غلظة ورعب مبالغ فيه بخصوص اجراءات غش امتحانات الباكلوريا

صحيفة الأستاذ | الأثنين 10 يونيو 2013
الا ترون معنا ان ان ما ذهبت اليه وزارة الوفا بخصوص التصدي للغش في امتحانات الباكلوريا دون غيرها من الامتحانات به نوع من المغالاة ؟ ؟ فتحديد عدد المرشحين في عشرين مترشحا ، في كل قاعة ، وتدابير زجرية اخرى تصل وقائعها الى ردهات المحاكم ، تعقبها عقوبات سالبة للحرية ، علاوة الغاء الاجوبة التي قد تكون متطابقة مع تلك بالانترنت ، مع منع الوسائل التكنولوجية او استعمالها اثناء الامتحان .
لكن اليس حري بالوزارة ان تبحث عن مسببات لجوء الشباب الي الغش ؟ اليس عدم الاطمذنان عن المصير وعدم قدرة الطلبة والتلاميذ على مسايرة المقررات . اليس حري ان نهيئ الحقوق ثم بعدها الواجبات ؟؟ ،
ثم هل فقط المجتازون للباكلوريا هم وحدهم من يجب تشديد الخناق عليهم ، هل نسي سيادة الوزير اولائك المسوولون الذين يبيعون ويتاجرون في ملفات الماستر .، وحلقات ولوج الدكتوراه ، ام بضع الداودي لائحة محرجة في الموضوع ، اين هي الاجرادات الزجرية لهولاء ؟ اين هي الاجرادات الزجرية لمسوولي وزارة التربية الوطنية في التراخيص المعطاء للمدارس والثانويات الحرة ، الذين يجدون مظللاتهم في ديوان السيد الوزير ومديريات وزارته .
نسي السيد الوزير المحترم ، ان نفسية اغلب المترشحين انهارت امام هذا الكم الهائل من الوعيد والتهديد ،وكانهم مقبلون على دخول البيت الابيض او عالم المدينة الفاضلة ، وان غشوا ياسيادة الوزير ونسلم انهم نجحوا زورا ، هل من مقعد عمل ينتظرهم ؟/ من من وزراء الحكومة الحالية لم يسبق له ان نقل في لحظة من اللحظات ؟ لا نشجع على الغش ابدا ، لكن ننتقذ الشكل وليس المضمون ، رافة بشبابنا ومراعاة لنفسية فلذات اكبادنا، كان لزاما على الوزارة الوصية ان ان تهيئ الاجواء المناسبة لاصدار هته القرارات فهم احوج الى الدعاء وتوفير الاجواء النفسية الملائمة لاجتياز الامتحانات التي يرى فيها اغلب المرشحين انها غير ذي منفعة مستقبلية في ظل اختناق سوق الشغل، وغياب مخطط الطلب والعرض.
الكارح ابو سالم