استجابة لطلب الأخ الفاضل lahcenaz سأحاول أن ننشر تجربة النظام التعليمي في روسيا على حلقات و سأبدأ إن شاء الله بتجربة مدارس مارينا:
تكمن أهم ثروات أي بلد من بلدان العالم في المواطنين و يبقى على الحكومات دعم الأجيال القادمة لإبراز مواهل تلك الأجيال و إبداعاتها و لكن أول خطوة للأطفال في حياتهم الجديدة تبدأ من المدرسة.
عرفت روسيا تنوعا فريدا في تاريخ التعليم الابتدائي فلديها المدارس الحكومة و الخاصة و المكرسة لشؤون الثقافة و الرياضة و كذلك المدارس المهتمة بمجالات العلوم المختلفة، أما نظام المدارس التخصصية المتقدمة فقد ورثت عن الاتحاد السوفياتي حيث يتعلم الطلبو جميعا اللغات الأجنبية منذ الصغر.
المعلمون و المربون في حالة بحث و تطوير دائمين للاساليب التدريسية لضمان مواكبة متطلبات العصر بل و ربما تخطيه أيضا.
ليس صحيح كلما يقال عن عدم صلاحية كل ما هو قديم دائما و خصوصا ما بتعلق بأصول التدريس. هناك أساليب في التربية و التعليم ما كانت لتعجب الكثيرين على مدار قرون بل و آلاف السنين. انتشرت في روسيا قبل 100 عام أصول مارينا التعليمية نسبة إلى الإمبراطورة مارينا حيث درست الفتيات آداب اللياقة و التهديب، و قد عاد هذا الاسلوب التربوي ليشهد ولادة جديدة في إقليم ألتاي، حيث يفتتح فصل مارينا في إحدى مدارس المدن الروسية للطالبة طبعا بالتزامن مع افتتاح فصل لدراسة العلوم العسكرية لتعليم الطلاب معاني الشهامة و الرجولة.فكرة جديدة تجاوبت معها 42 فتاة و قد اعتمدت المدرسة زيا مدرسيا موحدا اختارته الفتيات بأنفسهن بعد استشارة معلماتهن. تتلقى الفتاة ليس فقط المواد التعليمية الأنسانية بل يدرسن تعاليم ديانتهم و فنون الإيقاع و الرقص و الباليه ، لإضافة إلى اللغة الفرنسية كما يتعرف على أسرار و فنون الطبخ و آخر صيحات المودة و الديكور.
يدرس الفتيات في المدارس المارينية منفصلة على الطلاب الشباب الذين يتعلمون نفس المدرسة فالمعلمون يؤمنون بأن هذه الطريقة أكثر إيجابية في استعاب المناهج الدراية و لكن الطلاب و الطالبات يلتقون جميعا في دروس الرقص عندها ترحب الطالبات بضيوفهن الشباب حسب ماجاء في أعراف سيدات المجتمع التي تعلموها في مدرستهن.
إلى تجربة ثانية دائما مع نظام التعليم في روسيا