في رأسي غاز وبنزين ووقود. سأنفجر لا محالة ".إخ إخ" من هذه الدنيا التي أجبرتني على الوجود .كم مرة قلت لك أني لا أكتب إلا ضعفي .على رأسي قمامة وفي يدي نحس.. لم أمس شيئا إلا وفسد..لم أقرر شيئا إلا وقمت بالعكس- تماما تماما- وكأنني أنتقم من نفسي .البارحة فقط وقع كل شيء، وكأنني كنت أنتظر كل هذا العمر ليقع لي شيء يغير مجرى هذه الحياة اللئيمة التي أعيشها .خرجت وعدت .هذا غريب بعض الشيء، لأنني عندما أخرج عادة لا أعود إلا بعد منتصف الليل، هذه المرة عدت،- أقول عدت- لأنني كنت مجبرا على العودة في منتصف الطريق، ويا ليتني ما عدت ساعتها. لكنني سأحتمل هذه العودة حين تنفجر رأسي وأصبح في خبر كان ..متى هذا اليوم الملعون؟ بعيد بعيد بعيد. لذلك قررت تعجيله حتى أرتاح . لم تمهل نفسها عناء الانتظار، ولم يصبر ابن الملعونة هنيهة ريثما أرسو بكياني في دار" غفلون" .كان ينتظر خروجي لينعم بفاكهتها الحلال.. عليه.. بالشرع وبقانون الأغبياء مثلي .لماذا عدت إذن ؟ كي أذبح من الوريد إلى الوريد .كي أصبح أنشودة يرددها موظفو البلدية وقطاع الطرق والعاجزون جنسيا والمغلوبون على أمرهم والمكبوتون .عدت لأنني نسيت غسل أواني المطبخ، وتحضير وجبة العشاء، ولأنني تعودت ألا أغادر إلى المقهى قبل القيام بما أراه واجبا، مقابل تلك الساعات التي أقضيها وأنا أغازل قهوتي السوداء وسجائري الشقراء .وجدتها عارية ترضعه نهديها وهي تئن من فرط اللذة، أما هو،فقد كان غائبا وغارقا في مص حلمتيها بشكل أثار جنوني .ماذا تظن أني فعلت؟ اكتفيت بمراقبتهما وهما يتكوران على سريري الذي اقتنيته بعرق جبيني حتى أنهيا المهمة بسلام، ثم تسللت خلسة وعدت لمزاولة عادتي في المقهى ؟ قتلتها ؟. قتلته ؟.بلغت الشرطة ؟. صرخت كالمعتوه ؟.جننت؟إن كانت النهاية مهمة إلى هذه الدرجة، فليعلم الجميع، وليخبر قارئ هذه القصة، كل من لم يقرأ هذه القصة، أنني مادمت كتبت هذه القصة، فالنهاية واضحة وضوح النهار، وهي احتمال سبق ذكره بين السطور...وإن كنت ستحس بالغبطة وستحترمني بعد نهاية تشبع رجولتك الناقصة، فإنني قتلت الخائنين.أما إن كنت ذئبا بشريا يعشق الشماتة فالجنون هو أحسن ما يمكن أن أنهي به هذه المهزلة.