في إطار انعقاد الأوراش التربوية التي تعرفها جل مؤسساتنا التعليمية، وتفعيلا للمذكرة الصادرة في هذا الشأن، قامت مدرسة السانية بنيابة طنجة/ أصيلة بالإنخراط وبجدية في هذه الأوراش قصد المناقشة والإدلاء بالرأي حول موضوع الورشة الثانية، مع العمل على نشر هذا التقرير تعميما للفائدة.
----------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
طنجة: في:2009/05/20
المملكة المغربية
وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي
وتكوين الأطر والبحث العلمي
أكاديمية طنجة / تطوان
كتابة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي
نيابة طنجة / أصيلة
م. السانية
تقرير الورشة الثانية :
الموضوع : العلاقة التربوية بين المدرس "ة" والمتعلم.
مكان انعقاد الورشة الثانية: مدرسة السانية.
منسق الورشة: الأستاذ محمد لقمان
الــــمــــــقرر: الأستاذ محمد العربي الزيدي
عدد الحاضرين: 17
المدة الزمنية: من: 9:00 إلى 12:30
في بداية اللقاء طلب السيد المدير من الحضور – وكما هو الشأن في الورشة السابقة - الاتفاق على خطة العمل ، وطريقة الأسئلة الواردة في الورقة الموجهة للورشة انطلاقا من السؤال المحوري: "إلى أي حد يولي المدرسون والمدرسات لبعد العلاقة التربوية ما يكفي من الاهتمام، وهل النماذج العلائقية السائدة في مؤسساتنا تساعد على التحصيل والمثابرة، ومن ثم تقبل على المدرسة؟"
ومما لاشك فيه أن المدرسين والمدرسات أكدوا أنهم يولون لبعد العلاقة التربوية اهتماما بالغا، وذلك باعتبار أن العلاقة مدرس / تلميذ كما تعاش داخل القسم تتميز بطابع التعقيد، ومرد ذلك إلى كونها، تشكل مجموعة علاقات مختلفة في مضامينها ومظاهرها،متباينة من حيث أهدافها، ومتداخلة فيما بينها،إنها:
أولا: علاقات إنسانية لأن تحققها يستدعي حضور وتفاعل العنصر الإنساني مجسدا في المدرس والتلاميذ.
ثانيا: علاقات تواصل بيداغوجي، لأن التعليم هو بالدرجة الأولى إقامة تواصل مع المتعلمين.
ثالثا: علاقات سيكولوجية وسيكو-سوسيولوجية، لأن فعل التعليم -يتم في غالبية الأحيان- في إطار جماعة القسم فهو ذو طبيعة جماعية، فهذا بالإضافة إلى أن إنجازه يكون مرفقا بتبادلات وجدانية مختلفة.
وتبقى طبيعة العلاقة السائدة في مؤسستنا والتي يمكن أن تتخذ شكلين:
1- علاقة متمركزة حول المدرس باعتباره هو الذي يقود فعل التعليم-والتعلم ويتحكم في مساره ويتخذ القرارات اللازمة لتنفيذه وإنجازه.
2- علاقة متمركزة حول نشاط التلميذ انطلاقا من أن فعل التعلم نشاط ذاتي يجد منبعه في حاجات الأخير.
الأسئلة الفرعية:
ما هو واقع العلاقة التواصلية من خلال ممارساتنا على صعيد المؤسسة وعلى صعيد القسم؟
أكد المشاركون أن العلاقة التواصلية داخل القسم في جلها علاقة عمودية بمعنى أن فعل التعليم والتعلم متمركز حول المدرس أي هو الذي يتحكم في فعل التواصل، ومن ثم فإن التلميذ يمارس دور التلقي والاستقبال. فالخطاب المدرسي داخل هذا التصور كثيف وفائض، إنه يتخذ شكل رسالة تتسم بكثافة المحتوى والمعرفة، وهي معرفة في الغالب جاهزة وثابتة معروفة ومهيأة سلفا من طرف المدرس.
