داء السهو يصيب نيابة التربية الوطنية بالفقيه بن صالح
كتب على نيابة وزارة التربية الوطنية بالفقيه بن صالح التفرد عن باقي نيابات المملكة و الخروج عن المألوف في تدبير و تسيير الشأن المالي منذ إحداثها و حتى ساعة كتابة هذه السطور.
آخر مافاح حسب مصادر عليمة، هو الخطأ الفظيع المتعلق بعدم إدراج مبلغ مائة مليون سنتيم ضمن الميزانية المخصصة لتسديد و تغطية الواجبات المالية للنيابة برسم سنة 2012.
خطأ ،ولو كان عفويا كما جاء في وصف المسؤولين بالنيابة ،ترتبت عنه نتائج جد سيئة عمقت سوء التدبير والتخبط في معالجة الملفات الذي أصبح لصيقا بالتسير المالي للنيابة، حتى أصبحت مجموع داخليات و مطاعم المؤسسات التعليمية بالإقليم تفرض حمية غذائية على المستفيدات والمستفيدين من خدماتها، كالاكتفاء بوجبتين عوض ثلاثة أو اعتماد نصف قيمة الوجبة المخصصة عادة لكل مستفيد.
كل هذا نتيجة امتناع الممونين عن تزويد هذه المصالح بالمواد الغذائية ردا عن التأخير المتجدد في صرف مستحقاتهم.
الغريب و ما يثير الدهشة هو أنه بالنسبة لهذه العمليات المالية الحساسة لما يرتبط بها من أرزاق ومصائر العباد وما تمثله من عصب حيوي للتسير العام للنيابة برمتها، تعد المراجعة و المراقبة ضروريتين من طرف أكثر من جهة لا على المستوى الإقليمي ولا الجهوي لضبط الحسابات وتصحيح الأخطاء والهفوات.لأن الأصل في أي تدبير مالي هو تقليص هامش الخطأ إلى صفر سنتيم لا مائة مليون سنتيم.
لكن و على ما يبدو لم يعط المسؤولون العناية اللازمة للشأن المالي بنيابة الفقيه بن صالح و التقدير الصحيح لكفاءة الساهرين عليه. فليست هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها خطأ من هذا القبيل، بل سبق أن تم نسيان إضافة 23 مليون سنتيم للميزانية المخصصة لعملية مليون محفظة برسم سنة 2011.
كل هذه العجعجة في التسيير و التي عمرت طويلا بمالية النيابة وكأن شيئا لم يقع.الخطأ إنساني،والسهو طبيعي.لكن أن يتحول إلى حالة مرضية وأن يتطور بشكل تصبح قيمة مالية من عيار ثقيل ،ولو على الورق،لا تثير يقظة و انتباه المعالج و المراقب،وتبقى الأمور على حالها دون تقويم وتصحيح ! الأمر خطيرو الوضع يتطلب معالجة فورية وسريعة لمصلحة اختلط عندها التدبير بالتخ إلى درجة الإحباط والتذمر.وإلا......
بوابة إقليم الفقيه بن صالح
25 - 05 - 2013