريس بالأهداف ، فهل طبقنا منهجية التدريس بالأهداف ، و التي تعتبر منهجية مهما يقال فيها الآن أكثر وضوحا و قابلية للتطبيق ، و التي ينطبق علبها قول الشاعر :
تقول هذا مُجاج النحل ، تمدحه وإن تشأ قلت : ذا قيء الزنابير .
و رغم ذلك لم يستسغها الكثير ، و بقي و مازال تدريسنا يعتمد بالأساس على الطريقة الدغمائية البدائية .
أما التدريس بالكفايات فهو هجين للتدريس بالأهداف ، وقد أطل علينا فجأة دون سابق انذار ، رغم أن جانبه الفلسفي هو الغالب ،و نتائجه محتملة ، و شبه مبهمة . فأصبح مدرسونا كسائقي قطار بدون فرامل ...لا يدرون متى و لا أين سيقف.
و الضحية هو التلميذ الذي اختلطت أوراقه و لم يعد يدري ما المطلوب منه ، فكان رد فعله الطبيعي و التلقائي اللامبالات و" العصيان المدرسي ".
كيف تطلب من شخص أن أطبق شيء يجهله ، و لم بعلمه إياه أحد . هذا هو السؤال المحوري.