أما على صعيد المؤسسة كما هو الشأن في جل المؤسسات الأخرى إن لم نقل كلها فهناك غياب شبه تام للتواصل البيداغوجي بين الإدارة والمدرسين وبين المدرسين أنفسهم، والتي تتلخص في:
- عدم تفعيل مجالس الأقسام. – مجلس التدبير – إفشاء السر المهني – انعدام تفعيل الدورات التكوينية والدروس التطبيقية............
ماهي العوائق والمبررات المفترضة التي تقف في وجه التأسيس لعلاقة تربوية جيدة؟
۩ هناك عوائق اجتماعية تتمثل في القطيعة بين المدرسة والأسرة، وإذا كان هناك تدخل من طرف الأسرة فإنه في غالب الأحيان يكون سلبيا.
۩عوائق مرتبطة بالبرامج والمناهج والمتمثلة في:
- تكدس البرامج.
- غياب فضاء ملائم للقيام ببعض الأنشطة الترفيهية.
ما موقف الممارسين المباشرين داخل الفصول الدراسية من تنامي ظاهرة العنف داخل المدارس ومن إحساس التلاميذ بانعدام الأمن؟
لا أحد يقبل العنف بمختلف أشكاله سواء كان نفسيا أو جسديا. لكن هناك ممارسات يمكن اللجوء إليها بدل العنف: كالحرمان من المشاركة في الأنشطة الترفيهية، الخصم من النقطة، استدعاء ولي الأمر ................
أما إحساس المتعلمين بانعدام الأمن، فهذا راجع إلى عنف الأسرة وممارساتها التقليدية على الأبناء، مما يجعلهم يحملون تصورات وهواجس إلى المؤسسة، مما يشكل في جانبهم النفسي صورا قاتمة عن المدرسة ومستقبلها الغامض. هذا دون إغفال ما لمساهمة الإعلام من تنام لظاهرة العنف لدى الأطفال ببث أفلام وأشرطة غير تربوية وغير هادفة، بل تثير في نفوس المتعلمين ظاهرة العنف والعدوانية.
ما هو موقع مبدإ التعاقد التربوي في إرساء العلاقة التربوية المنشودة؟
يعتبر مبدأ التعاقد التربوي جانبا مهما من الجوانب التواصلية في إرساء علاقات تربوية منشودة مبنية على الإيخاء والود والمحبة، ويقصد بالتعاقد هنا: تنظيم لوضعيات التعلم عن طريق اتفاق متفاوض بشأنه بين شركاء " المدرس (ة) والمتعلمون والمتعلمات "،يتبادلون الإعتراف فيما بينهم قصد تحقيق هدف ما، سواء كان معرفيا أو منهجيا أو سلوكيا. وذلك باعتماد ثلاث مبادئ:
- مبدأ حرية الإقتراح والتقبل والرفض: كتحليل وضعية من طرف المتعلم (ة) والمدرس (ة)، إيصال المعلومات الضرورية للمتعلم (ة) حتى يتمكن من التعبير عن رأيه..........
- مبدأ التفاوض حول عناصر التعاقد أي التفاوض حول المدة الزمنية، الأدوات المستعملة، الحلول الممكنة في حالة توقف المشروع أو عدم تحقيقه..........
- الإنخراط المتبادل في إنجاح التعاقد: بحيث يتحمل كل من المدرس (ة) والمتعلم (ة) مسؤوليته والتزامه بالإنخراط في وثيقة التعأقد.
اقــــتـــــــــــراحـــــــــــــــات:
قصد النهوض بالدور الفعال للمدرسة وانفتاحها على محيطها، سجل مشاركو الورشة ما يلي:
- يستحسن عقد اجتماعات تواصلية بين أفراد المؤسسة ولو مرة في كل شهر، وذلك من أجل إذابة بعض الخلافات.
- مناقشة المستجدات التربوية.
- تفعيل المذكرات الداخلية والنيابية والوزارية.
- مناقشة بعض الظواهر الطارئة في المؤسسة مع إيجاد حلول مناسبة لها.