الاخ الكريم عبد العالي ،ما كل هذا يا أبا رقراق ؟ بدأت تفيض مثله ..غير وحده وحده السي عبد العالي ، هذا الانزال المكثف غير مفيد ، عليك بطرح عنوان واحد فقط ، حتى تتيح الفرصة للقراءات والتعليق ، وبعد ان تشبع ضربا - الادبي ماشي د العصا ههههه-آنئذ يكون من حقك طرح قصة أخرى . وطبعا مرحبا بجميع انتاجاتك .
أخي عبد العالي ، قصتك جميلة وجيدة ..اسلوب خال من الاخطاء اللغوية وهذا شيئ مشجع . فقط وردت بعض العبارات التقريرية التي جعلتنا ننسلخ من جو القصة واحداثها ونسمع لك انت ولآراءك.ستجدها بالاحمر ، اقترح حذفها .القصة يجب ان تكون مركزة شيئا ما ..حتى التعبير جاء شيئا ما عاديا ، انت مطالب بالرقي بأسلوبك قليلا حتى يكون فنيا .لان التعبير الفني من سمات القصة الادبية الحديثة
ما الداعي الى وضع الاسماء بين قوسين ؟
بالتوفيق
تحياتي
الساذجة
على ضفة واد ابي رقراق،كنت أتأمل زرقة المياه المنسابة من البحر إلى النهر... أثار انتباهي وجود أوراش و إعلانات بجواري،مما يفسر سبب توقف المراكب التقليدية عن نقل المواطنين بين ضفتي النهر. اقتربت بجوار حارس بوابة دخول الأوراش لأسأله كم الساعة، فوجدته منهمكا في حديث فارغ مع فتاة يبتغي إقناعها بتناول الغداء معه بالحجرة الخاصة بالحارس. صرفت النظر عن محاولة معرفة الوقت,، و تابعت نظرتي التأملية للنهر الذي بدا ضيقا، على غير عادته، من كثرة الأوراش و المشاريع المقامة على ضفتيه... انتابني سخط شديد في تلك اللحظة على الإنسان الذي صارت الطبيعة تدفع ثمن تقدمه و جنون أفكاره...
- " السلام عليكم يا ولدي.. أين السبيل إلى سلا ؟.. ألا توجد وسيلة للعبور دون المراكب؟ "
هكذا اقتحمت سيدة عجوز خلوتي... لم أقاوم رغبتي في تقديم المساعدة، و أمسكت بيدها و رافقتها إلى المعبر الرئيسي الفاصل بين المدينتين.
وفي الطريق، التقت بعجوز صديقتها، فتبادلتا التحية والسلام وانهمكتا في الحديث عن همومهما، فكنت مجبرا على سماع حكاويهما... بدأت العجوز الثانية تقص قصة ابنتها فاطمة:
- ابنتي فاطمة كانت تشتغل بالحي الصناعي، كانت تجني الحسد و الغيرة من صديقاتها بالعمل، و بالخصوص صديقتها و جارتها حياة، بسبب حصولها على ثقة وتقدير رؤسائها بالعمل، علما أن حياة هي التي نصحت ابنتي بالعمل في المصنع أول مرة...
طردت حياة من المصنع، فازداد حقدها على فاطمة، ودبرت لها مكيدة تسببت في طردها من المصنع...
كانت فاطمة تعولني أنا و أخاها الصغير ذو العشر سنين بعد وفاة أبيها. حاولت ابنتي أن تحصل على شغل بشركة أو مصنع آخر فلم توفق في ذلك. إلا أن صديقتها حياة نصحتها بالذهاب إلى طنجة، إذ أن فرص الشغل متوفرة هناك بكثرة، فأصحاب الشركات يقومون بالبحث في الشوارع عن اليد العاملة، و يقومون بتشغيل الناس.
عندما قالت لي ابنتي ذلك، سارعت إلى بيع أساوري و قلاداتي فحصلت على مبلغ ثمانمائة و خمسين درهما. سافرنا أنا و ابنتي و ابني إلى طنجة. قمنا بكراء بيت بمبلغ خمسمائة درهم، و خرجنا إلى الشارع للبحث عن أصحاب الشركات...!
اقترب الليل و لم نعثر على احد إلى أن توقفت سيارة سوداء أمامنا بها رجلان، نزل منها احدهما، و سألنا عن سبب وقوفنا بهذا المكان في هذه الساعة المتأخرة،- هذه الجملة تتناقض مع قولك السابق : اقترب الليل اي انه لم يحل بعد . من الاحسن القول : خيم الليل ولم نعثر على ..- فأجابته ابنتي بأننا في انتظار احد يقبل تشغيلها في شركته، فابتسم و أجاب ابنتي بأنه يمكن أن يشغلها من الآن. حملها معه في سيارته، وذهب بها إلى الشركة و تركوني أنا و ابني...
مرت بي لحظة عصيبة اعتقدت فيها أنني لن أرى ابنتي فاطمة مرة أخرى... ما عرف النوم طريقا لعيني تلك الليلة.
وفي الصباح، توقفت السيارة السوداء أمام باب المنزل الذي نقطن به ونزلت ابنتي منها، ترتدي ثيابا جديدة. عند تلك اللحظة فقط، هدأ روعي... و منذ ذلك اليوم و ابنتي تشتغل في الشركة مع هؤلاء الأشخاص...
كنت أنصت للقصة، و عندما سمعت آخر أحداثها، انتابني ذلك الإحساس الرهيب، مزيج من المرارة و الشفقة و الحسرة...
تذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع: "... استوصوا بنسائكم خيرا ... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " ...