ظهر حديثا مصطلحا جديدا قديما ، .فالظاهرة في حد ذاتها دخيلة وليست من صفات الشباب المغربي
داخل البلاد....فقبل هذه الظاهرة عانت البادية المغربية ليلا من الظلم الذي تضاعف مرات ....فظهرت مختلف أشكال السرقة الحيوانية مستعملين أبشع وسائل التخذير لدرجة أن السيد اذا ما استيقظ صدفة مع قيام السارقين بعملهم الدنيء ما عليه الا طأطأة الرأس والا سيموت شنقا .فكم من الأسر باتت غنية وأصبحت خالية الوفاض .رأس مالها عنزا واحدا مذبوحا بسكين اللصوص .لا لشيء فقط لأن العنز كثير اللغط ربما سيفضح سائقيه .ومن يجادل في هذا فليناقش أهل البادية ....ففي السنوات السابقة وخاصة في بعض المناطق ...أكره أهلها على السكن فيها .بل فضل جلهم الذهاب والهجرة الى الضواحي ....عان الناس الويلات ....مختلف أشكال التعذيب من طرف اللصوص الليلية ....المحترفون ......فألاف وألاف الأسر هاجرت ....باعت حقولها وتخلت عنها ...الظلم ...ففي واضحة النهار تسلل السارقون الى قطعان الغنم ....بل والبقر ....فقاموا بحجز أجود الفحول والثيران والأكباش في الطويوطا أو الايسيزي و....التي لا تقهرها حرارة الصيف ولا سراب غشت ....حتى وان تبعها الناس وأصحاب البهائم نالوا حظهم من الرصاص الصلب والدخيرة الحية ....ومرت أمام أعين الناس وما كان عليهم الا أن قالوا حسبنا الله ولا حول ولا قوة الا بالله ......لكن مع وأمام ضعف المردود الفلاحي وهزالة الأنعام ونفاذ المواد الضرورية لها فكر هؤلاء الابتعاد قدر الامكان عن التجارة التي أصبحت لا تدر عليهم الربح الكافي ....لأنهم أصلا كانوا يألفون الربح بالملايين في الشهر فدارت الأيام وطرأ ما لم يكن في الحسبان وأغلبهم غادر عائدا لم يبق يركب تلك السيارة التي كانت تصدع حيطان الشقق والعمارات والمنازل بموسيقى الروك أو .....حينما كانت الجيوب الممتلئة بالفلوس ولا يتكلم الا عن الزرقاء ....وعجلات السيارة تلامس رصيف الشارع معلنة عن التوقف لأحداهن مائلات ...لكن الآن ماتت العجلات ، وانمحى أثرها ولم تبق حتى العجلة تطيع أوامر المكبح ولا أوامر سائقها لما فرغ جيبه .....اذن فماذا بقي لذها الرجل الذي تم تحقيره حتى من طرف عجلة سيارته ؟ أليس به حريا أن يشرمل الزيتون لربح بعض النقود ؟ لكن كما يقول المغاربة ...فالزيتون المشرمل لا يذهب به الى المعصرة . بل سيدهب مكانه من شرمله لعصره واخراج الزيت منه ....فهنيئا وشكرا للأمن المغربي وحنكته ....حتى يعيش المغاربة تحت سقف الحرية التامة والأمن والطمأنينة وراحة النفس والبال .